عاجل اخبار لبنان و العالم على مدار الساعة

ممثل المرجعية: لو طبقت ر”سالة الحقوق” لتحسنت أوضاع العباد في أرجاء العالم

479

- Advertisement -

شفقنا – هنأ ممثل المرجعية الدینیة العليا في اوروبا العالم الاسلامي بحلول شهر شعبان المعظم وولادة الاقمار المنيرة من اهل بيت النبوة (ع)، وقال: لو ان منظمة حقوق الانسان اطلعت وطبقت حقوق الانسان (للامام زين العابدين (ع)) لتحسنت اوضاع العباد في ارجاء البلاد، مشیرا ان التراث الرجالي والكتبي الذي تركه لنا الامام (ع) فيه دواء دائنا وعلاج مشاكلنا .

 

جاء حديثه هذا في مركز الامام الرضا (ع) في مدينة ليفربول البريطانية بمناسبة ولادة الامامين الحسين (ع) وابنه السجاد (ع) وعمه العباس (ع)، فتحدث سماحته ابتداءا عن فضل شهر شعبان وما اعده الله للصائم والقائم فيه من اجر وثواب، كما تحدث عن مقام الامام الحسين (ع) ودوره في ترسيخ الرسالة الاسلامية وثورته التي اطاحت بالظلم والطغيان المتمثل ببني امية، وقد ازره في موقفه بكربلاء اخوه العباس بن امير المؤمنين (ع) فابلى بلاءا حسنا وضرب اسمى الامثلة في الايثار والجهاد بين يده.

 

واما الامام زين العابدين (ع) فله دور مهم في نشر فكر اهل البيت (ع) وثقافتهم، الى جانب هذا ترك لنا من الوثائق المهمة كـ(رسالة الحقوق للامام زين العابدين (ع))، التي املاها الامام (ع) قبل مئات السنين من تأسيس هذه المؤسسات والمنظمات الانسانية في العالم، والتي لو اطلعت عليها واستهدت واسترشدت ببنودها الخمسين ابتداءا من حق العباد وانتهاءا بحقوق اهل الذمة، لما وقعت في المفارقات التي وقعت فيها وذلك في الدفاع عن حقوق المظلومين والمعذبين في السجون بانحاء العالم، لان هذه الوثيقة تعتبر اساسا ومنهجا ودستورا متكاملا لعلاج كافة حقوق هؤلاء المحرومين، وملمة بجميع انواع العلاقات الفردية والاجتماعية والسياسية للانسان في هذه الحياة بنحو يحقق للفرد والمجتمع سلامة العلاقات ودوامها ويجمع لهما عوامل الاستقرار والرقي والازدهار في الحياة.

 

ومع احترامنا لهذه المؤسسات رغم مساعيها الحثيثة، لم نلمس من عملها حتى الان ما يثلج الفؤاد سوى اصدار القرارات التي لا يعمل بها، بل عكس ذلك يزداد ظلم الظالمين وجبروت المتجبرين يوما بعد يوم، وسنة بعد سنة، فالقتل الذريع وتفشي الامراض وهدم المساكن والاحياء وقتل الاطفال الابرياء اصبح امرا سائدا دون ان تضع حدا لايقافها، فلهذا نهيب بها وبغيرها من المنظمات ان تراجع ما رسمه الامام (ع) في هذه الوثيقة وتطبقه ليكتب لها النجاح في مهمتها الانسانية، وقد ترجمت هذه الوثيقة الى الى اكثر من لغة عالمية.

 

ثم تعرض سماحته الى ما انصرف اليه الامام السجاد (ع) في المدينة من العمل على مثلث الاصلاح العام للامة وهو:

 

1- كانت الامة تواجه خطر التميع الأخلاقي ، والانحراف السلوكي، عبر إشاعة اللهو والفساد حتى في مدينة النبي (ص) فضلا عن سائر المناطق، فقام الامام (ع) بتحركه في إيقاظ الضمير الديني وتعميق الايمان في النفوس من خلال الدعوة إلى الاقبال على الله سبحانه وتعالى، وتعليم الناس كيفية الخطاب معه، بواسطة الدعاء حتى ترك ثروة روحية عظيمة ، تمثلت بالصحيفة السجادية (والتي تبلغ هي ومستدركاتها ست صحف)، ولعل نظرة سريعة إلى أدعيته تبين هذا المعنى بوضوح.

 

2- ولئلا تنسى قضية الامام الحسين (ع) كما كان يخطط لها بنو امية، فقد ابقى لها الامام السجاد (ع) جذوتها ساخة وحية في ضمير الامة من خلال مناسبات عديدة كان يذكّر بها.

 

3- قام (ع) بتربية العناصرالعلمية الصالحة ، التي تحولت إلى منابر هداية ونور، وفي هذا المجال تحدث الرواة عن كثرة شرائه للعبيد ، وتربيتهم تربية علمية وسلوكية ، وبعدها تحريرهم لينطلقوا في بلاد المسلمين حاملين الوعي والمعرفة التي اكستبوها من هدي الامام (ع).

 

الى جانب هذا فقد شهدت حلقات الدرس في مسجد النبي محمد (ص)، ازدهارا في عهده ،فلاحظنا أن أهم فقهاء المسلمين في ذلك العصر كانوا يحضرون دروسه ويتعلمون منه، وفيهم ممن لم يكن مصنفا على الدائرة الموالية لخط اهل البيت (ع) مثل محمد بن شهاب الزهري، وسعيد بن المسيب، فضلا عن مثل القاسم بن محمد بن أبي بكر، وغيره من فقهاء أهل البيت مما يعسر عدهم. ومن المعلوم أن ذلك العصر الذي عاش فيه الامام كان عصر منع تدوين الحديث عن رسول الله (ص)، ولكن الامام (ع) لم يخضع لهذه السياسة الخاطئة فقام (ع) بتدوينه عبر تلامذته.

 

هذا وفي الجانب الأخلاقي، مثّل الامام (ع) القمة في العفو والتكرم وخدمة الناس، من ذلك ما استأمنه مروان بن الحكم الذي كان معروفا بالعداء لأهل البيت (ع) منذ أيام أمير المؤمنين (ع)، ومع ذلك استأمنه على عياله حين ثار أهل المدينة على يزيد وأخرجوا والي الأمويين منها وأرادوا الانتقام منهم، فما كان منه الا أن استضافهم في بيته واواهم ومنع الثائرين من الوصول اليهم.

 

كما ان للامام (ع) دور كبير في رعاية الفقراء والمساكين حيث كان يحمل الجراب على ظهره تأسيا بجده امير المؤمنين (ع) ويطوف على بيوت المحتاجين دون ان يعرفوه ولذا اشتهرت هذه الكلمة (ما فقدنا صدقة السر حتى توفي علي بن الحسين).

 

فسلام الله عليكم يا اهل بيت النبوة يوم ولدتم ويوم عشتم ويوم تبعثون احياء .

 

النهایة

 
www.ar.shafaqna.com/ انتها

Source link
المقال نشر عبر خدمة ال rss التلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى او المقال

- Advertisement -

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

%d مدونون معجبون بهذه: