الدولة تقضي على التنافسية في أسعار بيع الأراضي باحتكارها لها والتوصل لطالب استخدم «الفيسبوك» لتسريب الأسئلة

0 308

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

القاهرة ـ «القدس العربي»: الحدث الذي اجتذب اهتمامات الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 9 و10 يونيو/حزيران، واهتمام الأغلبية الساحقة، كان استقبال الرئيس السيسي لبعثة المنتخب المصري لكرة القدم، المسافرة للاشتراك في بطولة العالم في روسيا، واطمئنانه على حالة محمد صلاح، ومطالبته لهم ببذل أقصى جهد لإسعاد الشعب المصري. مع تفاؤل اللاعبين بتحقيق نجاح، لأن المجموعة التي سيلعبون أمامها يمكن أن يهزموا فرقها، وهي أوراغواي وروسيا والسعودية.
أما الاهتمام الثاني فهو عن امتحانات الثانوية العامة ونتائج تصحيح مادة اللغة العربية، إضافة إلى متابعة أنباء التشكيل الوزاري الجديد، الذي يتم إعداده، وامتلاء الصحف بالمقالات والتعليقات عن الوزارة الجديدة برئاسة المهندس مصطفى مدبولي، ومن سيبقى ومن سيخرج وهل سيتم إحداث وزارات جديدة. كما أخبرنا أمس الأحد الرسام في «المصري اليوم» عمرو سليم بأنه شاهد أثناء سيره في أحد الشوارع مواطنا بائسا مع زوجته وأبنائه الثلاثة وسمعه يقول لها: لو أنا من رئيس الوزراء أعمل وزارة للسعادة فتساءلت يعني أيه سعادة.
أما الحدث السياسي الثاني وهو الأكثر أهمية من أي حدث، فكان الزيارة التي قام بها لمصر رئيس وزراء إثيوبيا أحمد البيي لمدة يومين لإجراء محادثات مع الرئيس السيسي، حول سد النهضة، ومختلف أوجه التعاون بين البلدين وتعزيزها، وتأكيده على أن مصر لا يمكن أن تتعرض للضرر بسبب سد النهضة، خاصة أن الدولة بدأت في إجراءات لترشيد استخدام المياه وتقليل المساحات المزروعة بالأرز، لأنه يستهلك كميات كبيرة وتوقيع جزاءات رادعة على المخالفين، واستيراده من الخارج لسد النقص فيه. والملاحظ أيضا كثرة المقالات والتحقيقات عن الأحزاب السياسية. ومن الأخبار الأخرى الواردة في الصحف، المطالبة بإبعاد الأزهر ودار الإفتاء عن مهمة تجديد الخطاب الديني. وتحية للاعب برشلونة ميسي لرفضه اللعب في إسرائيل. وأسرار جديدة عن حياة الفنان نجيب الريحاني المسيحي الذي كان يضع المصحف بجواره وهو نائم، ويحب سماع قراءة الشيخ محمد رفعت للقرآن. ولماذا أوصى المخرج السينمائي يوسف شاهين المسيحي الكاثوليكي بأن تخرج جنازته من جوار مسجد عمر مكرم ولف تابوته بعلم مصر.وأخبار المسلسلات التلفزيونية الرمضانية، والعشر الأواخر من الشهر الكريم وكثرة أعمال الخير والتبرعات. وإلى معظم ما عندنا من أخبار.

مطالب الولاية الثانية

ونبدأ بأبرز ما نشر عن المطالب من الرئيس السيسي في فترة ولايته الثانية، التي بدأت فعلا وحددها عمرو الخياط رئيس تحرير «أخبار اليوم» في مهمة إعادة بناء الإنسان المصري الذي تشوهت صورته كثيرا، بسبب التيارات الدينية التي حولت الدين إلى وطن، بحيث لا يكون الولاء للوطن وطالب باتخاذ الإجراءات التالية: «منع استخدام الخطاب الديني سياسيا، منع احتكار الخطاب الديني، منع التمييز والاستعلاء والطائفية باستخدام الخطاب الديني، إيقاف مساعي فرض خطاب ديني مخالف لأصل الهوية المصرية الأصلية‎. هنا لابد أن نعي حقيقة مهمة، وهي أن الخطاب الديني يجب ألا يتم تصنيعه بمعرفة المؤسسات الدينية أو بواسطة من يعرفون بعلماء الدين، بل يجب أن يكون جزءا من العقد الاجتماعي الحاكم للعلاقات داخل الدولة ليكتسب صفة الإلزام للجميع، بمن فيهم تلك المؤسسات الدينية التي يجب ألا نطلب منها جهدا لتجديد هذا الخطاب، كما لا يصح أن ننتظر منها خطوات جادة في هذا الصدد، بل يجب أن نكفل انصياعها كغيرها من المؤسسات والأفراد داخل الدولة بالعقد الاجتماعي، هنا تظهر مسؤولية الدولة وقدرتها على حماية هذا العقد. و‎الآن ومع بداية الولاية الثانية للرئيس عبدالفتاح السيسي نحن على موعد مع «‬الفريضة الحاضرة» لتحصين وإعادة ترميم الشخصية المصرية التي كانت ومازالت رهانا رابحا لحفظ كيان الدولة وأمنها القومي، الآن وبدون تأخير على الدولة أن تبدأ في رسم خريطة طريق بناء الإنسان المصري».

في الاختلاف قوة

وفي «المصري اليوم» كتب محمد السيد صالح رئيس تحريرها السابق مقالا تحت عنوان «أنا متفائل» ومما جاء فيه: «علاقة الدولة بالصحافة غير الرسمية ليست في أفضل حالاتها، لم تعد لدينا صحافة حزبية. جيلي تربى على قراءة «الوفد» و«الأهالي» و«الشعب» و«الأحرار» وغيرها من الصحف الحزبية. أما الصحافة المستقلة و«المصرى اليوم» أيقونتها الباقية فهي التي ما زالت تعاني وتقاوم. نشأت الصحف المستقلة في مصر انطلاقاً من رغبة في الإصلاح والتغيير، واتساقاً مع صوت ليبرالي اتسعت أصداؤه في أكثر من دولة كان متناغماً مع منهج عالمي في التطور، نحن جزء من العالم. المصريون لا يقلون شأناً عن أي شعب حصل على حقوقه المدنية كاملة، قمنا بدورنا، تفاعل الرأي العام معنا، تجاوبت الدولة الرسمية مع ما نقوله ونكتبه، فزاد تأثيرنا ومن هذا التأثير انطلقت فضائيات مستقلة دعمت حق المعرفة والنقد والرقابة، من المصلحة العليا للدولة ولاستقرارها دعم صحافتها وإعلامها، بكل التوجهات. بعض الزملاء الصحافيين أحصوا نحو واحد وعشرين محوراً سياسياً تحدث فيها الرئيس خلال خطاب حلف اليمين للولاية الثانية في مجلس النواب السبت الماضي، استوقفني من هذه النقاط كما استوقف الجميع بالطبع، حديث الرئيس العميق عن رؤيته للحقوق السياسية في المرحلة المقبلة، وأن «مصر للجميع إلا من اختار العنف والإرهاب» و«سيكون شغلي الأكبر تحقيق التوافق والسلام المجتمعي» و«نعم الاختلاف هو قوة مضافة إلينا وإلى أمتنا» نعم الاختلاف هو قوة» ولذلك لا أتمنى إلا الخير لبيتي ولمهنتي أتمنى ألا تُغلق صحيفة أو تتعثر في ظل ولاية الرئيس الثانية».

المشهد الكارثي ونوايا النظام

لكن الخلاف لا يمنع الصدام وهو ما حدث في مقر النادي السويسري في حي امبابة في محافظة الجيزة، في حفل الإفطار الذي نظمته الأحزاب المكونة للحركة المدنية الديمقراطية وفجأة دخل عليهم بعض الأشخاص رجالا ونساء ووجهوا لهم الشتائم، ثم دارت معركة وتم ضربهم وفرارهم لينجوا بأنفسهم وهو ما أخبرنا به في «الشروق» سيد أحمد وهو حزين ومشكك في نوايا النظام وقال: «الشتائم التي اختتمت بها المعركة ــ وفقا لروايات من حضروا الواقعة ــ تستدعي التوقف أمامها، في كثير من التأمل، لفهم ما حدث في هذا المشهد الكارثي الذي يحمل بلا شك العديد من الرسائل الخطرة، التي ينبغي علينا عدم تجاهلها أو التقليل من شأنها ووصفها بأنها مجرد «خناقة بودي جاردات». في تصوري أن أهم ما تحمله هذه الواقعة من رسائل هو أن ما حدث في «الكيت كات» يضرب في مقتل الرغبة الرئاسية في ترسيخ مبدأ أن «مصر تسع الجميع»، وهو المبدأ الذي رفع منسوب الأمل لدى البعض في إمكانية حدوث انفراجة سياسية حقيقية، وفتح منظم لنوافذ المجال العام، وإصلاح الخلل الذي أصابه جراء التضييق المستمر عليه خلال الفترة الماضية، بما يجعل الجميع شركاء في تحمل الصعاب الكثيرة المقبلة عليها البلاد جراء فواتير الإصلاح الاقتصادي المؤلم، التي ينبغي دفعها على المدى المنظور. الرسالة الثانية أن ما حدث في «الكيت كات» يساهم بلا شك في تغذية تيار التعصب والتشدد المتربص بهذا الوطن، الذى يحاول ليل نهار إشعال الحرائق في جنباته وهدم أركانه وتحطيم مؤسساته والنيل من استقراره، خصوصا أن هذا الاعتداء استهدف أعضاء في الحركة المدنية، وهي ضمن الكتلة الصلبة لمعسكر 30 يونيو/حزيران، وكانت في طليعة من تصدى لجماعة الإخوان المسلمين وقت أن حاولت اختطاف الدولة المصرية، كما أن عناصرها وأعضاءها لم يرفعوا في يوم من الأيام سلاحا ضد الدولة، أو يحرضوا على العنف ضد مؤسساتها».

الأحزاب السياسية

وإلى أبرز ما نشر عن الأحزاب السياسية والحركة التي تشهدها الآن، من مساع لتكوين ائتلافات بين عدد منها، وهجرة أعضاء من مجلس النواب من أحزابهم التي دخلوا باسمها للسلطة إلى حزب «مستقبل وطن» الذي سيتحول إلى حزب للسلطة كما يشاع، وهو أمر كان مثار سخرية خفيف الظل محمد عمر في «أخبار اليوم» الذي قال يوم السبت تحت عنوان «صباح الفل»: «يقول الواقع ‬المر أن السياسيين والحزبيين والبرلمانيين أصبحوا بلا قضية، وكبيرهم وصغيرهم يبحث الآن عن «‬كفيل» ذي سلطة أو مال ليسيروا في فلكه، وتحت عباءته «‬الديمقراطية»، على مذهب «‬الرزق يحب الخفية». فالقاعدة لدى هؤلاء تقول إن السياسة «‬مابتأكلش» عيش ولم يعد لها سوق فلما لا نحولها إلى وظيفة تدر دخلا وتأمينا حياتيا ومعاشا أبديا، لذا «‬تفرد» سياسيونا عن الكل بنظام الاحتراف السياسي، بما يعنيه ذلك من إمكانية تغيير الفانيلات والشورتات واللعب لمن يدفع. ولم يعد عيبا ولا فيها أي ‬اندهاشة أن ينتقل ‬قيادي من حزب الوفد المعارض والمناهض لسياسات الحكومة إلى آخر «مؤيد لها على طول الخط، أو أن ينقل أعضاء من البرلمان «‬كفالتهم» من ائتلاف لحزب «‬لأن السلطة أصبحت في يد الأخير» أو أن يهرب أعضاء من حزب لآخر، لأن «‬صاحب الحزب» أوقف الصرف عليها. الأسبوع قبل الماضي سجلت «‬السياسة» وخلفيتها البرلمان مشهدا فريدا كان أشبه في حقيقته بمزادات سوق الخضار والعتبة وروض الفرج، ورأينا في «‬الشادر» سياسيين على حزبيين على برلمانيين عارضين نفسهم للبيع لمن يشتري و«يشيل» جملة وقطاعي».

التعاون وتبادل الخبرات

وعلى طريقة «الرزق يحب الخفية» وهو مثل شعبي مصري يوازيه مثل آخر هو «خِف تعوم» نشرت «الشروق» حديثا مع حسام الخولي نائب رئيس حزب الوفد السابق، الذي استقال من الوفد، وانضم إلى حزب «مستقبل وطن» وأصبح أمينه العام، أجرته معه رانيا ربيع قال فيه:
«كنت أعتزم اعتزال السياسة عموما بعد تقديم الاستقالة من الوفد، إلى أن جاءني عرض من رئيس حزب «مستقبل وطن» أشرف رشاد. وما شجعني هو الانفتاح الذي يحدث في الحزب ولدى شبابه، وأخذت القرار لصالح البلد وليس الحزب. لم تكن هناك مغريات فسبق أن عرضت عليّ عضوية مجلس النواب في فترات سابقة، كشخصية معارضة، لكنني رفضت وعرض عليّ الانضمام لقائمة «في حب مصر» وتم وضع اسمي رقم واحد فيها «وأنا اللي شلت اسمى. والمرحوم سامح سيف اليزل زعل جدا وقال لي وقتها لماذا رفضت هذه الفرصة؟ فقلت إنني أريد تعليم الشباب». تحدثت مع الشباب ووجدت ترحيبا بي فهم يعرفونني من قبل ويعرفون أن المناصب لا تهمني بقدر التعاون، وتبادل الخبرات ومعظم الأسماء المنضمة جاية شبعانة مناصب».

الأحزاب التاريخية القديمة فقدت هويتها

وإلى «الأهرام» حيث سخر الدكتور عمرو عبد السميع في التو واللحظة من تبريرات كهذه بقوله: «كنت أعرف الحزب بأنه تجمع حول فكرة أو طبقة، ووسط زحام الأحزاب التي تكاثرت وتناسلت بعد عملية يناير/كانون الثاني 2011 لم أجد فيها حزبا واحدا يأتلف أعضاؤه حول فكرة أو طبقة، وحتى الأحزاب التاريخية القديمة فقدت هويتها، ومن ثم صلتها بالناس الذين تدعي تعبيرها عنهم، وصارت ارتباطاتها بالفكرة أو الطبقة، مجرد ذكريات وحكايات عن الزمن الذي مضى وانقضى، وحين تجاوب رئيس الجمهورية مع ما ذكره بعض المشاركين والمتناقشين في المؤتمر الخامس للشباب من ضرورة بعث الروح في الحياة الحزبية، وتفعيل الديمقراطية وتعظيم الحريات، بدأ نشاط كبير في ساحة الأحزاب في محاولة لاختزال حالة «التورم الحزبي» التي سادت بعد عملية يناير 2011 واختصار العدد المغالى فيه للأحزاب، وقد تجاوز عددها مئة حزب، فصرنا نسمع عن دخول «دعم مصر» و«مستقبل وطن» في حزب واحد، وبتنا نسمع عن محاولات لدمج «التجمع» و«المؤتمر» و«الوفد» في ائتلاف، كما تابعنا جهود المهندس موسى مصطفى موسى رئيس حزب «الغد» لتشكيل ائتلاف حزبي له مجلس رئاسي، ولكننا لم نسمع عما يمثله أي من تلك التجمعات أو مشروعات التجمعات من أفكار أو طبقات. نحن نرى فقط شللاً من الناس تتجمع لتساند أفرادها في مسألة احتلال مواقع في النظام أو قريبة من النظام، لكن لا علاقة لها ـ في الواقع ـ بالناس».

اندماجات حزبية

ونشرت «الوطن» حديثا مع الدكتور محمد منظور نائب رئيس حزب «مستقبل وطن» أجراه معه محمد ربيع قال فيه عن الأعضاء من حزب «المصريين الأحرار» الذين انضموا إلى حزبه: «الأوضاع السياسية في مصر تتجه إلى الأفضل بعد ‏‏استجابة رؤساء الأحزاب لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي ببحث إمكانية اندماج بعضها، من أجل زيادة قدرة ‏عملها ‏على أرض الواقع وفقاً لتوجهاتها الفكرية وأيديولوجيتها السياسية، بدلاً من ‏عمل كل حزب بشكل منفرد. ‏هناك أرقام كثيرة تقال عن عدد النواب الذين انضموا لحزب «مستقبل وطن»، ولكن في الحقيقة هناك 24 نائباً فقط من حزب «المصريين الأحرار» انضموا فعلياً لـ«مستقبل ‏وطن» بعد ‏اندماج الحملة مع الحزب. «المصريين الأحرار» من أقوى الأحزاب في ‏مصر وله العديد من الإنجازات التي حققها خلال السنوات ‏الماضية، وله قاعدة شعبية وجماهيرية عريضة في الشارع ولا ‏يمكن لأحد أن ينكر جهوده. أما بالنسبة لاستقالة نواب «المصريين ‏الأحرار» وانضمامهم لـ«مستقبل وطن» فجاءت من قناعات النواب ‏الشخصية ولا أعتقد أن الحزب سيسقط أو ينهار، بل سيظل موجوداً ‏ومستمراً بقوة على الساحة المصرية»‏.

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات ونجاح وزارة التربية والتعليم القضاء على ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية هذا العام واستخدام التكنولوجيا في كشف أي محاولة لاستغلال التكنولوجيا في الغش، وهي الواقعة التي شرحها الدكتور رضا حجازي رئيس عام الامتحانات ورئيس غرفة العمليات المركزية لمتابعة امتحانات الثانوية العامة، في حديث لمجلة «الإذاعة والتلفزيون» اجراه معه عبد المؤمن قدر قال فيه: «الغرفة تبدا عملها من السابعة صباحا وتشارك فيها عدة جهات سيادية، وعضو من وزارة الداخلية والإدارة العامة للمرور، وعضو من وزارة الاتصالات وجهات أخرى، وعدد من قيادات وزارة التعليم، والدكتور جمال شيحة رئيس لجنة التعليم في مجلس النواب، رصدت إجراءات تفتيش الطلاب قبل دخول الامتحانات ولاحظت أن بعض اللجان لا تستخدم العصا، وتبين أن بعض الطلاب يحملون أجهزة محمول ومن ثم، تم اتخاذ الإجراءات القانونية هناك. جزء من أعمال الغرفة سري وكل جهة تعمل في تخصصها، والجميع متعاون لحماية هيبة الدولة، وحتى يحصل كل طالب على حقه، بدليل أنه جرى رصد أحد الطلاب بعد أن قام بتصوير جزء من ورقة امتحان، ونشرها على «الفيسبوك» وبعدها بدقيقتين عرفنا لجنته ومدرسته واسمه، وتم تحويله للنيابة لاتخاذ الإجراءات ضده. حسب القانون الجديد كل ورقة امتحانية بوكليت عليها رقم وكود وعندما يصورها الطالب ويضعها على صفحات مواقع التواصل الاجتماع، تراها الوزارة وتتمكن من معرفة صاحب الورقة في أقل من ثلاث دقائق، بمعاونة جميع الجهات فضلا عن أمور أخرى سرية تمكن أعضاء الغرفة من رصد اي تجاوز يجري التواصل مع جميع مديري المديريات التعليمية المتواجدين في غرف العمليات المحلية للاطمئنان على تأمين مقار لجان الامتحانات».

شره الفساد

ومن القبض على الطالب الغشاش بعد ثلاث دقائق فقط إلى إلقاء هيئة الرقابة الإدارية القبض على رئيس مجلس إدارة هيئة السلع التموينية في وزارة التموين، وهو في اجتماع مع الوزير والكشف عن حجم فساد هائل، أرجعه جلال عارف في «أخبار اليوم» يوم السبت إلى تأصل الفساد في مصر، وتثبيت جذوره فيها طوال عهدي الرئيسين الأسبقين السادات ومبارك وقال:
«أنظر بجدية إلى استهداف وزارة التموين «وبالتحديد هيئة السلع الغذائية» من جانب حزب الفساد والمفسدين، هنا كان أحد المراكز الأساسية للصراع، هنا كانت الدولة توفر بنفسها الغذاء الأساسي لعموم المصريين، قبل أن ينقض عليها السماسرة باسم الانفتاح، فكانت النتيجة أن أكلنا الخبز بالحشرات، والدجاج المستورد بعد انتهاء صلاحيته، وهنا كان إجهاض المحاولات المتكررة لتصحيح الأوضاع وإنقاذ المصريين من حيتان الاستيراد، التي شارك فيها ـ للأسف الشديد ـ مسؤولون كبار في عهود سابقة، تآمروا على صفقات استيراد اللحوم الإثيوبية، وعلى محاولات ضمان سلامة القمح الذي يكفل رغيف الخبز للفقراء والمستورين. لسنا أمام قضية رشوة عادية نحن أمام محاولة لاختراق حاجز الصدأ المفترض أمام شره الفساد الذي لا ينتهي. أعرف أن المعركة هنا ليست سهلة، فالصفقات من أجل توفير الغذاء الأساسي بالمليارات والفساد ما زال قويا وقدرته على الإفساد هائلة واستعادة سلطة الدولة كاملة في هذا المجال أمر ضروري».

المشكلة ليست في القانون

وإلى مشكلة مختلفة، وإن كانت هناك صلة ما بينها وبين ما أثاره جلال عارف في «أخبار اليوم»، وهي عودة الدولة إلى التحكم في الأراضي، وإبعاد القطاع الخاص عنها، وهو ما انتقده رجل الأعمال المهندس حسين صبور، وإن كان قد أشاد بجهودها في الاستثمار، في حديث له أمس في جريدة «البوابة» أجرته معه إيمان عريف جاء فيه: «أكد المهندس حسين صبور الخبير العقاري تزايد الطلب الحقيقي على الوحدات السكنية رغم ارتفاع معدلات البناء، خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن مصر تحتاج إلى 500 ألف وحدة سكنية سنويا، حسب الإحصاءات. وأضاف أن هذه الإحصاءات مبنية على عدد الزيجات بأرقام محددة على مستوى الجمهورية، التي يقاس عليها أعداد الوحدات المطلوبة سنويا، بالإضافة إلى عدد الوحدات الجديدة التي يحتاجها المواطن للاستبدال أو للتضرر، من سكن متهالك، أو بدائل العشوائيات التي تتجه الدولة لاستبدالها بوحدات جديدة، والوحدات السياحية على الشواطئ، وبالتالى فإن المعروض أقل بكثير من الطلب. في الماضي ومنذ سنوات طويلة كانت هناك شركات تقوم بترفيق الأراضي وبيعها، وكانت الدولة أيضا تقوم بالعمل نفسه، وكان بيع الأراضي يتم عن طريق عدد كبير من الجهات، ما كان يحدث تنوعا ومنافسة في الأسعار، ولكن الآن الدولة أصبحت المتحكم الوحيد لبيع الأراضي وتقسيمها، ما قضى على التنافسية وأصبح المصدر الوحيد للحصول على أرض هو الدولة، ما تسبب في ارتفاع أسعار الأراضي، لذلك يجب أن تسمح الدولة بدخول شركات في هذه المنظومة وتمنحها صلاحية ترفيق الأراضي لخفض الأسعار. الدولة تقوم بإجراءات إيجابية مثل صدور قانون الاستثمار الذي يحوى عددا من النقاط المهمة، منها التيسير في تحويل الأرباح للشركات، بالإضافة لإنشاء صالة كبيرة في الدور الأرضي للهيئة العامة للاستثمار ميسرة في إنهاء الإجراءات للمستثمرين، ولكن المشكلة ليس في القانون ولكن في التطبيق على أرض الواقع».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود المتنوعة التي ليس لها رابط رئيسي، وكانت الأولى للدكتور عمرو الشوبكي أمس الأحد في «المصري اليوم» عن الارتباط بين وجود ديمقراطية وانحسار الإرهاب وأفكاره، مع إقراره بأن الديمقراطية لم تمنع ظهور الإرهاب والإرهابيين كما هو الحال في أوروبا قال: «المؤكد أن أعداد الإرهابيين ومشاريع الإرهابيين في أوروبا أو حتى في تونس، لا يمكن مقارنتها بأعداد إخوانهم في سوريا والعراق، حيث الاضطهاد الطائفي والاستبداد السياسي والظلم الاجتماعي، الذي خلق بيئة حاضنة جعلت مئات الآلاف من سنة العراق يقبلون بـ«داعش» نكاية في طائفية الحكم الشيعي، قبل أن يكتشفوا أن «داعش» أكثر سوءا من هذا الحكم، فدعموا جيشهم بعد أن تغيرت حكومة نوري المالكي ومشروعها الطائفي لصالح حكومة جديدة برئاسة العبادي، لديها بعد وطني واضح. الديمقراطية لن تقضي على الإرهاب إنما ستحاصره وتنقذ كثيرين من خطر الانضمام لتنظيماته، أو التواطؤ معه، لأن مهمة دولة القانون والنظام الديمقراطي أنها تعطي الأمل للمحبطين والمهمشين بإمكانية تغيير أوضاعهم، وأن هناك جدوى للتعبير السلمي عن آرائهم، سواء كانوا مؤيدين للسلطة أو معارضين، وأن هناك مسارا سياسيا يعطى فرصا لجميع القوى السياسية للوصول للسلطة ما عدا الممارسين والمحرضين على العنف والإرهاب».

فكر التكفير لم يصنع أي حضارة

كما نشرت «الأهرام» أمس الأحد أيضا حديثا مع الداعية الدكتور ناجح إبراهيم الذي كان مؤسسا للجماعة الإسلامية أجراه معه إبراهيم عمران، قال فيه ردا على سؤال حول رأيه عن الحرب على الإرهاب والعملية الشاملة سيناء 2018: «كل جندي أو ضابط يقاتل الدواعش فهو على سنة وهدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الذي قاتل الخوارج ثم استشهد بعد أن قتلوه غيلة. ومن أعظم حسنات الإمام علي بن أبي طالب قتاله للخوارج، والخوارج أيام الإمام علي كانوا أفضل بكثير من «دواعش» اليوم، الذين هم أقل عقلاً وحكمة وأكثر خطرا وشططاً وتكفيراً وتفجيراً وعلواً فهم «سوبر تكفير وتفجير» وستنتصر الدولة عليهم، لأن فكر التكفير لم يصنع أي حضارة وهو فكر أحادي لا يقبل الآخر حتى المسلم فما بالك بغيره، وهو فكر انشطاري يدعو إلى تمزيق الأمة وتفرقها يكفر ولا يهدي يعسر ولا ييسر يفرق ولا يجمع يضل ولا يهدي. كما سئل ناجح عن رأيه في تجديد الخطاب الديني فقال: «لن يتجدد إلا في ظروف مواتية حينما يتجدد الخطاب السياسي، ويحل في البلاد العدل السياسي والاجتماعي، وتتحسن الأخلاق، ويتطور التعليم، حينئذ سيتجدد الخطاب الديني حقيقة والتجديد سهل وميسور علينا فقط أن نتحول من خطاب الكراهية للحب ومن خطاب الحرب لخطاب السلام، ومن منطق البندقية إلى منطق الحوار، ومن رفض الآخر إلى قبوله، ومن مبدأ المفاضلة والتمايز إلى مبدأ التعايش والبحث عن المشتركات وهي كثيرة جداً».

«أعظم أهداف ميسي»

ومن ناجح إبراهيم وإجابته الذكية إلى لاعب كرة القدم في برشلونة ميسي الذي رفض اللعب في إسرائيل وهي خطوة حياه عليها في «الأهرام» الدكتور وحيد عبد المجيد بقوله تحت عنوان «أعظم أهداف ميسي»: «أحرز ليونيل ميسي نجم فريق برشلونة، وقائد منتخب الأرجنتين لكرة القدم أهدافاً يصعب عدها، غير أن إسهامه في القرار الذي اتخذه الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بإلغاء المباراة التي كان مقرراً أن يلعبها مع المنتخب الإسرائيلي السبت الماضي يبدو الهدف الأفضل والأكثر أهمية، الذي أحرزه في مسيرته لسببين، أولهما شخصي يخصه لأنه يحظى بإعجاب الملايين من محبي كرة القدم، الذين يؤيدون الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرر، أو يتعاطفون مع قضيته في أنحاء العالم، وليس في البلدان العربية فقط. والثاني يتعلق بشعبية فريق برشلونة، إذ يشجعه عدد ضخم من محبي الكرة في العالم، فهو الفريق الذي يحظى بأعلى درجة من الشعبية خارج بلده ويعود قدر معتبر من الفضل في ذلك إلى قدرات ميسي ومهاراته المميزة. وأحبط بموقفه هذا خطة حكومة نتنياهو لاستغلال المباراة في سعيها لإضفاء شرعية دولية من باب الرياضة على ضم القدس، والتقاط صور مع ميسى لتسويقها في أنحاء العالم. تطلع المحتلون لاستخدام شعبيته الهائلة لإقناع بعض البلدان بنقل سفاراتها إلى القدس المحتلة. فالتحية للنجم الأرجنتينى الكبير على موقفه».

حكايات وروايات

وأخيرا إلى الحكايات والروايات وستكون هذه المرة من نصيب الناقد السينمائي طارق الشناوي في «المصري اليوم» وكانت عن الفنان العبقري الراحل نجيب الريحاني، وهل مات مسلما أم مسيحيا؟ وقال: «يوما ما سأل الشاعر أحمد شفيق كامل مؤلف الأغاني المغرقة في العاطفة والحب والهيام واللوعة مثل «أنت عمري» و«أمل حياتي» و«الحب كله» بعد أن تفرغ في سنواته الأخيرة فقط لكتابة الأشعار الدينية، استجابة لنصيحة الشيخ محمد متولي الشعراوي، ومن بعدها صار من حوارييه سأله: ما مصير الفنانين والعلماء الكبار الذين أسعدوا البشرية ولم يعتنقوا الإسلام؟ أجابه جهنم وبئس المصير. طيب يا مولانا وكل الخير والسعادة والجمال التي منحوها للبشر ألا تشفع لهم في دخول الجنة؟ جاء الرد الفوري سيأخذون فقط ثوابهم في الدنيا. تخيلت على الفور نجيب الريحاني الذي لم يترك لنا من وثائق فنية سوى سبعة أفلام أغلبها غير صالح هندسيا للعرض، إلا أن مدة صلاحية نجيب الريحاني على إنعاش قلوبنا ليس لها تاريخ انتهاء، هل مع كل ضحكة ترشق في قلوبنا يواكبها سهم من لهب يرشق في جسد الريحاني ناهيك عن عذاب القبر، الذي واجهه في مثل هذه الأيام قبل 69 عاما؟ قبل أكثر من شهر أثيرت تلك الحكاية لإسلام نجيب الريحاني في برنامج الإعلامي عمرو الليثي عبر قناة «الحياة»، وذلك على لسان هناء حفيدة قيثارة السماء الشيخ محمد رفعت، التي أكدت اعتناقه الإسلام في حضرة الشيخ رفعت، ولم تكن المرة الأولى التي تتردد فيها تلك الرواية، كما أن لدينا أيضا مشاهير أشهرنا نحن إسلامهم مثل، انتوني كوين وهتلر ويوسف شاهين وغيرهم، كلما أحب المصريون إنسانا تمنوا أن يعتنق الإسلام فعلوها أيضا مع أمير القلوب الدكتور مجدي يعقوب، وكأن المقايضة للجنة هي الإسلام. إعجاب بل تماهي نجيب الريحاني مع صوت الشيخ رفعت حقيقة موثقة، وهو مثل أغلب المصريين والعرب عشقوا صوت الشيخ بعيدا عن الديانة، فلم تكن الديانة أبدا عربوناً للحب، نعم كان نجيب الريحاني يحتفظ بالمصحف بجوار سريره وجدوه أيضا لحظة رحيله، كما أنه في أحاديثه كثيرا ما كان يستشهد ببعض آيات القرآن، لا يمكن أن تعتبر دلالة مباشرة على إشهار الإسلام. المخرج يوسف شاهين طالته الشائعة نفسها بينما هو في حقيقة الأمر لا تفرق معه أبدا الأديان، كان يقول عائلتي فيها المسلم «السني والشيعي والدرزي» والمسيحي «الأرثوذكسي والكاثوليكي والبروتستانتي» وكأنهم مجمع أديان بطوائف متعددة «كوزموبوليتان».

الفتاوى

وإلى الفتاوي وبها نختتم تقرير اليوم وستكون من صفحة «أنت تسأل والمفتي يجيب» في جريدة «المساء» التي يشرف عليها في رمضان محمد عمر إذ أورد نص سؤال للمفتي الدكتور الشيخ شوقي علام وإجابته عنه وهما: «هل تسقط صلاة الجمعة إذا جاء العيد يوم الجمعة، ويُكتفى بصلاة العيد عن الجمعة؟ وهل يسقط الظهر إذا جاء العيد يوم جمعة؟ وهل يسقط الظهر يوم العيد اكتفاء بصلاة العيد؟». إذا جاء العيد يوم الجمعة فالأصل أن تقام الجمعة في المساجد ومن كان يَصعب عليه حضورها، أو أراد الأخذ بالرخصة في تركها إذا صلى العيد فله ذلك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمِّعون» رواه أبو داود وغيره بشرط أن يصلي الظهر بدلًا عنها. أما القول بسقوط الجمعة والظهر معًا بصلاة العيد فلا يُعَوَّل عليه ولا يجوز الأخذ به».

الدولة تقضي على التنافسية في أسعار بيع الأراضي باحتكارها لها والتوصل لطالب استخدم «الفيسبوك» لتسريب الأسئلة

حسنين كروم



المصدر

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: