عاجل اخبار لبنان و العالم على مدار الساعة

الدواعش الألمان: موضوع شائك بالنسبة لحكومة برلين | سياسة واقتصاد | DW

29

- Advertisement -

عندما يتعلق الأمر بالمقاتلين الألمان الدواعش في سوريا، فإن الدبلوماسية الدولية تكون معقدة أكثر من تغريدة تويتر. وهذا ما توضحه جليا أجوبة زورن شميت، المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية في حديث مع دويتشه فيله. شميت أوضح في الحديث أنه من ناحية مبدئية “يكون للمواطنين الألمان وحتى أولئك الذين تحوم حولهم شكوك في القتال في صفوف ما يُسمى داعش الحق في العودة إلى ألمانيا”. لكن سوريا تعكس حالة استثنائية، لأن الحكومة الألمانية لا يمكن لها ” بسبب المواجهات المسلحة هناك تولي أية مهام قانونية أو قنصلية لصالح المواطنين الألمان المسجونين هناك”. كما لا يمكن تنفيذ العقوبات الجنائية الألمانية فوق التراب السوري، لأن إجراءات الشرطة أو العدالة غير ممكنة.

وأن تكون السفارة الألمانية في سوريا مغلقة منذ 2012، وليس هناك رعاية قنصلية، فهذا وجب أن يكون معروفا لدى الرئيس دونالد ترامب. لكن ترامب استخدم تويتر في نهاية الأسبوع لبعث رسالة بسيطة مفادها أن:” الولايات المتحدة الأمريكية تطلب من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وشركاء أوروبيين آخرين أن يستقبلوا أكثر من 800 مقاتل في صفوف داعش اعتقلناهم في سوريا وتقديمهم للعدالة“.

Deutschland 2018 Prozess gegen Abu Walaa in Celle (picture-alliance/dpa/H. Hollemann)

محاكمة عضو في داعش، أبو ولاء في ألمانيا 2018 (صورة من الأرشيف)

ألمان في السجون الكردية

ومنذ تلك اللحظة يحاول شميت وزملاؤه إيجاد أجوبة، علما أن جدلا تفجر في برلين بين مؤيد ورافض للطلبات من واشنطن. لكن أمرا يبقى واضحا وهو أن ترامب ليس وحيدا، فحتى القوى الديمقراطية السورية التي يتزعمها أكراد تنتقد منذ مدة أن الدول الأوروبية غير مستعدة حتى الآن لاستقبال رعاياها. والأكراد هم أهم حليف للولايات المتحدة الأمريكية في سوريا. والكثير من السجناء يتم احتجازهم في سجون كردية وداخل معسكرات في شمال سوريا.

وينطلق زورن شميت من حقيقة وجود عدد كبير من الرجال والنساء والأطفال من ألمانيا. “وحسب معلومات الأجهزة الأمنية سافر رجال ونساء منذ 2013 من ألمانيا في اتجاه سوريا والعراق للمشاركة في أنشطة المجموعات الإرهابية”. والوضع القانوني فيما يخص الاتهامات الموجهة إليهم يظل مبهما في غالبية الحالات.

الملاحقة الجنائية صعبة

وسافر في المجموع نحو 1050 إسلامويا من ألمانيا منذ 2013 في اتجاه سوريا والعراق. وقد قُتل منهم هناك حوالي 200 شخص. وعاد نحو 300 شخص إلى ألمانيا. والمشكلة أن الأجهزة الأمنية تعرف أكثر من 100 شخص عادوا إلى الأراضي الألمانية بعد خضوعهم لتدريب عسكري ومشاركتهم في عمليات قتالية في سوريا أو العراق، غير أن الملاحقة الجنائية الفعلية ضدهم تبقى صعبة حتى ولو كانوا مسجونين خارج ألمانيا. ويعود السبب في ذلك إلى أن ملاحقة كهذه تحتاج إلى برهنة على أنهم شاركوا في القتال المسلح بمناطق الحرب. ومن أجل إصدار أمر اعتقال تحتاج الأجهزة الألمانية إلى معلومات وجيهة حول العائدين. وليس من السهل الحصول على تلك المعلومات لعدم وجود تحقيقات في عين المكان.

ويشرح زورن شميت في حديثه مع دويتشه فيله طريقة العمل الرسمية مع مجموعة المقاتلين في صفوف داعش بالقول: “تجاه كل شخص سيتم تقييم المخاطر الصادرة عنه. وتحاول الأجهزة الألمانية قدر الإمكان نزع الراديكالية عن العائدين. وهناك عروض دعم مثل إجراءات الحد من التطرف، كما يوجد دعم اجتماعي ونفسي، لاسيما للأطفال العائدين المصدومين الذين لا يمكن محاكمتهم“.

ورغم هذه الصعوبات، فإن الإدانة ممكنة على أساس أن العضوية في مجموعة إرهابية تكفي حسب الفقرة 129 من القانون الجنائي لاعتبار الأمر جنحة. كما أن العقوبة تطال من يُعد لعمل عنيف مضر بالدولة. ومنذ 2015 يوجد قانون إضافي يوصي بعقوبة من يحاول السفر إلى خارج ألمانيا بهدف القيام بأعمال عنف. لكن يجب هنا البرهنة على أن هدف السفر هو فعليا المشاركة في هذه الأعمال. وتوجد حالة سابقة في هذا الإطار تتمثل في إدانة رجل شاب بسنتين ونصف سجنا أكدتها المحكمة العليا الألمانية في 2017. 

دانييل هينريش/ م.أ.م

Source link
المقال نشر عبر خدمة ال rss التلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى او المقال

- Advertisement -

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

%d مدونون معجبون بهذه: