الإمارات استدارت نحو طهران.. هل تلحق بها الرياض؟

4

توقع الكاتب والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر أن تغير السعودية موقفها تجاه طهران بالمستقبل القريب، وأن تتبع خطوات أبو ظبي التصالحية تجاه طهران، معربا عن قناعته بأن الرياض عاجزة حتى الآن عن استيعاب “طعنة الظهر” التي وجهتها لها الإمارات بتقاربها مع غريمتها إيران.

وأرجع عبد الساتر في حلقة (2019/8/6) من برنامج “الاتجاه المعاكس” الانعطافة السياسية التي قامت بها الإمارات تجاه إيران إلى سببين، إما لتخوفها من قوة إيران نتيجة تهديدات الأخيرة المتواصلة لها، خاصة بعد تأكيد طهران أن الطائرة الأميركية التي استهدفتها مؤخرا أقلعت من الإمارات، وأما السبب الثاني فهو يتمثل بفتح طريق للسعودية لتغير موقفها من طهران، حسب عبد الساتر.

كما اعتبر أن الإمارات توجه رسائل ودية إلى طهران عبر انتهاج سياسة جديدة في حرب اليمن على نحو إستراتيجي، عبر سياسة صنع السلام وسحب قواتها من هناك.

وانتقد عبد الساتر سياسة أبو ظبي منذ البداية تجاه طهران، فرأى أنها صعدت بعلاقتها مع الأخيرة إلى آخر السلم السياسي، مما يصعب عليها التراجع سريعا عن هذا الموقف العدائي، مؤكدا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة لن تقف إلى جانب الإمارات أو السعودية مستقبلا لمواجهة إيران، لأنها لا تريد الحرب مع طهران.

لكنه أكد أن الإدارة الأميركية تسعى لتأزيم الأجواء بالخليج، بما يخدم مصالحها.

حرب نفسية
أما الأكاديمي والمحلل السياسي العراقي صباح الخزاعي فنفى وجود أي تغيير في العلاقة بين الإمارات وإيران، واصفا أن ما يجمع البلدين هي علاقات دبلوماسية وتجارية طبيعية بحكم الجيرة والموقع الجغرافي.

ونفى وجود أي موقف رسمي إماراتي يؤكد حدوث انعطافة سياسية تجاه إيران، واصفا ما يجري تداوله بأنه مجرد وجهات نظر شخصية.

وفسّر الخزاعي تغير موقف الإمارات في اليمن وإعادة تموضع قواتها هناك بأنه يرجع إلى تنفيذ اتفاقية ستوكهولم للسلام التي وقّعها التحالف السعودي والإماراتي مع الحوثيين قبل سنة، والتي نصت على انسحاب التحالف من موانئ اليمن وتطبيق القرارات الأممية.

ووفقا للخزاعي فإن ما تقوم به إيران في منطقة الخليج هو “حرب نفسية” تسعى من خلالها لإثارة البلبلة بين دول الخليج وزلزلة العلاقة القوية بين السعودية والإمارات، مضيفا أنها تلجأ لهذا الأسلوب كنوع من الحرب بسبب التضييق الأميركي والأوروبي عليها.

Source link

التعليقات مغلقة.