استحقاق 2018: الجنوب يزيد التباعد بين الحريري وبري وجنبلاط

0 4

Get real time updates directly on you device, subscribe now.


في ظل انشداد اللبنانيين نحو الانتخابات النيابية التي ستجري في الخارج بعد أسبوعين وفي لبنان بعد ثلاثة أسابيع، يتوضح المشهد الانتخابي أكثر، وأهم ما فيه المزيد من انخراط السلطة وانحيازها لمرشيحها الذين يروجون خطاباً يراوح بين السوقية أو التخويف من الشريك الآخر.

 

تباعد بين الحريري وبري وجنبلاط

وأشارت “النهار” إلى أن زيارة الرئيس سعد الحريري لدائرة الجنوب الثالثة كرست مزيداً “من التباعد بينه وبين الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط. فعلى رغم تأكيد الحريري ان زيارته مرجعيون وحاصبيا وشبعا وكفرشوبا ليست تحدياً لاحد، فان عدم تنسيقها، وعدم دعوة عدد من الاطراف للمشاركة في محطاتها، واقتصار المشاركة فيما على “التيار الوطني الحر” و”الحزب الديموقراطي اللبناني” اعتبرا بمثابة تكريس تحالف واستبعاد آخر، وهو ما دفع الى مقاطعة من انصار بري وجنبلاط. هذه الامور بدأت تزيد التساؤلات عن مرحلة ما بعد الانتخابات. افتراقات ستظهر في مرحلة ما بعد الانتخابات.

وأشارت “الأخبار” إلى أنه وفي إطار جولاته الانتخابية، يزور الرئيس الحريري، الجمعة المقبل، مسقط رأسه في صيدا، حيث سيرعى مهرجاناً انتخابياً في دارة عمته النائبة بهية الحريري في مجدليون، على أن يؤدي صلاة الجمعة في جامع بهاء الدين الحريري بإمامة مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان. الجدير ذكره أن التراجع الشعبي الذي يشكو منه تيار المستقبل في الآونة الأخيرة دفع الحريري الى تخصيص زيارة صيداوية قبل الانتخابات، وليس للاحتفال بالفوز كما فعل في الانتخابات البلدية عام 2016.

وأشارت “الأخبار” إلى أن النائب بهية الحريري لم تبلغ جزين في جولتها الانتخابية الأولى ضمن دائرة صيدا جزين. من بسري إلى دير مشموشة مروراً ببنواتي، البلدة السنيّة الوحيدة في قضاء جزين (800 ناخب)، وصولاً إلى عازور، تنقلت رئيسة لائحة التكامل الأهلي التي تجمعها بثلاثة مسيحيين جزينيين مستقلين. في أحد مطاعم عازور، على بعد كيلومترات قليلة من جزين، كان الحضور الانتخابي أقل من المتوقع. لم يكن هذا هو السبب الوحيد لعدم المضي في اتجاه جزين. ما سرّب عنها قبيل الزيارة من مواقف ضد النائب زياد أسود والقوات، أسهم في خلق مناخ جزيني سلبيّ تجاه تيار المستقبل، كان سيترجم سلباً لو أكملت النائبة عن صيدا باتجاه جزين.

باسيل يستهدف بري

ولفتت “النهار” إلى أن وزير الخارجية جبران باسيل جال على القرى الحدودية مطلقاً مواقف من رميش تستهدف الرئيس نبيه بري بقوله “إن رميش واجهت واحتضنت، ولا تكافأ بالتهديد بلقمة عيشها إذا قامت بخيارها السياسي الحر”، لافتاً الرميشيين الى “أن أحداً لا يستطيع ان يهددكم أو يخيفكم، أنتم محميون بحمايتنا، بحماية رئيس البلاد وحكومتها ونوابها، وهذا الخوف اصطناعي، اصطنعوه لكم”.

وردّ عليه مباشرة الوزير علي حسن خليل متسائلاً: ماذا تريدون من هذه المنطقة وماذا باستطاعتكم أن تقدموا إليها، وهل خدمتها تكون بالزيارات واللقاءت الموسمية في وقت الانتخابات، أم أن العملية السياسية تتطلب نفساً طويلاً ومراسم ومتابعة وحضوراً مدى كل السنوات؟”.

ولفتت “الأخبار” إلى أن  كلام باسيل في بلدة رميش، أمس، عن تهديد أهالي البلدة بلقمة عيشهم لم يمر من دون ردود فعل غاضبة، عبّر عنها النائبان أيوب حميد وعلي بزي ورئيس بلدية رميش فادي مخول:

وردّ مخول على باسيل ببيان، قال فيه: “نحن نعيش في بلدتنا بكامل كرامتنا، ونحافظ على أحسن العلاقات مع محيطنا، ونحصل على حقوقنا وغير مهدّدين بلقمة عيشنا كما ذكر باسيل، ونأسف للكلام الذي صدر على لسان معاليه خلال زيارته لبلدتنا، حيث توجه لنا مهدّداً بعدم قرع أبواب وزاراته لمتابعة أي طلب في حال كانت أصواتنا في الصناديق لصالح اللوائح المنافسة للائحة “الجنوب يستحق” التي يدعمها التيار” في دائرة الجنوب الثالثة.

وخلال لقاء نظّمته حركة “أمل” في بلدة تبنين، قال حميد: “للأسف هناك من هو حديث العهد في السياسة يريد أن يتعلم هو، أو أن يتعلم بأهلنا من خلال لغة تجاوزناها وأصبحت وراءنا في نبش الغرائز والعصبيات، وخلق التباعد بين الأهل والإخوة، وهو خطاب غريب عن هذه البيئة الجنوبية”.

بدوره، قال بزي: “لن نرد باللغة التقسيمية السوداء التي يتحدث بها باسيل “نحن وهم”، وهو خطاب لم ولن تمارسه حركة أمل وحزب الله، ولن نخرج يوماً عن خطابنا الوطني الجامع. فلا يمكن التأسيس لاستحقاق انتخابي على حطام الوحدة الوطنية وتجزئة اللبنانيين، مقيمين ومغتربين”.

بري يرد على مَن يعمل على “اللعب على الحساسيات الطائفية”

ولفتت “النهار” إلى أن الرئيس نبيه بري الذي نظم مهرجانا للمغتربين تحدث فيه عبر الشاشة الى حشود في دول عدة، غمز من قنات باسيل و”بعض مَن يعمل على اللعب على الحساسيات الطائفية التي دمرت لبنان في 1958 و1975″، معتبراً ان “هؤلاء لا يتعلمون من الدروس”.

ووعد بـ”العمل على استعادة أبناء اللبنانيين الجنسية اللبنانية، وإعادة تكليف قنصل اغترابي للاهتمام بسجلات اللبنانيين وقيودهم، وأيضا إنشاء مدارس للمغتربين وربطها بالمناهج التعليمية اللبنانية، وبخاصة تعليم اللغة العربية. وسنعمل أيضاً على تعزيز خطوط النقل الجوي، وإنشاء تجمّع للمحامين لمتابعة أوضاع اللبنانيين الذين يتعرضون لمضايقات”.

صلاح سلام يتعرض لضغوط

ولفتت “الأخبار” إلى أن المعركة الانتخابية تزداد في دائرة بيروت الثانية حماوة، حيث يمارس تيار المُستقبل كل نفوذه للتضييق على المرشحين المنافسين له في لوائح أخرى. جمعية “أشغالنا” الخيرية خصّصت إحدى قاعاتها لاستقبال مناصري لائحة “بيروت الوطن” التي يترأسها رئيس تحرير صحيفة “اللواء” صلاح سلام. الأخير تلقّى اتصالاً من الجمعية قبل ساعة واحدة من موعد اللقاء، تبلّغ فيه قرار الجمعية بعدم القدرة على استقباله وأعضاء اللائحة “نتيجة ضغوط سياسية كبيرة نتعرض لها”، ما اضطر اللائحة إلى البحث عن مكان آخر لعقد اللقاء.

lebanon news
lebanon news


المصدر

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: