الأزمة الإقتصادية في قطاع غزة تعيد حماس إلى أحضان إيران

0 163

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

بعد تدهور العلاقات عند بداية الحرب الاهلية السورية، تقوم حماس الآن بكل ما باستطاعتها لتحسين العلاقات مع طهران – التي تكافئ بكرم المشاركين بالمظاهرات الحدودية

آفي يسسخاروف11 يونيو 2018, 13:52

تم عقد وليمة إفطار خاصة في مدينة غزة يوم الخميس الماضي، بمناسبة “يوم القدس” السنوي – الحدث التي بادرت اليه إيران عام 1979 للتعبير عن الدعم للفلسطينيين لمعارضة الصهيونية وإسرائيل.

وخلال الحدث، تم تقديم الطعام ووجبات افطار لعائلات القتلى والمصابين في قطاع غزة.

ولكن، ما جعل حدث يوم الخميس مختلفا كان الرعاية الإيرانية: تم عقد الحدث واحتفاله من أجل توصيل رسالة تقدير واحترام لإيران. وقد مول الحدث النظام الإيراني.

إضافة الى ذلك، خاطب علي اكبر ولايتي، من أقرب مستشاري المرشد الأعلى علي خامنئي، والمسؤول الرفيع في الحكومة الإيراني، الجماهير عبر الإنترنت.

وكل هذا حدث بحضور اسماعيل هنية – قائد حركة حماس في قطاع غزة – بالإضافة الى قائد رفيع في حركة الجهاد الإسلامي.

وأشاد هنية بمظاهرات “مسيرة العودة” عند الحدود مع اسرائيل، وأشاد بالقتلى والجرحى في الإشتباكات.

والحدث، بالإضافة الى هوية المشاركين فيه والمتحدثين، يدل مدى رغبة حماس بالإثبات بأنها مقربة من إيران.

وفي بداية الحرب الأهلية السورية عام 2011، غادر جميع الأعضاء الرفيعين في حركة حماس دمشق بعد انتقاد الحركة سياسة الرئيس بشار الأسد ضد الاخوان المسلمين – الحركة الشقيقة لحماس – في سوريا.

عناصر مسلحة فلسطينية تشارك في مناورة عسكرية في مدينة غزة، 25 مارس، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

والآن، مع اقتراب الحرب الأهلية السورية من نهايتها، وترجيح استعادة نظام الأسد السيطرة على البلاد بمساعدة حزب الله اللبناني، يبدو أن قادة حماس اتخذوا قرارا للقيام بكل ما بإستطاعتهم للتقرب من إيران وحل الخلافات.

ما سبب هذا التقرب في هذا الوقت؟

يمكن أن يكون مجرد التمويل والدعم. حماس تواجه العديد من التحديات المالية مؤخرا، خاصة نظرا للأوضاع الانسانية السيئة في القطاع. وتراجع التهريب من شبه جزيرة سيناء، وتراجع عائدات الضرائب، جميعها أدت إلى حدوث أسوأ ازمة مالية تواجه حماس. ورعاتها المركزيين، قطر وتركيا، لا يسارعون لتحويل الأموال إلى غزة كما في الماضي.

بينما إيران، في المقابل، قررت مساعدة حماس في مسألة المظاهرات الحدودية. كل فلسطيني يصاب بالقرب من السياج يحصل على مبلغ 250 دولار، وهو مبلغ كبير في معايير غزة. وبحسب التقييمات في غزة، إيران تمول هذه الدفعات.

وعلى هذه الخلفية، لا يمكن تجاهل التقارير الأخيرة في الإعلام اللبناني وغيره حول سماح حزب الله لحماس بإنشاء منشآت عسكرية في جنوب لبنان. ويمكن الإفتراض أن التمويل يأتي من المصدر ذاته وهو طهران.

واقامة حماس تواجد عسكري يشمل قاذفات صواريخ عند حدود اسرائيل الشمالية قد يشكل تحديا صعبا للجيش الإسرائيلي في المستقبل القريب، خاصة خلال المعركة المعقدة مع إيران في سوريا، ومع وجود حزب الله في المنطقة.

عين على العدو
المصدر

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: