أبو الحسن: قمّة السعودية مولد ينفض “بلا حمّص”

0 4

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

أبرز ثلاثة ملفات تناولتها القمّة العربية في الظهران بالسعودية، تركزت بالمقام الأول حول التعبئة ضد إيران قبيل الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني وارتباطه بالملف اليمني، والتركيز على الحل السياسي للأزمة السورية، ومستقبل القدس قبل شهر من نقل السفارة الأميركية إليها.

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية_ حوار سمر رضوان

حول نتائج هذه القمة بما يتعلق بالأحداث التي تعصف بالمنطقة والحلول التي تم طرحها، يقول الدكتور محمد حسين أبو الحسن، مساعد رئيس تحرير الأهرام في القاهرة، لـ “وكالة العربي اليوم”:

إن القمة العربية في الظهران بالسعودية، كانت مجرد “مولد وانفضّ بلا حمّص” كما يقولون في مصر، بمعنى أن القرارات الصادرة عنها مكررة لقرارات قمم سابقة، ومن ثم لا تساوي الحبر والورق الذي كتبت عليه، وتردد في فضائها صوت الشاعر العربي نزار قباني، ناعيا: “متى يعلنون وفاة العرب”، لقد مثلت القمة مجرد منصة لإلتقاط صورة تذكارية مقصودة بذاتها لتكريس ملامح بعينها في المنطقة، بينما تمر الدول العربية إجمالا بتحديات وجودية، دون تعامل جدي معها أو الوعي الكافي بخطورتها.


القمّة 29 والعدوان على سوريا

لعل سر البلاء يكون في أنّ بعض الدول الحاضرة في القمة جزءا من الأزمة في سوريا أو ليبيا أو حتى فلسطين، وكان مجيء القمة بعد سويعات من (العدوان الثلاثي) على سوريا وتأييد ودعم دول الخليج لهذه الضربات الغاشمة، ومقعد سوريا الشاغر في القمة دليلا كاشفا عما آل إليه الزمن العربي من انتكاس وفرقة وارتباك، وجهل بأدنى مسلمات الأمن القومي العربي،

وقد عملت بعض الدول على خروج البيان الختامي دون أن يتناول العدوان الثلاثي أو الأوضاع في سوريا بالجدية الواجبة، وكانت كلمة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي استثناء حازما في هذا الشأن، حيث ندد بالتدخل الخارجي في الشأن السوري والاحتلال التركي لشمال سوريا والعراق، واستنكر الغياب العربي عن إيجاد حلول ناجعة للأزمة مما خلف دمشق فريسة وحيدة أمام مخططات الذئاب الدولية والإقليمية الطامعة، داعيا إلى سرعة تدارك الأمر والإسهام العربي في “إيجاد حلول للأزمة” تراعي مصلحة الشعب السوري وسلامة مؤسساته ووحدة أراضيه، ولاشك أن هذا الموقف يتسق مع الشعور المصري الجارف تجاه سوريا، بالنظر إلى أن البلدين كانا في أزمنة كثيرة “دولة واحدة”، ومازالت الوشائج بينهما قائمة، بكيفية أو بأخرى.


قمّة “القدس”

أعادت القمة تشغيل اسطوانة السلام خيار العرب الاستراتيجي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، إلخ، بل أطلق العاهل السعودي على القمة “قمة القدس”، وكل هذا “كلام جميل”، المدهش أن القوم كأنهم لم يعلموا بما فعله الرئيس الأمريكي وقراراته حول “القدس عاصمة أبدية لإسرائيل”

وكأن بعضهم لم يبارك سرا هذه الخطوة، وفق ما يعرف بصفقة القرن، باختصار لو أننا اخترنا عنوانا لهذه القمة لربما يكون (سلام مع إسرائيل.. ومواجهة مع إيران”، كما كتبت صحيفة “الرياض” السعودية، ومن ثم لا فائدة كبيرة من هذه القمة أو غيرها، نظرا لهزال الدور العربي وتناحر الدول العربية مع بعضها بعضا، وتبعية البعض للغرب أو الشرق، واستلاب إرادة الغالبية العظمى منها، معظم الدول العربية، لا تملك قرارها، والذين يملكون قرارهم، لا يملكون تمويلا لإنفاذ قرارهم، وبالأساس العرب مسئولون عما وصلوا إليه من قمم فلكلورية زائفة فارغة من القيمة والمضمون، ولا عيب على الآخرين لو انتهزوا الفرصة كي ينهشوا الأرض والعرض والثروة العربية، ولا حياة لمن تنادي.!..

بانوراما
بانوراما


المصدر

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: