مسيرات العودة.. هل تصحو الأمة؟

0 5

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

الكبير يموت والصغير ينسى، هكذا وصمت الصهيونية جولدا مائير الشعب الفلسطيني، هذا الأخير الذي صنع الحدث من العيار الثقيل وأعاد من جديد القضية الفلسطينة إلى الواجهة بعد حالة صمت عالمي وتخاذل عربي تجاه قرار الرئيس الأمريكي ترامب وصفقة القرن.

في ذكرى يوم الأرض الثانية والأربعين شكلت مسيرة العودة الكبرى نقلة نوعية في التعامل مع القضية الفلسطينية رغم التعامل العنيف والدموي لجيش الاحتلال، ومن جديد خلقت غزة الجريحة الحدث من خلال حشد وتضحيات ومواجهات لتعلن للجميع أن القضية الفلسطينية ما زالت حيّة في نفوس الأجيال الجديدة.

الجميع يتذكر تصريح جولدا مائير في سبعينات القرن الماضي حين زعمت بأن الآباء من شعب فلسطين المنكوب والمشرد سيموتون والأبناء سينسون؛ فتنتهي القضية. تمر السنين ويذهب جيل وبعده آخر وتأبى القضية النسيان، بل تمتد أكثر لتنتشر عبر أقطار العالم وتجلب التعاطف وتلفت الأنظار وتُحصل التأييد. الحجم الكبير لمسيرة العودة والالتفاف الشعبي وارتقاء عشرات الشهداء وآلاف الشهداء يؤكد بالملموس عزم هذا الشعب على استرداد الأرض والوطن المسلوب وإلغاء قرار صفقة القرن القاضي بجعل القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

صورة مشرقة يرسمها الفلسطينيون بصمودهم في وجه المحتل وإصرارهم على الدفاع عن حقوقهم ومقدساتهم معها يتوالى حجم التأييد الشعبي بمختلف أقطار العالم العربي الإسلامي، حيث خرج آلاف المواطنين من أغلب الدول العربية بالمغرب والجزائر ومصر والأردن ولبنان وتونس.

في نهاية عام 2017 قامت رئيسة وزراء بريطانيا بتذكير جميع شعوب العالم بجريمة كبرى ارتُكبت في حق الشعب الفلسطيني وهي وعد بلفور الذي شتت شمل الشعب الفلسطيني ووضع المجتمع الدولي الذي أصبح مُطالبًا اليوم أكثر مما مضى على وضع القضية الفلسطينية على مائدة النقاش دون تحيز أو صمت أو غض الطرف. أهل فلسطين يتحدثون عن عزمهم إطلاق جمعة الورود وأخرى للأكفان، وثالثة للأحذية في تحدي واضح للكيان الصهيوني الذي تعامل بوحشية وتسبب في قتل العديد منهم وإرسال آخرين للمستشفيات. 70 عامًا مرت منذ سُحبت الأرض من أهلها وشٌرد الشعب وطُرد وهُجر قصرًا، شعب أعلن بالواضح أنه آن أوان العودة ولم الشمل مهما كلف ذلك. وها هو يلفت انتباه العالم ويؤكد أن قضيته باقية لحين تحقُق العوة والاستقرار. شعب دفع الثمن غاليًا نتيجة لفشل الأنظمة العربية في التعامل مع القضية الفلسطينية في أكتر مما مرة.

فالقمم العربية الإسلامية خذلت أكثر من مرة القضية الفلسطينية. فمنذ انعقاد أول قمة إسلامية في العاصمة المغربية الرباط عام 1969 وإلى آخر قمة لمنظمة التعاون الإسلامي الطارئة بإسطنبول ديسمبر (كانون الأول) من العام 2017 لم تتعد قرارات الأنظمة العربية لغة الشجب والإدانة مقابل المجازر الدموية التي ارتكبها الكيان الصهيوني بدأ من مذبحة بلدة الشيخ عام 1947 والتي راح ضحيتها نحو 600 شهيد وانتهاء بمجزرة حي الشجاعية التي تمثل اصغر حلقة في مسلسل عقود من التقتيل في حق الشعب الأعزل الذي دفع ثمن تخادل الحكام العرب وانتكاسة الأمة الإسلامية. فما بين شعار (لا فلسطين دون القدس)، الذي تصرخ به الشعوب، وما بين الهمس ولغة الشجب ضاع حلم عودة الشعب لوطنه وشُرد جيل بأكمله طيلة 70 عامًا، ولم يستطع لاجئ واحد العودة لوطنه منهيًا بذلك الألم والمعاناة والحرمان والشتات في أوطان الغير. وهكذا بدا أن الشعب الفلسطيني لم يعد يراهن على الأنظمة العربية واتخد في ذلك منهج المقولة الشهيرة (ما حكّ جلدَك مثلُ ظفرِك) كمسلك في التعامل مع قضيته متجازوًا مراحل الانتظار وحلم المصالحة والمبادرات الدولية الباردة وبدأت تلوح في الأفق ملامح انتفاضة جديدة هي الأحدث في تاريخ القضية المركزية قضية الأرض والوجود. وإلى حين تحقُق ذلك المُراد إنها لملحمة أن ترى الشعب يأخد زمام المباردة في سبيل صياغة المجد الضائع لأمة المليار مسلم ويخط بمداد من ذهب قصة العودة لأرض الوطن المسلوب.

<

p class=””>

The post مسيرات العودة.. هل تصحو الأمة؟ appeared first on ساسة بوست.

بانوراما
بانوراما


المصدر

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: