دعوات متزايدة لمقاطعة من حضروا احتفالات العار في القاهرة و«لعنة تل أبيب» تتساقط فوق رأس السلطة

0 165

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

القاهرة ـ «القدس العربي»: هزمناهم في سيناء فاحتفلوا بتأسيس دولتهم في ميدان التحرير، مقولة ترددت في وجدان ملايين المصريين على مدار يومين، وهم يشاهدون تل أبيب تحتفل بتأسيس دولتها بالقرب من أغلى الميادين على قلوب أبناء النيل، من غير أن تسمح لهم القبضة الأمنية المستبدة أن يهتفوا ولو لمرة فلسطين عربية.. الموت لإسرائيل.
غاضباً طالب محمد نور فرحات أستاذ القانون: «نشر أسماء من حضروا احتفال النكبة الذي سيقيمه سفير دولة الإرهاب في قلب القاهرة، الفرز مطلوب والاحتقار مرغوب». ولم تمر دقائق حتى استجابت نور الهدى زكي لطلب فرحات بنشر قائمة العار لبعض من حضروا احتفال الكيان الصهيوني: «علاء عرفة – هشام مصطفى – شاهيناز النجار- عماد أديب-خالد أبو بكر – سعد الدين إبراهيم». وتابعت نور بلهجة غاضبة: «هؤلاء ليس لهم إلا المقاطعة لشركاتهم وبرامجهم. وقال محمد حماد «أسوأ إهانة لمن شاركوا في احتفال السفارة أن واحداً منهم لا يجرؤ على الإعلان عن حضوره احتفال كلاب الصهاينة». غير أن أحمد شبل كان أكثر تفاؤلاً: «الصواريخ التي تم إطلاقها من سوريا العربية منذ دقائق لم تزلزل الأرض أسفل أقدام الصهاينة المحتلين في الجولان فقط، بل وصلت شظاياها إلى «ريتز كارلتون» على كورنيش القاهرة، واستقرت في جسد كل مطبع وصهيوني، دمشق تثأر لقاهرة عبد الناصر». أما التغريدة الأكثر دلالة فكانت لأحمد منصور: «فوز مهاتير محمد برئاسة وزراء ماليزيا وقد تجاوز عمره 92 عاما يعني أن رئيس الوزراء الحالي رزاق سيحاكم بتهم فساد تلاحقه، بينما أنور إبراهيم نائب رئيس الوزراء الأسبق الذي يؤدي عقوبة في السجن الآن سيفرج عنه ليخلف مهاتير في رئاسة الحكومة، إنها المقادير وسنن الله الذي يؤتي الملك وينزع الملك».

القاهرة تراقب

«أهم ما يستوقفك في بيان الخارجية الأخير ويفطسك من الضحك، على حد وصف علاء عريبي في «الوفد» جملة: «مصر تتابع باهتمام كبير»، ما الذي تتابعه؟ ولماذا اتخذت مقعد المتابع والمراقب والمشاهد؟ وما الذي تنتظر وقوعه؟ ولماذا وصفت اهتمام مصر بالكبير؟ وما الذي تقصده بكلمة الكبير؟ هل الكبير هذا هو بـ:المسافة، العمر، الارتفاع، السعة، بالمساحة؟ وما هو حجم أو طول أو سعة أو ارتفاع الكبير؟ للأسف اعتدنا منذ سنوات طويلة على المواقف الهلامية أو «المايعة» للخارجية المصرية في القضايا الخاصة بالبلدان الكبرى، خاصة القرارات التي تصدر من الإدارة الأمريكية. في معظم الحالات تنتظر بعد أن تعلن أغلب البلدان موقفها ثم تنحاز لموقف البلدان الكبرى، وفي بعض الحالات تتحرج وتلجأ إلى بيانات هلامية تتمايل يمينًا ويسارا. ليس عيبا ألا يكون لمصر رأي في قضية ما إذا كانت هذه القضية لا تعنيها من قريب أو بعيد، أو أن اطراف القضية لا يلتفتون أو يهتمون بموقف مصر، أو أن موقف مصر لن يكون له أثر ما، فقط مجرد تحصيل حاصل. العيب في التهرب من إعلان موقف في القضايا ذات التأثير على المصالح والسياسات المصرية، وقضية الاتفاق النووي الإيراني الأمريكي له أبعاده المحلية والدولية، مصلحة الدول الخليجية في عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، ويهمها كثيرا تقليم أظافر وأنياب النظام الإيراني، خاصة أنه يمد يديه في الكثير من البلدان العربية. وعلى الصعيد الدولي، فإن القرار الأمريكي يكيل بمكيالين، يمنع النووي عن إيران لكي يحمى دولة إسرائيل، ويسمح لإسرائيل بتصنيع السلاح النووي، وهو ما يعني أن القرار ليس مرتبطا بمبدأ نزع السلاح النووي بشكل عام».

مصارحة لا مصالحة

«يعلو من آن لآخر حديث المصالحة.. فيثور جدلٌ يصفه يحيى عبد الهادي في «الشعب» بأنه لا يخلو من تشنجٍ أو عقمٍ.. بعض المتحدثين والمُبادرين من حَسَنِي النيَّةٍ بالتأكيد.. لكن البعض الآخر ليسوا فوق مستوى الشبهات.. وممن عُرِفوا بتأجيج النيران لا إطفائها، وإشغال الناس بالفرقعات الإعلامية لا بالحلول الجادة، وهو ما يُفقد الفكرة مصداقيتها، فضلاً عن أن ما استقر في الوعي العام (صدقاً أو ادِّعاءً) أن المقصود هو المصالحة السياسية بين النظام وجماعة الإخوان، أي ما عانت منه مصر من صفقاتٍ على مدى عدة عقودٍ، لن تؤدي في ظل اختلال معادلة القوى إلا إلى زيادة استقواء النظام المستبد وتلويحه بالفزاعة من ناحية، والإفراج المشروط عن بعض قيادات الجماعة التي أنهكها النفي أو الحبس الانفرادي من ناحيةٍ أخرى، المطلوبُ مصارحةٌ لا مصالحة.. لكن لهذه المصارحة شروطاً لا تتم بغيرها، أبسطها أن تُشرف عليها وتديرها لجنةٌ من الخبراء الوطنيين الثُقات العُدول ممن لم يخدش تاريخَهم ولا نزاهتَهم ولا كفاءتَهم شائبةٌ.. تساندهم أجهزةٌ ومؤسساتٌ محايدة حياداً حقيقياً، في دولةٍ مدنيةٍ ديمقراطية.. وإلى أن تُشرق شمس هذا الغد، سيبقى أي حديثٍ عن المصالحة لغواً وإشغالاً لا خير فيه».

عودة الوعي

يحلو لدندراوي الهواري في «اليوم السابع» أن يلاحق الإخوان أينما ذهبوا وها هو يطير وراءهم نحو تونس: «رغم ما أظهرته جماعة الإخوان الإرهابية وحلفاؤها والمتعاطفون معها من فاشية دينية، اعتمدت على التكفير الديني والسياسي، فإن أدعياء المدنية والحرية والديمقراطية، خاصة اليسار، كثيرًا ما يظهرون تعاطفًا ودعمًا غير محدود لها، ويتفاخرون بإنجازات حزب النهضة في انتخابات المحليات في تونس. وتناسى هؤلاء أن فوز إخوان تونس ليس باكتساح، ولكن بفارق ضئيل لم يتجاوز 5٪، وكذلك عدد الذين ذهبوا للتصويت في طول تونس وعرضها مليون و796 ألف ناخب فقط، وهو رقم بالمناسبة أقل من الأصوات الباطلة في مصر، ومع ذلك أقام أدعياء الثورية وحملة المباخر من التيارات المدنية الأفراح والليالي الملاح، احتفالًا بالنصر المظفر والعظيم بفوز النهضة الإخواني الفاشي بأغلبية مقاعد البلدية «المحليات»، البالغ عددها 350 مقعدًا. وتناسى هؤلاء عمدًا ما حدث في انتخابات لبنان، رغم أنها في تقديري الأخطر والأهم من انتخابات محليات تونس، كون لبنان المحطة الرئيسية التي تتحكم في شكل الصراع والتناحر السياسي والعسكري في المنطقة، وما تشكله من طائفية طاحنة وخطيرة، مداها تجاوز الحدود ليصل إلى سوريا واليمن وإيران والعراق وقطر وتركيا، وهو صراع بسط القوة ومد النفوذ، مشمولًا بضياع وانهيار دول! الانتخابات البرلمانية اللبنانية أظهرت تراجعًا للتيار السني، الذي يمثله سعد الحريري، ويطلق عليه «تيار المستقبل»، حيث حصل على 21 مقعدًا، بينما كان عدد المقاعد الحاصل عليها المجلس النيابي المنتهية ولايته 33 مقعدًا، أي خسر 12 مقعدًا، وهو رقم كبير للغاية».

عنخ آمون وحيداً

«يشعر أحمد إبراهيم بالحزن في «اليوم السابع» لأن توت عنخ آمون مات وحيدًا، وظل في هذه الوحشة وحيدًا حتى اكتشاف مقبرته على يد هيوارد كارتر 1922 فخرج إلى عالم أكثر وحشية، ويكفي ما فعله به الجزار الدكتور دوجلاس ديري الذي ارتكب حماقة العمر عندما فكر في نزع القناع الذهبي عن مومياء الملك الصغير، فاستخدم «سكاكين» نتج عنها تشويه الملك، وفصل الرأس عن الجسد بينما هيوارد كارتر يشاهد أو يساعد، ما يعد جريمة كبرى في حق مصر وتاريخها كما يؤكد الكاتب، لا أعرف لماذا كلما شاهدت صورًا لمومياء توت عنخ آمون رأيته مفزوعًا من شيء ما، ربما ذلك من أثر جريمة هيوارد كارتر وفريقه وربما بسبب صدمة الموت، لذا تمنيت أن يجدوا مقبرة الملكة نفرتيتي، التي تؤكد الدراسات، أنها أم توت، تمنيت أن تكون مدفونة في غرفة مجاورة، كي يشعر بنوع من الطمأنينة بعد الخوف الذي أصابه من موته المفاجئ، الذي لا يعرف أحد على وجه الدقة كيف حدث؟ ما يؤكد الوحدة التي عانى منها توت عنخ آمون في حياته هو أن مقبرته كانت ممتلئة بالتفاصيل العينية التي عادة ما نملأ بها غرف أطفالنا الوحيدين، نريد أن نصنع لهم الونس، لكن هذه الأشياء لا تصنع الونس بل تزيد من الوحدة. هل كان توت عنخ آمون طفلًا غير محبوب، ربما، فالتاريخ الغامض لهذه الفترة يسمح بالكثير من التكهنات، عن نفسي أرى أن الكهنة كانوا يرونه مجرد إثبات لانتصارهم على إخناتون وديانته، وأن أسرته الشخصية كانت ترى فيه «خيبة» فهو الشاهد على دولة لم تكتمل، عادت منكسرة إلى طيبة بعد موت المؤسس، لكن هل كانت نفرتيتى تراه كذلك؟».

الصورة مش حلوة

«مجرد صورة قلبت «الفيسبوك» رأساً على عقب.. الصورة كما رصدتها كريمة كمال في «المصري اليوم»، كانت للمشير حسين طنطاوي يحيى ويتحدث همساً لجمال وعلاء مبارك، حين جمعهم معاً حفل زفاف.. حجم التعليقات التي وردت على الصورة ضخمة بشكل لافت، وطبيعة هذه التعليقات لافتة بشكل واضح.. دارت التعليقات كلها حول تخمين ما يمكن أن يقوله المشير لأبناء الرئيس الأسبق، عبرت التعليقات عن حجم المستور في العلاقة وحجم الخفي في فترة من أهم فترات تاريخ مصر الحديث وهنا ما يجب التوقف عنده. هذه الفترة المهمة من تاريخ مصر يعرف عنها المصريون القليل، بل القليل جدا، هذه الفترة التي شهدت الأيام الأخيرة من ثورة 25 يناير/كانون الثاني ثم ما تلاها من أحداث من تنحي مبارك حتى محاكمته ونقله للمستشفى العسكري وبقائه في المستشفى، وتنقله منها للمحكمة لحضور الجلسات.. ظل دور المشير طنطاوي مثيرا للعديد من التكهنات، ليس فقط في ما مس ما جرى لمبارك، بل ما جرى للإخوان من تصعيد حتى تولوا حكم البلاد، ثم ما جرى بعد ذلك حتى إسقاطهم.. عبر كل هذا كان دور المشير طنطاوي محوريا، بل أساسيا، لذا كان لقاؤه بابني الرئيس في مناسبة اجتماعية مفجراً لحالة الغموض لدوره في ما يخص مبارك من اعتقاله لمحاكمته لتبرئته.. هل كان المشير معاديا للرئيس السابق أم كان مؤيدا له بشكل ما؟ هل كان مضطرا في ما جرى مع الرئيس؟ أم كان هذا اختيارا حرا له؟».

أحنا التلامذة

«تسود حالة من الغضب بين أولياء أمور الطلاب في المدارس الحكومية، الذين صدمهم قرار وزير التعليم بتعريب المناهج ومطالبته من يريد تعليم أبنائه بلغة أجنبية بأن يبعثهم للتعلم في دولة تلك اللغة. ويثير قرار الوزير وفقاً لعلي السلمي في «المصري اليوم»، مجموعة من القضايا؛ منها أنه لم يطرح كعنصر في خطة شاملة لتطوير التعليم، وأنه لم يعرض في حوار مجتمعي حقيقي و«جاد». وإن ذلك القرارـ على حد علمي ـ لم يناقش في لجنة التعليم في مجلس النواب. والمفهوم العلمي أن تطوير واستمرار فاعلية المنظومة التعليمية يتطلب توفير مقومات رئيسة من استراتيجيات وتوجهات وطنية تحدد الأولويات وترتب ممارسات الدولة وطوائف المجتمع المتعددة في منظومة التعليم. كما تحتاج جهود تطوير وتحقيق استمرارية فاعلية نظم التعليم أن تتوفر الموارد البشرية المدربة ذات الكفاءة والقدرة على ممارسة مختلف الأنشطة التعليمية والتربوية، والتقنيات التعليمية والتربوية الحديثة، والأجهزة والمعدات اللازمة للعمليات التعليمية على اختلاف أنواعها، فضلاً عن الإمكانيات المادية والتجهيزات التعليمية. ويكون توفر الموارد المالية عنصراً ضرورياً لتدبير تلك الاحتياجات بالكميات ومستويات الجودة المناسبة لحجم ومعدلات الطلب المجتمعي على الخدمات التعليمية والتربوية. ولكن تظل الحقيقة الأساسية أن توفر الموارد المالية والبشرية والمادية والتقنية وإن كان شرطاً ضرورياً لقيام نظام متميز للتعليم في المجتمع، إلا أن ذلك ليس شرطاً كافياً، إذ أن توفر عنصر الإدارة العلمية للمنظومة التعليمية يمثل الحلقة الحيوية في نجاحها والوصول بها إلى المستويات المعتمدة في نظم التعليم العالمية».

الوزير يتراجع

ثناء واجب لوزير التعليم على لسان أشرف البربري في «الشروق»: «أحسن السيد طارق شوقي وزير التربية والتعليم صنعا بإعلانه تأجيل تطبيق قرار تعريب مدارس اللغات الرسمية (التجريبية سابقا) وإعادة عرضه على المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، لتحديد مصيره في ضوء تقييم تجربة تدريس اللغة الإنكليزية لتلاميذ المدارس الحكومية العادية، اعتبارا من الصف الأول الابتدائي، التي سيبدأ تطبيقها في العام الدراسي المقبل. ويحسب للسيد الوزير أنه تغلب على حماسه الشديد لبدء تطبيق قرار تعريب مدارس اللغات الحكومية، اعتبارا من العام الدراسي الجديد، فقرر إرجاء التجربة بعد أن وجد رفضا شعبيا وأكاديميا لهذه الفكرة، التي لم يستطع الرجل إقناع الكثيرين بجدواها ولا بمبرراتها، التي تبدأ بحكاية الحفاظ على الهوية والانتماء، من خلال تعزيز دراسة الأطفال للغة العربية، وكأن الهوية والانتماء مطلوبة فقط للفقراء المصريين الذين يذهبون إلى المدارس الحكومية، في حين لا يحتاج الأغنياء والمستورون الذين يذهبون إلى المدارس الخاصة والأجنبية إلى تعزيز انتمائهم للبلد. المهم أن السيد الوزير أحسن صنعا بقراره الأخير وتأكيده أنه لم يكن هناك قرار بذلك من البداية، ولكن عليه أن يعيد التفكير أيضا في قراره الأخطر وهو تعديل نظام الثانوية العامة، وجعل هذه الشهادة الأهم بالنسبة للمجتمع المصري على ثلاث سنوات، و12 امتحانا بدلا من امتحان واحد في السنة الثالثة».

انتهى الدرس

«ليس هناك من جديد في وسعنا أن ننتظره من الطرف الإثيوبي. فمنذ البداية كما يشير محمود خليل في «الوطن» وهو يدير سياسة «فرض الأمر الواقع»، وهو يؤدي على هذا النحو منذ وضع حجر أساس بناء السد وحتى تم إنجاز 66٪ من مبناه، كما أعلن منذ بضعة أيام. لم تزل فترة الملء، وغيرها من التفاصيل الفنية، محل أخذ ورد بين مصر وإثيوبيا. الموقف السوداني واضح، فقد ظل يراوغ حتى قرر حسم موقفه وإعلان أنه يقف في صف إثيوبيا. جزء من حد قدرة مصر على تحقيق أهدافها من التفاوض يرتبط بأن يد السودان علينا وليست لنا. وأسباب ذلك كثيرة، بعضها تاريخي وبعضها حالي، لكن في كل الأحوال علينا أن نعترف بأن السودان يلعب ضدنا، وأننا لم نفلح في شده إلى صفنا، ويبدو أننا أصبحنا نتقبل الأداء السوداني كأمر واقع. ومن بوابة الأمر الواقع أيضاً بدأنا في اتخاذ إجراءات وسن قوانين لتحجيم مساحة الأرض التي يتم زراعتها بمحاصيل شرهة للماء مثل الأرز، بالإضافة إلى الأحاديث المتداولة عن ترشيد استخدام المياه، والمحافظة على كل قطرة ماء، والبحث عن مصادر أخرى للمياه بعيداً عن مياه النيل. من الأمور الواقعة أيضاً أننا لا نعرف على وجه التحديد السيناريوهات البديلة التي وضعتها الحكومة المصرية حال توقف المفاوضات ووصولها إلى «حيطة سد».. هل سيتم الاستعانة بوساطة دولية؟ هل ستمارس قوى دولية (دول أو مؤسسات) ضغوطاً من نوع ما على الطرف الإثيوبي حتى يصل إلى صيغة تفاهم ترضي جميع الأطراف؟ هل ستبحث الدولة عن مسارات أخرى غير التفاوض؟»

حواء مقاتلة

يهتم محمد عبد القدوس في «المصريون» بالمرأة التي أصبحت قوة ضخمة في ميدان العمل: «عدد العاملين في مصر 28 مليونًا منهم 21 مليون رجل، وسبعة ملايين من النساء، والناس تجاه عمل المرأة مذاهب شتى، ويمكن تقسيمهم إلى أقسام ثلاثة.. الرجل الشرقي الذي يرفض هذا الأمر، وعقلية الخواجة، ويرى أن عملها أهم من بيتها! وإسلامنا الجميل الذي يقوم على الفطرة السليمة والوسطية، فالمنزل مملكة المرأة، وأهم عمل لها في الدنيا الأمومة تقوم به، وهي فرحانة ومجانًا، وتقول «ابنى بالدنيا».. وبعد ذلك من حقها أن تنطلق إلى ميدان العمل بما يتناسب مع طبيعتها الرقيقة، والاحتياجات النسائية للمجتمع، ومش معقول أن تعمل في عمل شاق بحجة المساواة مع بني آدم، فهذا يدخل في دنيا العجائب! ومساواتها بالرجل لا يعني أبدًا تحويلها إلى امرأة مسترجلة. والمرأة العاملة التي تستحق عشرة على عشرة، ولقب ست الكل كمان، تلك التي تجمع بين الحُسنيين، فهي متفوقة في بيتها وعملها على حد سواء.. يا سلام عليها نموذج مشرف للمرأة المصرية الحلوة، وعكس سيدتي المتفوقة كثيرات منهن من تعمل لأنها «فاضية»، فهي تريد قضاء وقت فراغها بطريقة مناسبة! ولا شك أنها ستكون عبئًا على العمل، وتلك التي تهمل بيتها وعملها يستولي على كيانها، وهناك نوع ثالث يدخل في دنيا العجائب ترفض صاحبته الزواج قبل أن تثبت وجودها في ميدان العمل، «ويطير» منها أكثر من عريس مناسب، أما من تعمل ولم تجد بعد حبيب القلب، فأقول لها ربنا يوفقك إلى زواج ناجح بإذن الله، وهؤلاء الفتيات فئة واسعة في المجتمع، ويكفي أن تعلم ارتفاع متوسط سن زواج البنات في مصر ليبلغ 24 عامًا.. عجائب».

بينما نحن نائمون

«افتتاح السفارة الأمريكية في القدس بعد أيام مرحلة يعتبرها محمد أبو الفضل في «الأهرام»، تأخذ الصراع إلى منحنى مختلف. تنسي العرب والفلسطينيين جوهر الاحتلال، وتركز على مشروعية وعدم مشروعية نقل السفارة والدخول في سلسلة من التجاذبات السياسية. ما يمنح إسرائيل فرصة عملية لمزيد من حرف القضية عن مساراتها التاريخية. القضية الفلسطينية التي أصيبت بكبوة خلال السنوات الماضية، كادت تدخل في موت بطيء، نتيجة الفشل في التعامل مع معطياتها السياسية، وظهور أزمات عربية ساخنة. لكن جاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس لينهى مرحلة البرود ويعيد القضية للصدارة. ربما يكون هذا التطور الميزة الوحيدة للقرار، لأنه أكد حضورها في الوجدان العربي العام. التصعيد الظاهر في غزة باتجاه إسرائيل من خلال مسيرات العودة، أثبت أن لدى الفلسطينيين خيارات بديعة لمقاومة الاحتلال. قناصة إسرائيل الذين درجوا على استهداف الشباب، أصبحوا حريصين على تفادي قتلهم. التركيز ينصب على إصابتهم في الأرجل، لأن الصور التي تنقل للعالم رسخت في الأذهان أن هناك احتلالا غاشما يجثم على صدور الفلسطينيين. الكبار والشباب والأطفال والفتيات والعجائز. الضجة السياسية التي أحدثها قرار ترامب في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وردود فعل دول قريبة من إسرائيل، جعلت هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر. التمسك بها من قبل واشنطن وتجاهل النداءات التي طالبت بالتروي، كشف أنها مطلوبة بحد ذاتها. ليس لأنها مرتبطة بما يسمى «صفقة القرن» فقط، لكن لأنها تغير مجرى الصراع وترسم له خطوطا جديدة».

بلفور ما زال حياً

«ماذا يجري في المنطقة؟ وهل الإقليم مقبل على حرب كبرى تنتهي بزوال ايران ودول أخرى؟ جمال زهران في «الأهرام» يرى أن الولايات المتحدة تسعى إلى استكمال دورها في تنفيذ مخطط وعد بلفور، بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس بعد الاعتراف الصريح في عهد ترامب المتغطرس، بأنها عاصمة إسرائيل الأبدية، وعلى الجميع أن يرضخ تهديدًا أو وعيدًا! وهذه حلقة في سلسلة تحقيق الدولة اليهودية الصهيونية من النيل إلى الفرات، الأمر الذي يزيد من شعبية ترامب وحزبه الجمهوري حاضرًا ومستقبلاً. فالحكومات الأمريكية المتعاقبة تؤدي دورها، بغض النظر عن كونها إدارة ديمقراطية أم جمهورية وإن اختلفت الأساليب، وذلك بهدف تمكين إسرائيل وجعلها سيدة المنطقة وصاحبة القرار بالوكالة عن أمريكا نفسها، وبالأصالة عن نفسها ومشروعها لتوليد إسرائيل الدولة اليهودية النقية الخالية من أي فلسطيني، وتؤدي وظيفتها في السيطرة على المنطقة للأبد، والحيلولة دون تكاملها نهائيًا، وتكون عصا الطاعة لأي نظام عربي أو شرق أوسطي يفكر في التمرد والخروج عن القواعد، بعبارة أخرى تسييد المشروع الأمريكي الصهيوني أو الصهيو- أمريكي، تحقيقًا لمآرب استعمارية متجددة إزاء المنطقة».

من مقاعد المشاهدين

«إننا كعرب مجرد متفرجين، رغم أن ما نتفرج عليه يخصنا بالدرجة الأولى. الحقيقة المؤلمة ذكرنا بها فراج إسماعيل في «المصريون» مذكراً بالانتخابات اللبنانية التي لعبت فيها إيران الدور الأول وتحكمت في نتائجها عبر سيطرة وكلائها على ما يسمى الثلث المعطل في البرلمان، الذي يمكنه تعطيل القرارات المصيرية التي تعتمد على ثلثي الأصوات ومنها انتخاب رئيس الجمهورية. الاحتفاء الطائفي بالنتائج التي ظهرت في سلوك وكلاء إيران «حزب الله» تبين مدى الإصرار على التغلغل الإقليمي والتمدد في مناطق صارت قواعد نفوذ لها. الاحتفالات الطائفية شديدة العداء ضد الاختلاف الديني والمذهبي، تبين بوضوح حقيقة ما يريده حكم الآيات من المنطقة العربية، كذلك يجب الاعتراف بأننا بدورنا كعرب غائبون تماما عن التأثير، فقد خسرنا ساحتنا الحضارية الممثلة في لبنان، وإذا كانت نتائج الانتخابات لا تقلقنا فنحن لسنا غائبين فقط بل مغيبين أيضا. لا أحد يمكنه أن يجادل بوجودنا في قضية انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران. لقد كنا نتفرج أيضا وكان ما يجري أمام الكواليس وخلفها عملا أمريكيا إسرائيليا محضا. هل سنظل نتفرج من الزاوية الضيقة على مواجهة محتملة بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي من جهة وإيران من جهة فوق أرضنا العربية، سواء كانت مباشرة أو بواسطة وكلاء. ما قاله الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بأن حرب الوكلاء انتهت، وستبدأ حرب الأصلاء قد تكون له أبعاد حقيقية، لكن الأخطر من كل ذلك أن مدننا وحواضرنا ستكون ساحة هذا الصراع، وأن سوريا التي تحولت إلى أطلال قد لا تكون الضحية الوحيدة».

لهذا انتصر حزب الله

«هناك سلسلة من الأخطاء وقع فيها المحور المناهض لحزب الله منذ استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري من خارج وطنه (في السعودية) ثم تراجعه عنها في لبنان، ما خصم من رصيد الرجل وتياره، ومن دعم قطاع ليس بالقليل من جمهوره. كما يؤكد عمرو الشوبكي في «المصري اليوم»، علينا أن نتصور لو أقدم حسن نصر الله نفسه على الاستقالة من منصبه كأمين عام لحزب الله من طهران.. فماذا سيكون وقع هذه الاستقالة على حزبه وأنصاره والرأي العام؟ بالتأكيد سيكون وقعها كارثيا ومؤلما، رغم معرفة الجميع أن الحزب لا يرتبط فقط عقائديا وماليا وسياسيا بإيران، إنما تحول إلى إحدى أذرعها في المنطقة. مع ذلك فإن خصوصية المعادلة اللبنانية تكمن في أن هيمنة حزب الله عليها رُبطت بتحالفات لبنانية داخلية اتضحت قبل الانتخابات وبعدها، فحزب الله وأمل حصلا فقط على 30 مقعدا، ولكن حلفاءهما من المسيحيين والسنة جعلا تكتلهما يصل إلى أغلبية أعضاء البرلمان، وهو ما فشل فيه تيار المستقبل وقوى سنية أخرى مدعومة من السعودية ودول الخليج، بتأسيسها تحالفات ضعيفة وهشة تقوم فقط على بعض المغريات المالية. لقد نجح حزب الله في أن يربط سيطرته على لبنان بالسلم الأهلي الذي تعيشه البلاد، وهو أمر لم يفهمه كل من يحاول أن يقلب الأوضاع رأسا على عقب في داخل هذا البلد بدون تقديم معادلة سلم بديلة. ستبقى نتيجة الانتخابات اللبنانية في صالح تحالف حزب الله، وهو ما قد يعنب أن رئيس الحكومة المقبل (السنب) سيكون مضطرا لأن يوازن أوضاعه بشكل أساسب مع هذا التحالف أكثر من أب قوى عربية داعمة له».

ترامب ليس وحيداً

الحرب المحتملة على طهران تغري الكثيرين من بينهم عبد الله السناوي في «الشروق»: «يراهن الأمريكيون على الاقتصاد أكثر من السلاح لتطويع الموقف الإيرانى، أو تغيير النظام كله ـ حسب ما أومأ ترامب في خطاب الانسحاب، لكن يظل السلاح مطروحا في جنبات المشهد بتحريض إسرائيلي ودفع من دول عربية تدعوها خلافاتها مع إيران إلى الاصطفاف مع الدولة العبرية. وضوح الموقف الأوروبي، رغم ما على جنباته من ظلال، مانع رئيسي لسيناريو الحرب المباشرة. في المدى المنظور الاحتمال شبه المؤكد أن تكون سوريا مسرحا لعمليات إسرائيلية ضد مواقع إيرانية بالواقع أو بالشبهة ـ تحرش عسكري مقصود لأهداف سياسية محددة بدون الوصول إلى اشتباك واسع يفلت زمامه. يستلفت الانتباه ـ هنا ـ أن فرنسا وبريطانيا حليفتي الولايات المتحدة في الهجوم الثلاثي على مواقع سورية بذريعة استخدام أسلحة كيماوية في الغوطة الشرقية، في حالة تذمر معلن على قرار الانسحاب الانفرادي. تشتت التحالف الغربي يفضي بموازين القوى الحالية في سوريا إلى تراجع أي احتمالات لتسوية سياسية وفق صيغة جنيف إلى أجل غير معلوم. رغم الحديث الأمريكي الجديد عن دعم وتدريب المعارضة المسلحة السورية، فإن وزنها التفاوضي، عندما تتبدى فرصة تفاوض، سوف يتقلص إلى حدود بعيدة. قد يفضي التحرش الإسرائيلي إلى إقحام لبنان في الأزمة المشتعلة، والتحرش يتعدى الكلام العابر إلى التصريحات الرسمية كقول وزير إسرائيلي أن حزب الله هو لبنان بعد أن حصد حلفاؤه أغلبية المجلس النيابي الجديد. غير أن هذا التحرش بلبنان له حدود وروادع بالنظر إلى توافقاته الداخلية وقوة مقاومته. بصورة أو أخرى فإن المحنة اليمنية مرشحة للتمدد والتفكك ومزيد من مشاهد الموت الجماعي. يصعب التوصل إلى أي تسوية ممكنة إذا استمرت الفجوات الواسعة التي تفصل بين الرياض وطهران والكراهيات الماثلة التي تكاد تضرب أمن الخليج في مقتل. الألغام في كل الملفات، وكلها مرشحة لتدهورات جديدة».

مات المريديان

نتحول بالمعارك نحو ملياردير سعودي اشترى أهم فنادق القاهرة قبل عقدين، لكنه تركه مغلقاً ما أزعج صبري غنيم في «المصري اليوم»: «من حقنا أن نفسخ عقد بيع فندق «ميريديان القاهرة» بعد أن حوّل المستثمر السعودي الذي اشتراه غرفه الألف إلى بيوت أشباح.. ومش عيب أن نعترف أن حكومتنا في عصر مبارك كانت تبيع أصول الدولة بتراب الفلوس، لدرجة أن أحدهم نجح في عقد صفقة بعد 20 سنة نعتبرها صفقة مشبوهة، لأن بسلامته أضاع على الدولة عائد 20 عاما الفندق فيها مغلق. لن يتصور أحد القيمة التي دفعها في هذه الصفقة، الملف يقول إنه دفع 50 مليون جنيه مؤكد أن الوزيرة الشابة رانيا المشاط حزينة على هذا المشهد.. صحيح الرقم الذي بيع به الفندق كان في استطاعة مليون مستثمر مصري أن يدفعوا أضعاف أضعاف هذا المبلغ، وساعتها كان الفندق سيبقى بذكرياته واجهة مشرفة، أسوة بفندق النيل الذي اشتراه هشام طلعت مصطفى وطوره، وأطلق عليه اسم «كيمبينسكي» وأصبح لؤلؤة تطل على نيل القاهرة.. شفتم الفرق بين مستثمر مصري غيور على بلده، وشيخ من شيوخ بترول السعودية حاقد على مصر وعمل فينا إيه. معنى الكلام أن عنترية صاحبنا سمو الشيخ المشتري فندق «ميريديان القاهرة»، قد انتهت وأصبحنا نتعامل مع مواطن سعودي عادي لنا حق مقاضاته أمام القضاء للأضرار التي لحقت بمصر على مدى 20 عاما.. السؤال هنا: هل تنجح الوزيرة الشابة رانيا المشاط في تحويل بيت الأشباح إلى لؤلؤة تتلألأ على ضفاف النيل لنجدد ذكريات الزمن الجميل؟».

دعوات متزايدة لمقاطعة من حضروا احتفالات العار في القاهرة و«لعنة تل أبيب» تتساقط فوق رأس السلطة

حسام عبد البصير



المصدر

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: