زار عائلته بعيد الفطر واحتفل بخطوبته.. حسين الفشّيخ يدفع ضريبة الهجرة

5

تحت عنوان حسين الفشّيخ: ضريبة جديدة للهجرة، كتب عبد الكافي الصمد في “سفير الشمال”: إنضم الشاب حسين الفشّيخ وعائلته وبلدته بطرماز ومنطقة الضنية ككل إلى لائحة اللبنانيين الذين يدفعون ضريبة الهجرة للخارج، بحثاً غن لقمة العيش ومستقبل أفضل لم يعثروا عليهما في بلدهم لبنان، بعدما تبلغ أهل الفشّيخ قبل يومين عن فقدانه بمنطقة كوناكري في دولة غينيا  الواقعة في غرب إفريقيا، إثر جرف مياه نهر له بعد إنقاذه شاب وفتاة من الغرق.

الفشيخ، وهو من مواليد 1994، كان غادر إلى غينيا قبل أكثر من سنتين للعمل في إحدى الشركات في مجال التكييف والتبريد والتدفئة الذي تخصص به، عن طريق أصدقاء له من المنطقة يعملون في تلك الشركة، وهو كان قد عاد إلى مسقط رأسه قبل عيد الفطر بأيام قليلة، حيث أمضى العيد مع أهله الذين خطبوا له فتاة من آل خالد من بلدة بيت الفقس في الضنية، قبل أن يغادر إلى غينيا مجدّداً لاستكمال بناء مستقبله.

حسين الفشيخ، وهو الإبن البكر لعائلة مكونة من أربعة أشخاص، ثلاثة شبان وبنت، ووالده محمد الفشيخ يعمل في نجارة الباطون، يعدّ نموذجاً للشبّان الذين يتمتعون بالأخلاق الحميدة، والتهذيب، والإحترام المتبادل مع الآخرين، ما جعله محبوباً من كل من تعرّف إليه، وهو ما ترجم في حجم التعاطف الكبير معه على وسائل التواصل الإجتماعي التي ضجّت بأخباره وصوره، سواء تلك التي التقطت له في لبنان أو في غينيا، إلى جانب إنتقادات وُجّهت إلى الدولة اللبنانية التي لم تؤمّن فرص عمل لشبّان في عمر الورود، ودفعتهم قسراً للهجرة إلى الخارج، في مشارق الأرض ومغاربها، بحثاً عن فرصة عمل باتت عملة نادرة في لبنان.

قضية الفشيخ التي تحوّلت إلى الشغل الشاغل شعبياً في بلدته ومنطقته، حظيت كذلك باهتمام رسمي؛ إذ  زار أمس رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير، بلدة بطرماز، بتكليف من رئيس الحكومة سعد الحريري، لمتابعة قضية الفشيخ، وأبلغ ذوي الشاب وفاعليات البلدة، الذين استقبلوه، أنه يتواصل مع “القنصل اللبناني في غينيا جورج مزهر، ووزارة الدفاع الغينية”، وأن البحث عن “الفشيخ ما يزال مستمراً”.

من جهته، وضع رئيس بلدية بطرماز السابق الشيخ مصطفى قرة المعلومات التي بحوزة عائلة الشاب والأهالي بعهدة اللواء خير، متمنياً أن “تسفر الجهود عن كشف مصير الفشيخ وإنقاذه”.

في غضون ذلك، غادر بيروت، عند الساعة الرابعة من فجر اليوم، قريبا الفشيخ خالد القطار ومحمود الزمتر، متجهان إلى أديس أبابا ومنها إلى كوناكري، بهدف متابعة قضية فقدانه، والإطلاع على الجهود التي تبذل للعثور عليه. وقد سهل الأمن العام، الذي تواصل مع ذوي الفشيخ، حصول القطار وزمتر على تأشيرات سفرهما، وإجراءات مغادرتهما.

وأعلن المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية والمغتربين أن الوزارة “تتابع قضية فقدان الشاب حسين الفشيخ، وأن الوزير جبران باسيل كلف مدير الشؤون السياسية في الوزارة السفير غادي خوري، بالمتابعة مع سفير لبنان في غينيا السفير فادي الزين، والتواصل مع السلطات الغينية لمعرفة مصير الفشيخ”.

وأجرى النائب جهاد الصمد إتصالين هاتفيين بكل من وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، والقنصل اللبناني في غينيا جورج مزهر، طالب منهما إجراء الإتصالات اللازمة مع الجهات المختصة من أجل معرفة مصير الفشيخ وإنقاذه، وقد أوضح مزهر للصمد أن القنصلية اللبنانية تتابع عن كثب وضع الفشيخ، وأن قوة من الجيش الغيني إستنفرت للبحث عنه، وأنه تمت الإستعانة بفرقة غطاسين لهذه الغاية وأن أعمال البحث عنه لا زالت مستمرة.

بدوره، أجرى النائب سامي فتفت إتصالًا بالوزير باسيل، وفريق عمله في السفارة، داعياً إلى “المتابعة الحثيثة والسريعة لهذا الموضوع”، داعياً إلى “تكثيف الجهود والتحرك على كافة المستويات، من أجل البحث عن الشاب المفقود”، وآملاً “إتخاذ الإجراءات المطلوبة بالسرعة القصوى”.

Source link
المقال نشر عبر خدمة ال rss التلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى او المقال