عن حسين الشيخ وخلافة الرئيس أبو مازن …!! - beiruttime
عين على العدو

عن حسين الشيخ وخلافة الرئيس أبو مازن …!!

نابلس- مدار نيوز- 27-1-2022- كتب محمد أبو علان دراغــــــمة: قضية خلافة الرئيس أبو مازن ليست المرّة الأولى، ولن تكون الأخيرة في إشغالها المحللين السياسين الإسرائيليين، والإعلام الإسرائيلي أيضاً، لكنها اتسعت وزاد عليها التركيز بعد التوصية من حركة فتح بتعيين الوزير حسين الشيخ عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية،وهناك من اعتبر الخطوة خطوة أخرى للشيخ لخلافة الرئيس أبو مازن.

الصحفي الإسرائيلي جاكي حوجي قال خلال حوار مع ميخائيل ميلشتاين: مؤشرات أن الرئيس أبو مازن يحضر بنفسه وريث له، اسمه حسين الشيخ، من المطبخ السياسي لأبو مازن، والمسؤول عن الإنصالات الفلسطينية مع الإسرائيليين منذ سنوات، وهومن التقى جنتس برفقة أبو مازن، والتقى مؤخراً وزير الخارجية يائير لبيد، من هو حسين الشيخ؟، هذا ماذا يخططه لنا أبو مازن؟،أو ما يخططه لهم أيضا.
الدكتور ميخائيل ميلشتاين الباحث في الشأن الفلسطيني، ورئيس طاقم التعليم للشأن الفلسطيني في مركز ديان في جامعة تل أبيب، وباحث رفيع المستوى في جامعة رايخمان قال حول حسين الشيخ وخلافة أبو مازن:
حسين الشيخ “أبو جهاد” يمكن وصفه بأنه من القيادة الفلسطينية التي نشأت هنا في الضفة الغربية بعد العام 1967، وهو جيل القيادة الذي جاء بعد جيل المؤسسين، من مخيم الجلزون، مواليد 1960، بدأ يظهر في سنوات ال 70 وال 80 داخل الأطر الفتحاوية، من خلال التنظيم ومن خلال حركة الشبيبة، بمعنى الشيخ مر من خلال كل القنوات التي تتيح انتاج قيادة مستقبلية، المشاركة في الانتفاضة الأولى وفي قيادتها الشعبية، وسنوات في السجن الإسرائيلي.
وتابع ميلشتاين، ما يدعونا للحديث عن الشيخ، هو ما كان بدايته قبل 15 عاماً، في العام 2007 عندما تم تعينه وزيراً للشؤون المدنية، الموقع الثاني الأهم بالنسبة لأبو مازن، مع قوة هائلة في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ مع صديقه ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية مع أبو ومازن هم من يقودون السلطة الفلسطينية.
الصحفي الإسرائيلي جاكي حوجي يقول لضيفة ميلشتاين، حسين الشيخ قُدم درجة أخرى للأمام في الأيام الأخيرة، يرد ميلشتاين، نعم، حقيقة يوصف الآن كمرشح حركة فتح أمين عام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، منصب كان يشغله صائب عريقات الذي توفي العام الماضي.
منصب سيعطية صفة قيادية على المستوى الوطني، صفة أعلى من حركة فتح وأعلى من السلطة الفلسطينية، شرعية تساعده ليكون يوم بعد أبو مازن صاحب فرصة قوية لخلافته.
لماذا أبو مازن يقوم بهذا الأمر الآن، يسأل الصحفي الإسرائيلي جاكي حوجي، ويرد ميلشتاين بالقول: أبومازن يبلغ من العمر 87 عاماً،ومن خلال شعور شخصي، مدرك أنه لن يحقق الأهداف الكبيرة التي يطمح لها، لا الدولة المستقلة ولا الوحدة الوطنية التي تفسخت قبل 15 عاماُ، لهذا يريد من المقربين منه بما فيهم حسين الشيخ أن يشكلوا مركز القوة الفلسطينية.
ويتابع ميلشتاين: ما رأينا من توصية متعلقة بحسين الشيخ هي مقدمة لما سيكون في الإجتماعات الكبيرة للقيادة الفلسطينية في شهري مارس وإبريل، حيث ستتشكل القيادة الفلسطينية من جماعة أبو مازن والمقربين منه،وهذا ما بدأنا نراه من الآن.
الصحفي جاكي حوجي يسأل، ذكرت ماجد فرج، وجبريل الرجوب هو الآخر موجود في الصورة، وناشط جداً، لماذا قرر أبو مازن تقديم حسين الشيخ، وليس فرج والرجوب؟، يرد ميلشتاين: إن تمعنا في صفات حسين الشيخ هو الأنسب لمنصب فيه مفاوضات صريحة، البطاقة التعريفية لجبريل الرجوب هو شخص مواقفه متشددة تجاه “إسرائيل”، ماجد فرج شخص على علاقة وثيقة بالشؤون الأمنية، والقضايا المتعلقة بداخل أطر فتح، ولا يتدخل في الشؤون السياسية كثيراً.
وتابع ميلشتاين عن حسين الشيخ: حتى الآن تحدثنا عن شخص ذات قوة هائلة، ولكن يمكننا الحديث عن قضايا في الظل عن حسين الشيخ، وهنا أدخل لداخل حديث ونقاش داخلي فلسطيني قد لا يكون معروف للجانب الإسرائيليز
عند ذكر حسين الشيخ بين الفلسطينيين، هو شخصية ليست مقبولة كثيراً لدى الفلسطينيين، ويتحدثون عن قضايا فساد، ويسمونه وزير ال VIP و BMC ، بطاقات تمنحها “إسرائيل”وهو يحقق من خلفها مكاسب ماليةشخصية، ومتهم بتوظيف وترقية مقربيه وأقاربه بشكل مبالغ فيه حسب تعبير المحلل الإسرائيلي ميلشتاين.
وبالنسبة للموقف الإسرائيلي يقول ميلشتاين، إلى حد ما يمكن القول أن “إسرائيل” تبني على حسين الشيخ، أو حتى تبني حسين الشيخ حسب تعبيره، ياستثناء أنه شخصية عامة، هو ليس بالشخص القوي داخل حركة فتح، له علاقات جيدة مع “إسرائيل”ومع المجتمع الدولي، لا أعلم إن كانت كل تلك الجهات سيمكنها مساعدته في اليوم التالي ليقف أمام الشعب الفلسطيني ويقول لديَّ شرعية عميقة.
الصحفي جاكي حوجي يقول، نحن نرى مؤشرات، هذا الكلام يجب أن نقوله بحذر، في “إسرائيل” يبنون عليه بأن يكون أحد الخيارات لخلافة أبومازن، يرد ميلشتاين: أتفق مع وصفك جاكي، قبل كل شيء شريك سهل ل “إسرائيل”، معرفة لثلاثة أو أربعة عقود، مواقف معتدله.
بكل تأكيد يختلف عن جبريل الرجوب صاحب المواقف المتشددة ضد “إسرائيل”، ولا يتحدث بلغة المقاومة، هومريح، ولهذا الشخص الكثير من الجوانب الإيجابية تجاهنا، ولكن له مشاكل على المستوى الداخلي الفلسطيني.
عندما سيقف أمام الشعب الفلسطيني في اليوم التالي حتى لو كان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمام الجمهور الفلسطيني علينا التعامل/النظر للأمر بحذر، أن لا نساعده بطريقة تقود لتدهور صورته أمام الشعب الفلسطيني.
الصحفي الإسرائيلي جاكي حوجي علق على أقوال ميلشتاين:أكثر من ذلك ميخائيل، إن نحن دعمنا من لا يريد ولا يجب الشعب الفلسطيني، هذه رسالة غير إيجابية للجمهور الفلسطيني، ميلشتاين توافق مع أقوال حوجي، وأكد أن الجمهور الفلسطينيني ينطر بشكل غير مريح لعلاقة حسين الشيخ مع “إسرائيل”، والتي يصفها البعض على حافة “التعاون” حسب تعبير المحلل الإسرائيلي،ولكن علينا أن نرى الصورة كاملة قال ميلشتاين.
وختم ميخائيل ميلشتاين حديثه حول الوزير الشيخ، الحديث عن شخص قوي، صاحب تأثير، ولكن يوجد أيضا هناك فراغات تتعلق بصورته أمام الجمهور الفلسطيني والموقف على الصعيد الداخلي الفلسطيني.
فيما يتعلق بالأسير مروان البرغوثي المحكوم عدة مؤبدات في المعتقلات الإسرائيلية، سأل الصحفي جاكي حوجي، نحن نتحدث عن اليوم التالي لأبو مازن، وعلينا القول للجمهور الإسرائيلي من الممكن أن يكون الرئيس القادم للفلسطينيين الأسير المؤبد مروان البرغوثي، وحينها على “إسرائيل” التعامل مع رئيس سلطة شرعي موجود في المعتقل، هل ترى سيناريو كهذا ؟.
رد ميلشتاين، بالتأكيد، واعتقد أن مروان البرغوثي يبني نفسه على سيناريو كهذا، وهذا الموقف سيضع إسرائيل أمام تعقيدات هائلة، والفلسطينيون متنبهون لسيناريو كهذا، ويسعون لإنزال مروان البرغوثي عن الشجرة،كون هذا السيناريو سيدخلهم في مشاكل، علينا الانتظار لليوم التالي،وماذا سيقرر مروان البرغوثي من سجن هداريم.

The post عن حسين الشيخ وخلافة الرئيس أبو مازن …!! appeared first on وكالة مدار نيوز.

الكاتب : mohammad
الموقع :madar.news
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2022-01-27 21:17:01

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: