فضيحة كبيرة.. هذا ما يفعله سماسرة الدواء في لبنان!

0 4

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

رحلات إلى عواصم عالمية، حجوزات في فنادق فخمة، «مقطوعة» شهرية، هواتف حديثة، عطورات… هذه، وغيرها، «هدايا» تقدّمها شركات الدواء إلى الأطباء والعاملين في القطاع الصحي لقاء «مساهمتهم» في الترويج لأدويتها وتسويقها بين «المستهلكين» المرضى. ممارسات تشكّل مخالفة لميثاق المعايير الأخلاقية لترويج الأدوية في لبنان الذي ينصّ على «عدم جواز تقديم هدايا عينيّة ودفعات نقديّة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مما يؤثّر سلباً على أداء المهام الطبية».

بين ممارسات «سماسرة» الدواء في سوق الاستشفاء في لبنان والعمل على ترويج الدواء كمهنة مشروعة ثمة «شعرة». ورغم أن الترويج يعدّ واحدة من مراحل صناعة الدواء وتسويقه، كأي منتج آخر، وتقوم به الشركات عبر مندوبين مكلّفين عملياً تعريف الأطباء إلى الدواء، إلا أنّ العمليّة بمجملها تحوّلت إلى تجارة ذات غايات ربحية بحتة، بغضّ النظر عن انعكاسها على صحة المرضى وجيوبهم في آن. هكذا، صار سوق الدواء، كأي سوق آخر «يتوسّل الربح وتُجنى منه مليارات الدولارات»، بحسب رئيس الهيئة الوطنية الصحيّة اسماعيل سكّرية.

يؤكد نقيب الصيادلة جورج صيلي أن «أكثر من 60% من الوصفات الطبية عليها علامات استفهام لناحية فعالية الدواء والقدرة على الإستغناء عنه واستبداله بآخر». ويعزو السبب إلى أنّ «قلّة من الأطباء تجتنب إغراءات شركات الدواء». يذهب صيلي بعيداً مطالباً بـ«إعطاء صلاحية للصيدلي للتدخل في الوصفة الطبية ليلغي ويعدّل بنفسه»، شارحاً أن «دور الصيدلي لا ينبغي أن ينحصر بصرف الدواء وبيعه فقط». ويضيف: «بذلك يخفف الصيدلي من الفاتورة الاستشفائية التي تتخطّى ملياراً و100 مليون دولار سنوياً يشكّل الدواء وحده نسبة 25% منها».
هل يعني ذلك أن الصيادلة محصّنون ضد إغراءات التسويق؟ تؤكد مندوبة إحدى شركات الأدوية أن «العروضات ليست حكراً على الأطباء بل تشمل الصيادلة أيضاً. كثيرون من الصيادلة يقنعون الزبائن ببدائل عن أدوية يصفها الطبيب بحجة أنها أكثر فعالية». وتساعد في ذلك ظاهرة «التطبيب الذاتي»، إذ أن كثيرين لا يلجأون إلى طبيب اختصاص، ويُصرف الكثير من الأدوية في الصيدليات من دون وصفات طبية.

وبحسب مصادر مطلعة، تسمح الدولة بدخول عدد كبير من الأدوية «الجينيريك» لمعالجة مشكلة صحية واحدة «فمثلاً، يوجد في السوق اليوم 80 صنفاً من أدوية حماية المعدة كلها بالفعالية ذاتها، والطبيب يصف دواء الشركة التي تدفع أكثر».

سكرية، من جهته، يؤكد أنه «لو وجد مختبر لفحص الدواء لعُدّ نصف الأدوية في السوق اللبنانية فائضاً لا حاجة علاجية لها». ويذكّر بأن العاملين في القطاع وقّعوا، في أيار 2016، «ميثاق المعايير الأخلاقية لترويج الأدوية في لبنان وآليات الرصد والمراجعة» لضبط ممارسات كل الأطراف التي تعمل في مجال إنتاج الادوية واستيرادها وتسويقها ووصفها وصرفها، حتى «لا تقتصر أهداف الترويج على الوسائل والأهداف التجارية بل تتعداها لتحقيق مصلحة المريض والاستخدام الآمن والسليم للدواء». لكن، «بما أننا في بلد العجائب»، كما يقول سكرية، تبقى المواثيق والبروتوكولات بلا مفعول لضعف آليات الرقابة والمساءلة.

المصدر: الأخبار

هذا الخبر فضيحة كبيرة.. هذا ما يفعله سماسرة الدواء في لبنان! موجود على Only Lebanon News – أخبار لبنان.

lebanon news

رابط المصدر الاصلي للمقال
المقال نشر عبر خدمة rss الالية وادارة الموقع لا تتبنى محتواه و لا ما يرد فيه من اراء

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: