أمريكا بمواجهة “الإرهاب الأبيض”.. ديمقراطيون يتهمون ترامب | DW | 04.08.2019

4

قال السياسي الديمقراطي بيت بوتيجيج، الذي أعلن ترشحه للانتخابات التمهيدية للسباق لدخول البيت الأبيض، اليوم الأحد (الرابع من آب/ أغسطس 2019) :”لقد بات واضحا أن الأرواح التي أزهقت في شارلستون وسان دييغو وبيتسبرغ، وعلى الأرجح أيضا في إل باسو، هي من نتاج إرهاب قومي أبيض”.

ويشير بذلك إلى هجمات استهدفت في السابق كنيسة للسود ومعبدين يهوديين، وأخيرا الاعتداء الذي استهدف مدينة إل باسو في ولاية تكساس يوم أمس.

وتقع إل باسو على الحدود مع المكسيك، ويشكل الناطقون بالإسبانية نحو 85% من سكانها. أما مطلق النار فهو شاب أبيض في الـ21 من العمر قاد سيارته لمدة تسع ساعات من إحدى ضواحي مدينة دالاس ليرتكب مجزرة في ساعة ذروة داخل مركز تجاري، حيث قتل 20 شخصاً وأصاب 26 آخرين قبل أن يستسلم للشرطة، التي تشتبه بدوافع عنصرية، دفعته للقيام بفعلته.

مطلق النار يؤمن بتفوق العرق الأبيض

ونقلت مواقع التواصل الاجتماعي كلاما منسوبا للجاني يندد فيه بـ “الاجتياح اللاتيني لتكساس”، ويتطرق إلى المجزرة، التي ارتكبها عنصري أبيض يؤمن بتفوق العرق الأبيض استهدفت مسجدين في كرايست تشيرش في نيوزيلندا في منتصف آذار/ مارس الماضي، ما أدى إلى مقتل 51 شخصاً.

وبعد 13 ساعة على مجزرة إل باسو زرع مسلح الرعب في أحد أحياء مدينة دايتون في ولاية أوهايو صباح الأحد، عندما أطلق النار على المارة فقتل تسعة وإصاب 26 آخرين،  قبل أن ترديه الشرطة قتيلا. وأكد الشهود أنه رجل أبيض.

USA Texas | Trauer nach der Schießerei in einem Supermarkt in El Paso (Reuters/C. Sanchez)

متظاهرون في تكساس يطالبون بمنع السلاح بعد مجزرة إل باسو.

وقال عدة مرشحين ديمقراطيين للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل إن ترامب يتحمل المسؤولية بشكل غير مباشر. وأعاد المرشح الديموقراطي في السباق إلى البيت الأبيض بوتيجيج في تصريح لشبكة فوكس نيوز ما حصل إلى “ضعف سياسات ضبط سوق السلاح من جهة، وإلى ارتفاع وتيرة إرهاب محلي تحركه نوازع قومية بيضاء من جهة ثانية”

ترامب يتجنب التطرق لدوافع الجاني

ووصف الرئيس ترامب مجزرة إل باسو بـ “العمل الجبان” من دون أن يتطرق إلى الدوافع المحتملة للجاني. بيد أنه قال مساء الأحد إنه “لامكان للكراهية في بلادنا”. في المقابل قلل رئيس بلدية المدينة الجمهوري من خطورة الاعتداء ووصف الجاني بـ “الرجل المختل الشيطاني التوجه”. ورفض القائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني مزاعم الديمقراطيين وعزا الحادثين إلى أفراد “مرضى“.

وقال مولفاني لمحطة (إيه.بي.سي) اليوم الأحد: “لا فائدة من السعي لجعلهما قضية سياسية. هذه قضية اجتماعية ونحتاج لمواجهتها (من هذا المنظور)”.

إلا أن هذا التفسير لا يرضي الكثيرين ولا حتى بعض الجمهوريين. فقد غرد المسؤول الجمهوري في ولاية تكساس جورج ب. بوش، ابن جيب بوش حاكم ولاية كاليفورنيا السابق وشقيق الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، قائلا “إن مكافحة الإرهاب هي أصلا أولوية، لكنني أعتقد أنه بات من الواجب حاليا أن تتضمن أيضا الوقوف بحزم بوجه هذا الإرهاب الأبيض”.

 وتفيد أرقام قدمها مركز الأبحاث “نيو أميركا” أن أعمال العنف التي ارتكبها اليمين المتطرف أوقعت من الضحايا أكثر مما أوقعته الهجمات التي نسبت لإسلاميين متطرفين في الولايات المتحدة. ويرى روبرت ماكنزي المسؤول في هذا المركز أنه “حتى في عهد الديموقراطي باراك أوباما تجاهلت أجهزة الاستخبارات مرارا تهديدات مصدرها اليمين المتطرف لأسباب سياسية”.

نوعية النقاش العام تغيرت في عهد ترامب

لكن ما تغير منذ انتخاب دونالد ترامب عام 2016 هو نوعية النقاش العام. فالرئيس بات يتكلم بشكل مفتوح عن “اجتياح” المهاجرين، ورفض إدانة تظاهرات اليمين المتطرف في شارلوتسفيل في آب/ أغسطس 2017، ودعا أخيرا نوابا في المعارضة من الأقليات “إلى العودة إلى بلدانهم”.

وذهبت إليزابيث وارن، المرشحة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، إلى حد القول إن “الرئيس (ترامب) يحض شخصيا على العنصرية وعلى تفوق العرق الأبيض”.

بينما قال السناتور الديمقراطي كوري بوكر، الذي أعلن ترشحه للانتخابات أيضا، لشبكة (سي.إن.إن) “دونالد ترامب مسؤول عن هذا. إنه مسؤول لأنه يؤجج الخوف والكراهية والتعصب”.  في حين ذهب المرشح الديموقراطي الثالث بيتو أوروركي إلى أبعد من ذلك عندما اعتبر أن ترامب “لا يحض على الخطابات العنصرية فحسب، بل يحض على العنف الذي يليها أيضا”.

أ.ح/ ص.ش (أ ف ب، رويترز)

Source link

التعليقات مغلقة.