الفائض النفطي يتجاهل تمديد الأوبك لاتفاقية خفض الإنتاج وتوترات الشرق الأوسط – Banking Files

4

واصلت أسعار النفط تحركها ضمن نطاق محدود في حزيران 2019 والنصف الأول من تموز 2019 وذلك في اعقاب التراجع الشديد الذي منيت به في النصف الثاني من مايو 2019، على خلفية عدد من العوامل يتمثل أهمها في ضعف الطلب على النفط بالتزامن مع خفض الامدادات. واستمر ضعف الأسعار على الرغم من اعلان الأوبك وحلفائها عن تمديد اتفاقية خفض الإنتاج لمدة تسعة أشهر إضافية. من جهة أخرى، واصلت توترات الشرق الأوسط في تعزيز الأسعار. إلا ان تلك العوامل قابلها الإعلان عن بعض البيانات الهامة التي تشير إلى ضعف نمو الاقتصاد العالمي في الأجل القريب مع تصدر النزاع التجاري ما بين الولايات المتحدة والصين كأحد اهم العوامل المؤثرة سلباً على آفاق النمو.
من جانب آخر، تلقت أسعار النفط بعض الدعم المؤقت خلال الأسبوع الماضي على خلفية العاصفة الجوية المتوقع اتجاهها نحو المنشآت النفطية الأمريكية. ونظراً لعمليات الاخلاء، فقد أثرت العاصفة بالفعل على نسبة 70 في المائة انتاج النفط الصادر من خليج المكسيك والذي يمثل حوالي 17 في المائة من اجمالي انتاج النفط الأمريكي. كما ارتفع الطلب على البنزين مع دخول موسم العطلات الصيفية في الولايات المتحدة الامريكية. وقد أدى تشغيل المصافي بكثافة اعلى لمقابلة الطلب المتزايد على البنزين إلى ارتفاع الطلب على مخزونات الخام، وهو الأمر الذي أدى بدوره إلى تراجع المخزونات النفطية في الولايات المتحدة على مدار أربعة أسابيع متتالية، بما ساهم ايضاً في دعم أسعار النفط.
ويشير أحدث التقارير الصادرة عن التوقعات المستقبلية لقطاع الطاقة على المدى القصير في الولايات المتحدة إلى تراجع الطلب العالمي المتوقع على النفط للعام 2019 بواقع 0.2 مليون برميل يومياً مقارنة بالتوقعات السابقة، في حين أبقى التقرير على توقعات الطلب على النفط في العام 2020 دون تغير. أما من جهة منظمة الأوبك، فقد أشار تقريرها الصادر عن شهر تموز 2019 إلى إبقاء الطلب العالمي على النفط دون تغير للعام 2019 عند مستوى 1.14 مليون برميل يومياً، كما قامت الأوبك للمرة الأولى بنشر توقعاتها الخاصة بالطلب في العام 2020 مشيرة إلى استقرار معدلات الطلب عند مستوى 1.14 مليون برميل يومياً.
أما على صعيد المعروض النفطي، فقد رفعت الولايات المتحدة انتاجها إلى 12.3 مليون برميل يومياً في الأسبوع الأول من تموز 2019، مضيفة 0.1 مليون برميل يومياً مقارنة بالأسبوع الذي سبق. وكانت أحدث التوقعات تشير إلى بلوغ الإنتاج الأمريكي 12.4 مليون برميل يومياً في العام 2019 وإلى ارتفاعه إلى 13.3 مليون برميل يومياً في العام 2020 وفقاً لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. من جهة أخرى، واصلت الأوبك تقليص انتاجها من النفط، حيث بلغ 30 مليون برميل يومياً في حزيران 2019. من جانب آخر، أشار أحدث التقارير الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية إلى عدم فعالية جهود الأوبك وحلفائها في خفض الإنتاج وذكر ان سوق النفط سيظل يعاني من تخمة المعروض في العام 2020. كما ذكر التقرير أيضاً ان المعروض النفطي العالمي تخطى مستويات الطلب بنحو 0.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من العام 2019.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تواصل البيانات الاقتصادية في رسم صورة قاتمة للطلب المستقبلي على النفط. سجلت الولايات المتحدة ضعف في معنويات أنشطة الأعمال وتباطؤ الصناعات التحويلية، حيث أن تلك العوامل قد تؤدي إلى خفض أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل. كما تشير البيانات الاقتصادية أيضاً إلى تراجع الطلبيات الجديدة لمصانع السلع الأمريكية للشهر الثاني على التوالي. وفي المقابل، أعلنت الصين عن تراجع مبيعات السيارات بما يقرب من نسبة 10 في المائة على أساس سنوي للشهر الثاني عشر على التوالي في حزيران 2019. وينطبق نفس الوضع على الهند، حيث تراجعت مبيعات السيارات إلى أدنى مستوياتها المسجلة في ثمانية أشهر بنسبة 25 في المائة، في حين انخفضت مبيعات سيارات الركاب بنسبة 18 في المائة في حزيران 2019. أما في أوروبا، خفضت المفوضية الأوروبية توقعات الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات التضخم لمنطقة اليورو بالنسبة للعام المقبل على خلفية تزايد المخاطر السلبية.
واصلت أسعار النفط تحركها ضمن نطاق محدود في حزيران 2019 والنصف الأول من تموز 2019 وذلك في اعقاب التراجع الشديد الذي منيت به في النصف الثاني من مايو 2019، على خلفية عدد من العوامل يتمثل أهمها في ضعف الطلب على النفط بالتزامن مع خفض الامدادات. واستمر ضعف الأسعار على الرغم من اعلان الأوبك وحلفائها عن تمديد اتفاقية خفض الإنتاج لمدة تسعة أشهر إضافية. من جهة أخرى، واصلت توترات الشرق الأوسط في تعزيز الأسعار. إلا ان تلك العوامل قابلها الإعلان عن بعض البيانات الهامة التي تشير إلى ضعف نمو الاقتصاد العالمي في الأجل القريب مع تصدر النزاع التجاري ما بين الولايات المتحدة والصين كأحد اهم العوامل المؤثرة سلباً على آفاق النمو، بحسب تقرير شركة كامكو للاستثمار.

Source link
المقال نشر عبر خدمة ال rss التلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى او المقال

التعليقات مغلقة.