المجتمع العربيّ.. بين المعادلة الفلسفيّة والرّغبات الوطنيّة 

0 5

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

يحصل أن تعتبر وجودك في مجتمع قيّما لدرجة ما ويحدث أن تجسّم في دهنك الرفاق كما ولو أنّهم مخلوقات برّ ونور وتقوى وكما لو أنّ صداقتكم مكسب أو ذات شأن والحال أنّ علاقة الفرد بالمحيط متغيّرة وغير مستقرّة، بل غير دائمة وربّما تكون دائمة الانقطاع وربّما تنهار يوما وربّما يلمّ شمل الرفاق في ذات يوم.

المحيط الاجتماعيّ العربي معقّد لدرجة لا يمكن حصرها ضمن مجتمع منقسم شرقًا وغربًا.

الشرق ينفصل عن فصيله والعرين الجامع لأهل العادة والتقليد منكرًا كرم المواقف، ويتبنّى المشين منها من بين مواقف الغدر والتبعيّة والكراهية ونبذ الاختلافات الدينيّة والعرقية.

أمّا الغرب فينحدر ليجعل من التقليد الأعمى لشريكه الأوروبيّ والأمريكيّ مثالا للتفتّح ومن النفاق ونقل الأحاديث عادة يوميّة ومن دعم الكراهيّة ورواج الحقد والحسد واتّساع رقعة الشعوذة منهجًا لتسيير شؤونه.

تفرقة تأجّج نيران الشرخ الذي ينهش النسيج الاجتماعي العربي ويفتك بوحدة الأمّة، كانت نتيجتها التعصّب الدينيّ المفرط مجتمعة بالتسيّب والتبعيّة والإفلاس القيميّ وهشاشة عنصر الأخلاق.

محيط اجتماعيّ مبنيّ على قاعدة المغالطات وعماده المتناقضات، الموقف واهن والمحاجّ غائب ولا مجال لنقاش لا يقدر على استعاب النقيض ونقيض النقيض.

هل نجد في المستقبل العربيّ أمل لنلمّ شملنا؟

نلقي على شمعة الأمل إراداتنا وغاياتنا، حين نسعى نحضى بالريادة وحين نلحد المبادئ نقيم في الحياد ملاذًا.

موجة رداءة وعواصف تنزع من العرب هممهم، فإذا حاولنا أن نتدارس المظهر ضمن مفاهيم المؤامرة نجد الميزان يسند في ميله عدوّ الأمّة وجرو الغرب لصالح كيان مريض يسمّى إسرائيل، وإن نتدارسه بمفهوم الخيانة فيا خيبة المرجى ويا حكّام العار، وإن نلجأ لتسلسل الأحداث بصفتها المرحليّة والمنطقيّة نجد التكالب العربيّ على تعصير وتحديث المجتمعات تسبّب في تناسي الحكومات العربيّة والأنظمة المتعاقبة لعامود وهيكل وثوابت المجتمعات ألا وهي الأخلاق والهويّة الحيّة.

من تونس نضرب مثلًا ساطعًا في بزوغه؛ حيث إنّنا نلحظ بدايةً لاختفاء الأحياء الشعبيّة والتمسّك الشعبيّ بخام الوطن حيث أقرّ قانون يساوي في الإرث بين الجنسين متعدّيا على مبدأ قوامة الرجال وساند زواج التونسيّة المسلمة بغير المسلم وإن كان أجنبيّ في وسط يشهد صمت للممثّل الرسميّ للدين في الدولة (دار الإفتاء) وتنازلًا مظهريّا عن السيادة الوطنية وتفريطًا في النسيج الاجتماعي المترابط، وإرباكا للسلم الإجتماعي.

من الجزائر نضرب مثلًا آخر حين أصبح الشعب ناطقًا بالفرنسيّة ولا يتأزّم الشارع بتصنيف وردت فيه الجزائر دولة فرنكفونيّة أو حين تعترف بالأمازغيّة لغة ومصدرآخر للهوية.

قد يكون تراخيًا وتفريطا في الهويّة العربيّة وقد لا يكون؟

ولكن الشرق قد انهارت زمام وحدته بين داعم لإيران وموال للغرب وبين داعم للإرهاب في خفاء وبين متّهم في العلن دون دليل يهزّ روابط الإخاء.

المجتمعات العربيّة تعدّ مرآة عاكسة للوضع المرير الذي تشهده الأمّة العربيّة في مجالاتها المختلفة والرئيسة من اقتصاد وتعليم ومعاملات وأخلاق، يرد للدهن دومًا تساؤلات كتلك التي تستغرب الشرخ بين الإرادة الشعبيّة العربيّة و الوضع الحالي فعلًا انقسام يحتاج جهدًا للملمته وقد يستغرق وقتًا للإصلاح.

وكما ورد في حديث أحدهم (بارك اللّه في الحكومة وسيرة المنظومة)

<

p class=””>

The post المجتمع العربيّ.. بين المعادلة الفلسفيّة والرّغبات الوطنيّة  appeared first on ساسة بوست.

مجتمع
مجتمع


المصدر

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: