ما الخطوات التالية لتركيا وروسيا في إدلب؟

4

العالم سوريا

وقال المحلل في مركز أبحاث “سيتا” ومقره أنقرة عمر أوزكيزيلسيك، إن فصائل ما تسمى بـ”الجيش الوطني” الذي دربته تركيا في عفرين وباقي مناطق درع الفرات شاركت في القتال الدائر بريف حماة، مما أدى إلى تقويض نفوذ “هيئة تحرير الشام” عسكرياً ومعنوياً.

وأشار إلى أنه “من الناحية التكتيكة، ولصد هجوم الجيش السوري، اضطرت الهيئة للسماح لخصومها بدخول إدلب، ما أدى إلى كسر وتآكل هيمنتها” ورأى “أن فشل المحاولة الأولى لتنفيذ اتفاق سوتشي لا ينبغي أن تمنع محاولة ثانية، خصوصاً مع وجود إشارات تدل على تصميم تركيا على تنفيذه”.

إدلب وشمال الفرات

والسيناريو المتوقع، بحسب أوزكيزيلسيك، أن يؤدي التوازن في إدلب، بين الهيئة والفصائل المدعومة تركياً، إلى إجبار “العناصر المتطرفة على الخروج من المنطقة منزوعة السلاح”.

ولكن يبقى هذا السيناريو قابلاً للتحقيق على المدى الطويل، وقد يستغرق عدة أشهر للتنفيذ. ما عدا الصعوبات التي تواجهه، خصوصاً مع وجود مفاوضات بين أنقرة وواشنطن على المنطقة العازلة شمال شرق سوريا.

ومن المرجح أن يخفف الجيش السوري من وتيرة المعركة الأخيرة، على الرغم من أن وقف إطلاق النار الأخير لم يدم طويلاً.

السيطرة على الطرق

واعتبر التقرير أنه تركيا تخشى من أن تؤدي الهجمات الجوية الروسية وتلك التي يشنها الجيش السوري إلى موجات للنزوح تكون فيها تركيا غير قادرة على إيقافها خصوصاً مع الحساسية الشديدة التي تشهدها داخلياً تجاه اللاجئين.

وهذا بالنسبة لتركيا له عدة أبعاد، فهي من ناحية تواصل دعم سيطرة الفصائل على إدلب لمنع حدوث موجات نزوح، ومن جهة أخرى تمثل “نقطة الضعف” وهذه فرصة يستغلها السوريون وروسيا للضغط على تركيا.

وفيما يرى محللون أن الخطوة التالية قد تتجلى في أن يقرر القادة العسكريون الروس والسوريون التخلي عن محاولات توسيع السيطرة على مساحات معينة في مناطق خفض التصعيد، على أن يستعيد الجيش السوري المناطق اللازمة لإعادة تشغيل الطرق السريعة M4 و M5 بين حلب ودمشق واللاذقية.

Source link
المقال نشر عبر خدمة ال rss التلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى او المقال