الفوعاني: للجم الخطاب السياسي المغامر ومحاولات الإنقلاب على ثوابت الاستقرار الداخلي

4

رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” مصطفى الفوعاني خلال لقاء ثقافي في بعلبك أن “جريمة تغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر، لن تسقط بتقادم الزمن، وستبقى وصمة عار على جبين النظام السياسي المتواطئ مع معمر القذافي بجريمة العصر باختطاف سماحة الإمام وأخويه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين”.

وأكد أن “ثوابت الإمام الصدر التي هي عنوان التزام حركة “أمل” وغاية مشروعها السياسي تتعرض اليوم كما في السابق لمجموعة من التحديات في أبعاد وحدة لبنان ومؤسساته الدستورية ونظامه السياسي ومرتكزات عيشه المشترك، ومخاطر الأطماع الصهيونية في أرضه ومياهه ودوره الريادي عربيا وعالميا، وعليه تؤكد الحركة ضرورة التنبه إلى هذه المخاطر وتدعو الآخرين جميعا إلى ضرورة لجم الخطاب السياسي المغامر، ومحاولات الانقلاب على ثوابت الاستقرار الداخلي”.

وقال: “في هذا الشهر، شهر الانتصار الذي أسقط أهداف العدو الصهيوني في حرب تموز 2006 واستطعنا بوحدتنا وبتمسكنا بثالوثنا الذهبي أن نسقط القوة العسكرية الصهيونية ونضع حدا للغطرسة الاسرائيلية، وثبتنا انه بعد تموز 2006 لا يوجد كلمة هزيمة في قاموسنا. وفي هذا الشهر أيضا انتصار على الإرهابيين في كل مناطق لبنان، ولا سيما في جرود السلسلة الشرقية، وهذا كله بتلاحم الجيش مع المقاومة واحتضان الشعب”.

ودعا إلى “الابتعاد عن الترف السياسي، والتوجه إلى عقد جلسات لمجلس الوزراء لمعالجة المشكلات التي تتهدد الوطن، بعيدا عن المهاترات والخطابات الشعبوية التي يطلقها البعض في محاولة لشد العصب الطائفي، والتي ما تعودناها في حركة “أمل” التي تحمل فكر الامام القائد السيد موسى الصدر الذي رفض كل اشكال الانقسام والتقسيم”، واعتبر أن “همنا الأساس هو مواجهة العدو الاسرائيلي ووحدة لبنان مهام بلغت التضحيات، خصوصا وإن التعصب لا يزيده التعصب المقابل إلا اضطراما، بينما المطلوب طي صفحات زمن رفضه اللبنانيون وتصالحوا حول وطنهم في اتفاق الطائف الذي غدا دستورا للبنان. واعتبار ان القوانين محكومة بسقف الدستور، وهناك آليات واضحة ولا يمكن تسييس أو تطييف القوانين، ولا يمكن إسقاط الرغبات والتمنيات الشخصية عليها”.

وطالب الحكومة بـ “البدء بخطة تنموية شاملة لكل المناطق المحرومة من عكار الى بعبلبك الهرمل وغيرها من مناطق الحرمان في الشمال والجبل والجنوب، فالتنمية ركيزة أساس في بناء الدولة العادلة، وضرورة تشريع زراعة القنب الهندي لغايات طبية، وإنجاز قانون انتخاب عصري بعيدا عن الاصطفافات المذهبية والمنطقية في أن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة، مع مراعاة التوازن الطائفي”.

وأضاف: “إن الإدارة الاميركية ما زالت في طور الاصرار على التسويق لصفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية، وإن الإخفاق الذي اعترى مؤتمر البحرين وردود الفعل العربية والفلسطينية تحديدا، لم تكبح جماح الإدارة الأميركية في الاستمرار بمشروعها القاضي بتصفية القضية الفلسطينية على حساب الشعب الفلسطيني ودول اللجوء والجوار لفلسطين”.

وتابع: “إن كل هذا يحدث في فلسطين المحتلة، ويحول بوصلة قضيتها عن وجهتها، وبعض العرب غارقون في كيد الدسائس لبعضهم لكسب رضى الاميركي ولو على حساب الحق العربي”.

وختم الفوعاني مجددا الدعوة إلى “وحدة عربية – عربية، وعربية – إسلامية، ومع كل الأحرار في العالم، لإجهاض مشروع تصفية القضية الفلسطينية وضرورة التوحد حول مشروع المقاومة، وإسقاط صفقة القرن، وضرورة البحث عن بدائل استراتيجية للتنمية البشرية المستدامة، والإفادة من الثروات العربية بدل أن تتبدد في ما لا طائل منه”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

Source link
المقال نشر عبر خدمة ال rss التلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى او المقال

التعليقات مغلقة.