خدوش الروح.. 10 أفلام تثبت أن النساء أكثر تأثرًا بصدمات الحياة من الرجال

0 347

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

الضغط النفسي المُستمر، والشعور الحاد بالاكتئاب، والرغبة في الهروب من الحياة لأنها لم تعد تستهوينا، أو صارت أكبر من قدرتنا على الاحتمال، كلها أمور من المُفترض ألا يكون لها علاقة بالسن، أو المنشأ، أو الجنس، بقدَر ما هي مُرتبطة بالظروف الحياتية التي يحياها الشخص نفسه، والتي أدت إلى انهياره. وعلى ذلك عادةً معظم التجارب الحياتية، سواء من حولنا أو على صفحات التواصل الاجتماعي تُرَجِّح كفة أن النساء أكثر قابلية للانكسار.

فهل النساء تنهار عصبيًا فعلًا أكثر من الرجال؟ أو أسرع؟ أم أن ذلك مُجرد مجاز وادعاء يخلو من الصحة ؟!

إذا أردنا إجابات علمية، سنجد – ووفقًا لبعض الدراسات – أن النساء أكثر عرضةً بنسبة 40٪ من الرجال للإصابة بمرض عقلي، فالنساء اللاتي يُبلغن عن تعرضهن للاكتئاب أكثر بنسبة 75٪ من الرجال، وفي حالة اضطرابات القلق تزيد النساء عن  الرجال بحوالي 60٪، وقد أَرجِع ذلك لكون الظروف التي تؤثر على النساء أكثر شيوعًا من تلك التي تؤثر على الرجال بنسبة تتراوح بين 20٪ و40٪.

كما أثبتت دراسات أخرى – أجريت لمعرفة تأثير الانفصال عن الشريك على كل من النساء والرجال – أن النساء منحت ألمها النفسي والجسدي متوسط درجات بين 6,48  و4.21، في حين منح الرجال ألمهم ما بين 6.58 و3.75. وبالتعمُّق أكثر أرجِع ذلك لكَون النساء تستثمر من روحها وطاقتها في العلاقة، واضعةً بها كل ما تملك، الأمر الذي يجعل خسارتهن فادحةً، وسقوطهن مروعًا.

ولمّا كان الكثير من القائمين على الأعمال السينمائية يتبنّون نفس فكرة أن «النساء تنهار عصبيًا أكثر من الرجال»، في هذا التقرير سنتناول أهم 10 أفلام أبرزت ذلك وأكدته.

Three Colors: Blue-1.. هل يمكن النجاة من «هَول ما بَعد الفَقد»؟

فيلم فرنسي، إنتاج 1993، بطولة جولييت بينوش، تأليف وإخراج كريستوف كيسلوفسكي، وهو واحد من علامات الأفلام الأوروبية، كما أنه الجزء الأول من «ثلاثية الألوان» (الأزرق، الأبيض، والأحمر).

أحداث الفيلم تحكي عن جولي، وهي زوجة وأم تُصاب بحادث بصحبة زوجها وابنتها، لكن القدر يجعلها تنجو منه، بينما يُفارقان هما الحياة، وكما يليق بأم فقدت من كانت تحيا لأجلهم تدخل البطلة في اكتئاب شديد يجعلها تُحاول الانتحار؛ فوحده الموت ما يُمكن أن يُخفف عنها كل هذا الوجع الذي لا يهدأ أبدًا.

إلا أن الموت يلفظها بعيدًا مرة أخرى رافضًا إياها، الأمر الذي يجعلها تُقرر الهروب مرة أخرى، لكن بالانعزال عن الناس، وتغيير مَحل إقامتها؛ لعل شلال الذكريات المُحيط بها يتوقف قليلًا.

The Virgin Suicides-2.. قرار الانتحار لا يتطلَّب إلا ألمًا لا شفاء منه

فيلم أمريكي تأليف وإخراج صوفيا كوبولا، من إنتاج 1999 يدور حول عائلة ميسورة الحال تعيش بإحدى الضواحي الأمريكية الهادئة في السبعينات، تضم هذه العائلة أبًا تقليديًا، وأمًا مُتشددةً، وخمس فتيات جميلات مراهقات ومتقاربات في العمر.

ولمّا كانت تلك الفتيات غير مُنفتحات على العالم المُحيط بهنّ بشكل كاف، آثار ذلك فضول الجميع فصاروا يحاولون معرفتهنّ أكثر والوصول إليهن. تزداد وطأة الأمور حدة مع انتحار واحدة من الأخوات؛ لنبدأ مع توالي الأحداث في تتبع نمط الحياة القاسي المُغلق، والقيود الكثيرة المفروضة على تلك الفتيات، فنتعرَّف أكثر كيف أثّر انتحار الأخت عليهنّ، وكيف تسببت الطريقة التي تربينّ بها في أذى نفسي دائم لهنّ؛ أودى بهنّ إلى نهاية صادمة ومُريعة.

Girl, Interrupted-3..  حين تصبح المصحة النفسية ملاذًا آمنًا للنساء

هذا الفيلم مأخوذ من قصة حقيقية، قامت سوزانا كايسن (بطلة التجربة) بتأليفه اعتمادًا على مذكراتها الشخصية، بعد أن خاضت تجربة لا تُنسى ببقائها لما يقرب من عام ونصف في إحدى المصحات النفسية وبصحبة الكثير من النساء المُضطربات نفسيًا.

كانت هي نفسها تُعاني من اضطراب الشخصية الحدية، والذي جعلها مسجونة بين قضبان سجنين: الأول شعورها الداخلي بالوحدة، والثاني اعتقادها الدائم بأن الآخرين لا يتقبلونها كما هي؛ ما أدى إلى اكتئابها وعدم قدرتها على التماهي مع العالم، واستيعابه بضيقه وسوداويته، ومن ثَمَّ إقدامها على الانتحار، قبل أن يتم إيداعها تلك المصحة.

نمرّ ببولي، الفتاة ذات الوجه المحروق، وديزي المنعزلة والمنطوية عن الجميع، وصولًا إلى ليزا الفتاة غريبة الأطوار والتي تفرض سيطرتها على الجميع، وتتعامل كما لو أن هذا المشفى هو مملكتها الخاصة التي تسير وفقًا لقواعدها.. الغريب أن معظم النزيلات يتعاملن معها من نفس المنطلق! وهناك في ذلك العالم المريض جدًا والبائس جدًا تتوالى الأحداث.

الفيلم أمريكي، أنتج عام 1999، قام بإخراجه جايمس مانجولد، في حين قامت بالبطولة وينونا رايدر وأنجيلينا جولي التي حصلت عن دورها على أوسكار أحسن ممثلة مساعدة.

The Hours-4.. ثلاث حقب مختلفة وثلاث نساء مُنهارات

فيلم أمريكي- بريطاني، إنتاج 2002، بطولة: ميريل ستريب، نيكول كيدمان، وجوليان مور، ويحكي قصة ثلاث نساء ممدودات على خط زمني مُستقيم، جميعهن مُستنزفات، كل بطريقتها.

– الأولى: فيرجينيا وولف (1923)؛ كاتبة نسوية معروفة سبقت جيلها بالكثير من الخطوات للأمام، ورغم عبقريتها الأدبية وإبداعها الذي لا ينقطع، فإن ذلك لم يمنع شعورًا بالثِقَل من إصابة روحها بالوَهن، والعَطب، خاصةً في ظل الأصوات التي تسكنها، والتي كانت تُخبرها أن وحده الموت ما سيُحررها.

– الثانية: لورا (1951)؛ أم وزوجة تبدو حياتها مثالية من الخارج، كيف لا وهي تعيش حياة رغدة، وزوجها وطفلها هي كل حياتهما، بالإضافة لكونها تنتظر مولودًا جديدًا؟ وعلى ذلك هي لا تشعر بالسعادة أبدًا، ورغم رغبتها في الرحيل بعيدًا عن تلك الحياة الثقيلة عليها، إلا أنها تعجز عن التنفيذ؛ رُبما شعورًا منها بالمسؤولية والذنب تجاه أسرتها، أو لضعفها؛ الأمر الذي يُزيد شعورها بالسخط والرغبة في الاختفاء.

– الثالثة: كلاريسا (2001)؛ امرأة من العصر الحالي تعجز عن إيجاد إجابة لسؤال هام: هل عليها أن تتمسك بأن تُشبه حالها، أم تستسلم لكَون من حولها يُكبلِّونها بخيبات وأوزار نساء أخريات؟ وهو ما يوقعها في دوامة لا تنتهي من الحيرة والإنكار والشعور بالهزيمة معظم الوقت.

Revolutionary Road-5.. الزواج بداية جديدة أم مقبرة للأحلام؟

فيلم درامي رومانسي، إنتاج أمريكي – بريطاني مُشترك، صَدَر عام 2008، بطولة كايت وينسليت وليوناردو ديكابريو، أبطال فيلم «تيتانيك» الشهير، وإن كانت نهاية «تيتانيك» قد فَرَّقت بينهما بالموت، فهما في هذا الفيلم قد تزوجا فعلًا، ولكن يبدو أن «الرياح تُصر على أن تأتي بما لا تشتهيه السُفن».

أحداث الفيلم تجري في منتصف الخمسينات، حيث نشهد أبريل، شابة تُحب الفن وتعتنق الحرية، ورغم ذلك تقع في حب فرانك، الشاب التقليدي جدًا، رُبما ظنًا منها أن الحب سيصنع جسرًا يعبره كل منهما وصولًا للآخر، لكن بعد سنوات من الزواج وطفلين، تكتشف أبريل أن حياتها ضاعت هباءً، وأنها ورغم كل ما تملكه من مقومات للسعادة، فهي لا تُشبه المرأة التي هي عليها، فهذه ليست أحلامها، وهذا ليس المُستقبل الذي تمنته لنفسها يومًا.

هنا تُقرر الزوجة إقناع زوجها بالانتقال إلى باريس، أرض الأحلام، تُخبره أن بإمكانه الراحة أخيرًا من الوظيفة التي يكرهها،  بينما تعمل هي في المجال الذي تهواه: التمثيل. تَحثه على البداية من جديد، لعلهما يُعيدان لحياتهما وهجًا قد انطفأ، وشغفًا قد ولَّى.

وبالرغم من موافقته المبدئية، إلا أن حمل الزوجة المُفاجيء يَقضي على كل الآمال، حيث يرى الزوج حينها أن خطوة الاستقالة والبدء من الصفر لن تكون محسوبةً مع قدوم وافد جديد للأسرة؛ الأمر الذي يُسقط الزوجة في بئر من الاكتئاب، ويُجهِض أحلامها؛ فيضعها على حافة الانهيار.

Veronika Decides to Die-6.. أمامك أسبوع واحد فقط على  الأرض

فيلم أمريكي، مُقتبس عن رواية بنفس الاسم للكاتب البرازيلي باولو كويلهو، إنتاج 2009، وبطولة سارة ميشيل جيلر، أما عن قصته، فتحكي عن (فيرونيكا) الشابة في منتصف العشرينات التي تمتلك من متع الحياة ما يحسده عليها آخرون: بين وظيفة جيدة، ودَخل ثابت، وعيشة هانئة، ورغم كل ما سبق فإنها تعجز عن اكتشاف جدوى وجودها بالحياة، وحين يتملَّك منها الشعور بأن العالم صار مكانًا مُملًا، تُقرر الانتحار بتناول الكثير من الأقراص المنومة.

لكنها لا تموت، بل تستيقظ فتجد نفسها داخل مصحة للأمراض العقلية، بينما يُخبرها الأطباء أن أمامها أسبوعًا واحدًا فقط قبل أن تموت، ما لم تحسب حسابه كان أن تُعيد خلال الأيام القليلة التالية اكتشاف نفسها بشكل خاص، والحياة بشكل عام، وأن تتولَّد لديها رغبة حقيقية في العَيش هذه المرة، فهل فات الآوان؟

Black Swan-7.. أحيانًا يتطلب وصولنا للكمال الارتطام بالقاع أولًا

فيلم أميركي إنتاج 2010، وهو معالجة عصرية لـ«باليه بحيرة البجع»، قام بإخراجه دارين أرنوفسكي الذي أثار جدلًا هائلًا العام الماضي بفيلمه Mother! أما البطوله فلناتالي بورتمان التي حرصت على تَعَلُّم الباليه خصيصًا من أجل هذا الدور، والذي فازت عنه بـ«الأوسكار، والجولدن جلوب، والبافتا»، كأفضل ممثلة في دورٍ رئيسٍ.

أحداث الفيلم تدور حول نينا، راقصة الباليه ذات الشخصية الخنوعة، اللطيفة التي لا تحرج أحدًا أو ترفض طلبًا؛ وهو ما يجعلها خيارًا ممتازًا للعب دور البجعة البيضاء في عرض بحيرة البجع. إلا أن جزءً خفيًا من نينا يجعلها تطمح للعب دور البجعة السوداء أيضًا، رغم أنه لا يتفق أبدًا مع سمات شخصيتها، فتبدأ السعي إلى ذلك مهما كلفها الأمر.

وعبر الصراع القائم داخلها، بين النصف الهَش المُسالم، والنصف الثاني الذي يبدو أنه عاش مُختبئًا داخلها عمرًا يشحذ قواه ويُرُبِّي أظفاره تأخذنا الأحداث، فنرى كيف تٌحيل رغبة البطلة في التحرر من كل القيود التي فُرضت عليها يومًا – حياتها إلى جحيم، خاصةً حين تؤثر على سلامة قواها النفسية؛ فتنهار.

Blue Jasmine-8.. ما بين الكذب والتجَمُّل خطٌ رفيع أم هاوية؟!

فيلم أمريكي إنتاج 2013، تأليف وإخراج وودي آلن، وبطولة كيت بلانشيت التي فازت عن دورها بـ28 جائزة على رأسهم أوسكار أفضل ممثلة.

تدور أحداث العمل حول جاسمين المرأة الثرية التي اعتادت عيش حياة البذخ والترف قبل إلقاء القبض على زوجها بتهمة النصب والاحتيال، ومُصادرة أموالهما، وحين تجد نفسها لا تملك شيئًا، وكل من حولها اختفوا فجأة وتبرأوا منها، تُقرر مغادرة نيويورك والذهاب للعيش مع شقيقتها بسيطة الحال.

وبالرغم من الحالة المادية السيئة جدًا التي تُعاني منها البطلة، فإنها لا تعرف كيف تتوقف عن التفاخر وادعاء الثراء، الأمر الذي يضعها بمأزق – لا مَع من حولها فحسب، بل مع نفسها أيضًا – فهي تكاد تصبح شخصين، خاصةً وأنها لا تعرف كيف تتصالح مع أوضاعها الجديدة؛ ما يدفعها إلى تعاطي المهدئات، والإصابة باكتئاب حاد ونوبات هلع تجعل الحياة تزداد صعوبةً.

Cake-9.. فاقد الشيء هل يُعطيه؟

بالرغم من أن الجمهور مُعتاد على الفنانة جينيفر أنيستون في الأعمال الكوميدية أو الرومانسية، فإنها في 2014 قررت مفاجأة الجميع من خلال هذا الفيلم الدرامي الثقيل والجاد؛ ففيه تلعب دور كلير المرأة ذات الندبات والجروح، سواء بشكل حقيقي وملموس على وجهها، أو بشكل محسوس على روحها الداخلية.

ومع توالي الأحداث نكتشف أن معاناة كلير الكبرى ليست فقط في معاناتها الجسدية البارحة بسبب آلام وجهها والتي نتجت عن حادث ما، أو بمعانتها النفسية نتيجة هذا التشوه الهائل الذي ألمَّ بها، بل إن أهم ما لم تستطع تجاوزه هو فقدانها لطفلها في هذا الحادث، ذلك الفقد الذي جعل حياتها فارغة، إلا من وجع؛ ما ترتب عليه محاولتها للانتحار عدة مرات.

ومع إنقاذها المستمر ويأس مَن حولها منها، تضطر كلير لمواجهة اضطرابها واكتئابها والانضمام لمجموعة دعم نفسي؛ علها تتجاوز ما هي فيه، فتنجح في العودة إلى الانفتاح على الحياة، وفي تلك المجموعة تتقاطع حياة البطلة مع آخرين لديهم – هم أيضًا – ما يجثم على صدورهم وينهش قلوبهم، ما لم تحسب له كلير حسابًا كان أن تنشغل بهؤلاء فتحاول المساعدة.

Christine-10.. الوحدة كذلك، قد تؤدي للانهيار

فيلم أمريكي – بريطاني، إنتاج 2016، وهو سيرة ذاتية تحكي قصة  كريستين تشوبوك، بطولة ريبيكا هول، وإخراج أنطونيو كامبوس. علمًا بأن نفس القصة تم إنتاجها سابقًا بعام 1983.  

أحداث العمل تدور حول كريستين المراسلة الإخبارية بفلوريدا والتي كان لديها طموح كبير بمجال عملها التليفزيوني، إلا أن السياسات المُتَبَعة بمجال الإعلام وقفت بينها وبين ما تتمنى الوصول إليه.

في الوقت نفسه كانت  تُعاني من وحدة تنخر عظامها وتنهش قلبها بسبب فشلها في مشاريع علاقاتها العاطفية الموءودة بالمَهد؛ الأمر الذي جعلها تتأرجح بين خيبات أمل متتالية، وإحباطات بعضها تسببت بها لنفسها، والآخر تسبب به العالم؛ ما أدَّى إلى اكتئابها الحاد الذي أسفر في النهاية عن انتحارها على الهواء مباشرةً بأن أطلقت النار على نفسها.

The post خدوش الروح.. 10 أفلام تثبت أن النساء أكثر تأثرًا بصدمات الحياة من الرجال appeared first on ساسة بوست.

منوعات

رابط المصدر الاصلي للمقال
المقال نشر عبر خدمة rss الالية وادارة الموقع لا تتبنى محتواه و لا ما يرد فيه من اراء

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: