‎رجال الأعمال والضباط يقتحمون مجلس النواب- المشرعون يغادرون

0 108

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

علي نور

المصدر: موقع المدن

السبت12/05/2018

سيكون لغياب كبار المشرّعين أثر في عمل المجلس النيابي (المدن)

مع اتضاح صورة مجلس النوّاب الجديد، ودخول 62 نائباً جديداً، يصبح من الممكن النظر في التحوّلات التي طرأت على خلفيّة النوّاب الذين يشكّلون هذا المجلس. وهو الأمر الذي يؤشّر إلى التحولات في الأولويّات والأجندات التي سيحملونها في المسائل الاجتماعيّة والاقتصاديّة.

رجال الأعمال يجتاحون
دخل رجال الأعمال الكبار المجلس بقوّة في هذه الدورة، في مختلف الدوائر. بدايةً من فؤاد مخزومي، الذي سمح له القانون النسبي ونشاطه الخدماتي منذ زمن اختراق الدائرة الثانية في بيروت بمقعد وحيد. ومخزومي مستثمر في مجال صناعة أنابيب النفط والغاز في الخليج. وهو ما يطرح السؤال عن امكانيّة وجود نيّة لديه لدخول هذا القطاع في بلده الأم أيضاً ومدى تعارض هذا مع دوره الرقابي المقبل.

الأوزان الثقيلة من رجال الأعمل الداخلين إلى المجلس تشمل حكماً نعمة أفرام، الرئيس التنفيذي لمجموعة إندفكو التي تضم 70 شركة ومصنعاً، ويعمل فيها نحو 10400 موظّف. وتشمل ميشال ضاهر مؤسس شركتي “ضاهر للأغذية” و”بوبينز” وأوّل صندوق تحوّط في بيروت “ماستر ترند كابيتال”.

روجيه عازار سيكون بين النوّاب الجدد، وهو يتميّز بشمول أعماله قطاعات مختلفة من صناعة الرخام والغرانيت إلى السياحة والبناء وغيرها. وسيكون من بين النوّاب الجدد فريد البستاني الوكيل الحصري لسيارات تويوتا ولكساس في لبنان، ورئيس مجلس إدارة شركة BUMC.

من بين النوّاب الجدد القادمين من خلفيّة إستثماريّة المتموّلين أنيس نصّار في عاليه وسيزار معلوف في زحلة، ومحمد القرعاوي في البقاع الغربي المعروف بامتلاكه أهم مستشفيات البقاع، وفي الأشرفيّة نقولا الصحناوي نجل المتموّل والمصرفي موريس صحناوي، وغيرهم.

أمنيون وضباط سابقون
تميّز النواب الجدد أيضاً بتكرار نموذج الضابط السابق الداخل إلى الندوة البرلمانيّة. لكنّ اللافت أن بعض هؤلاء النوّاب دخلوا بشعارات وروحيّة “حربيّة” توحي بعدم تأقلمهم مع الدور الجديد الذي سيلعبونه في الفترة المقبلة كمشرّعين ورقابيين.

جميل السيّد دخل البرلمان في دائرة بعلبك- الهرمل، بشعاره الذي اشتهر خلال حملته “جاييكم والسما زرقا”، وهو الضابط المعروف بسطوته على السياسة والإعلام من خلال قيادته جهاز الأمن العام أيّام الوجود السوري. بينما اختار “المغوار” شامل روكز في كسروان شعار “أنا شامل، وشامل أنا”، للدلالة على روحيّة حملته الانتخابيّة خلال المعركة. وليس ضرورياً التذكير بالقصص المتداولة شعبيّاً عنه في أوساط جمهوره، التي تشبه “الأساطير” حول عقليّته التي لا تتقبّل المساومات.

يدخل معهما كذلك من دائرة بيروت الأولى العميد المتقاعد جان طالوزيان، الذي شغل سابقاً منصب رئيس جهاز أمن المطار. وهو للمناسبة مثّل في معركته رجل الأعمال المعروف أنطوان صحناوي. في الدائرة نفسها أيضاً فاز العميد السابق أنطوان بانو، الذي خدم في الجيش اللبناني بين عامي 1973 و2010، حيث ارتبط اسمه بمعارك عديدة للجيش اللبناني خلال هذه الحقبة.

المشرعون المخضرمون يغادرون
التشريع والعمل على انضاج مشاريع القوانين نشاط أساسي من ضمن أنشطة اللجان النيابيّة. وهو يتطلّب بحد ذاته خبرات ومهارات خاصّة. في المجلس الجديد يغيب أبرز النوّاب المخضرمين في هذا المجال، بداية من الحقوقي غسّان مخيبر الذي أنتخب سابقاً وفي فترات منفصلة كعضو في لجنة البيئة ولجنة الإدارة والعدل كما أنتخب مقرراً للجنة الإدارة والعدل. تركّزت أولويّات مخيبر في العمل البرلماني على قضايا حقوق المرأة والطفل ومحاربة الفساد والتنمية وغيرها من القضايا.

الحقوقي بطرس حرب سيكون كذلك من المغادرين، وهو النائب الذي دخل المجلس للمرة الأولى منذ 46 سنة، ووصف بكونه أحد أنشط النوّاب في تقديم المساءلات ومشاريع القوانين في المجلس. أنتخب حرب لعضويّة لجان نيابيّة مختلفة من الدفاع إلى الخارجيّة والإدارة والعدل والتربية والنظام الداخلي، كما أولى اهتماماً خاصاً بالنشاط الرقابي على عمل الحكومات المتعاقبة.

إضافة إلى حرب ومخيبر، يغادر اليوم نوّاب آخرون من المشرّعين المعروفين والمخضرمين في البرلمان، من ذوي الأولويّات والإهتمامات المختلفة، مثل روبير غانم ونقولا فتّوش وإميل رحمة وغيرهم.

تحوّل في الأولويّات
بالتأكيد، سيكون لغياب كبار المشرّعين، ودخول رجال أعمال وضبّاط سابقين، أثر كبير في عمل المجلس النيابي في المرحلة المقبلة. فمن الطبيعي أن يعكس عمل اللجان النيابيّة وعمليّة صياغة القوانين طبيعة النوّاب وخلفيّتهم. ومن الطبيعي أن تتأثر القرارات بالأجندات والمصالح الشخصيّة التي يمثلونها.

ومن الضروري في هذا السياق التذكير بأن المجلس الجديد سيكون على موعد مع استحقاقات مهمّة على المستوى الاقتصادي. وفي طليعة هذه الاستحقاقات سيكون إقرار القوانين التي ترعى النموذج الاستثماري في قطاع النفط، مثل قوانين الشركة الوطنيّة والمديريّة العامّة للأصول البتروليّة وغيرهما. ومن المفترض أن يتعامل المجلس مع مشاريع القوانين التي ستتعلّقبشروط وقروض مؤتمر باريس 4، التي يرتبط معظمها بقرارات اقتصاديّة مثيرة للجدل.

 

بانوراما
بانوراما


المصدر

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: