عين على العدو

المستوطنون هاجموا فلسطينيين وقوات الاحتلال منعت فلسطينيين من دخول منزلهم

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

هآرتس 25/3/2025، نير حسون: المستوطنون هاجموا فلسطينيين وقوات الاحتلال منعت فلسطينيين من دخول منزلهم

عشرات المستوطنين هاجموا أمس فلسطينيين في قرية سوسيا في جنوب جبل الخليل. هذا حسب شهادات فلسطينيين ونشطاء دوليين كانوا في المكان. الفلسطيني بلال حمدان، الناشط المعروف ومن منتجي فيلم “لا أرض أخرى” الذي حصل على جائزة الاوسكار، أصيب، واثناء نقله الى المستشفى قام الجنود بوقف سيارة الإسعاف واعتقاله. حسب السكان فان الجنود الذين اعتقلوه كانوا من فرقة الطوارئ التي تتشكل من سكان المستوطنات القريبة، وهؤلاء قاموا بتسليمه لجنود آخرين. في الجيش الإسرائيلي قالوا ردا على ذلك بأن بلاد مشتبه فيه برشق الحجارة على القوات ولذلك تم اعتقاله. وقالوا إنه خلافا للادعاءات فانه لم يتم الإبلاغ عن اعتقال فلسطيني وهو في سيارة اسعاف.

حسب اقوال الشهود فان الحادثة بدأت تقريبا في السادسة مساء قرب مدرسة القرية. مستوطن اقترب مع قطيعه الى مسافة بضعة أمتار من البيوت، وعندما طلبوا منه الابتعاد وصل عشرات المستوطنين، الذين كان بعضهم ملثمين، وقاموا بمهاجمة الفلسطينيين بالحجارة والضرب. حسب الشهادات في المكان فان المشاغبين قاموا بتدمير خزانات المياه وسرقة الكاميرات وتحطيم زجاج سيارة واصابوا بلال في رأسه. عندما وصل الجنود الى المكان المستوطنون هربوا. نشطاء امريكيون كانوا في المكان قاموا باستدعاء الشرطة. ولكن حسب قولهم رجال الشرطة لم يتدخلوا.

من الجيش جاء الرد: ” عدد من المخربين رشقوا الحجارة على إسرائيليين واصابوا السيارة التي كانوا فيها قرب سوسيا. بعد ذلك تطور احتكاك عنيف شمل رشق الحجارة المتبادل بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وعندما وصلت قوات الجيش والشرطة الى مكان الحدث لتفريق الاحتكاك فان عدد من المخربين بدأوا يرشقون الحجارة على قوات الامن. وردا على ذلك اعتقلت القوات ثلاثة فلسطينيين مشتبه فيهم برشق الحجارة على القوة ومواطن إسرائيلي كان مشاركا في الاحتكاك العنيف. المعتقلون تم نقلهم لمواصلة التحقيق معهم في الشرطة. الإسرائيلي الذي أصيب في الحادث تم نقله من اجل العلاج”.

بلال هو أحد منتجي فيلم “لا أرض أخرى”، الذي حصل في بداية الشهر على جائزة الاوسكار لافضل فيلم وثائقي. الفيلم يوثق الحياة اليومية لسكان مسافر يطا في جنوب جبل الخليل أمام تنمر السلطات الإسرائيلية وعنف المستوطنين في المنطقة. الى جانب بلال شارك في اخراج الفيلم يوفال ابراهام وباسل العذرا ورحيل شور. ابراهام كتب في منشور في شبكة “ايكس” بأن “عدد من المستوطنون قاموا بمهاجمة بيت حمدان بلال وضربوه على رأسه وعلى اعضاء جسمه. في الوقت الذي كان فيه مصاب وينزف دخل الجنود الى سيارة الإسعاف التي استدعاها واعتقلوه. ومنذ ذلك الحين اختفى ومن غير الواضح اذا كان يتلقى العلاج وماذا يحدث معه”.

عائلة فلسطينية من الخليل خرجت أمس لتناول وجبة الإفطار واكتشفت أن مستوطنين سيطروا على بيتها. قوة للجيش الإسرائيلي منع أبناء العائلة من دخول البيت، في الوقت الذي كان فيه المستوطنون يخلون منه الأثاث بذريعة أنهم قاموا بشراء المبنى. العائلة توجهت للشرطة وتم توجيهها الى قيادة التنسيق والارتباط. في المساء سمح المستوطنون للسكان الفلسطينيين بدخول الغرفة في قبو البيت، في حين أنهم بقوا هم في القسم الأعلى من المبنى.

بيت أبناء عائلة عبد الباسط السبعة يوجد في تل الرميدة قرب المستوطنة اليهودية في الخليل. هم خرجوا لتناول وجبة طعام عند أقارب، وحسب قول الناشط الفلسطيني عيسى عمر، فانه بعد عشر دقائق اتصل معهم الجيران وقالوا لهم بأن المستوطنين دخلوا الى بيتهم. أبناء العائلة عادوا الى البيت بسرعة ولكن الجنود قطعوا طريقهم. وقد دخلت الى البيت مجموعة من المستوطنين وبدأت في افراغ ممتلكات العائلة الفلسطينية بذريعة أنها اشترت البيت. ابناء عائلة عبد الباسط التي تعيش في المكان منذ خمسين سنة، قالوا إنه لا أحد منهم باع البيت، وأنهم كانوا في عملية توسيع للمبنى. في البيت تعيش الأم (75 سنة)، الولدين والكنة والاحفاد. البيت يتكون من ثلاث غرف في الطابق العلوي وغرفة في القبو، وفي الأشهر الأخيرة كان البيت يمر بعملية توسيع.

أبناء العائلة توجهوا الى الشرطة، وهناك حولوهم الى قيادة التنسيق والارتباط. في حالات مشابهة في السابق توجه الفلسطينيون الى المحاكم الإسرائيلية، التي أجبرت الشرطة على اخلاء المستوطنين الى حين فحص مسألة الملكية. في بعض الحالات تبين أن وثيقة البيع تم تزويرها أو أن أحد أبناء العائلة باع العقار للمستوطنين بدون معرفة أبناء العائلة الآخرين. في هذه الحالة، يقول أبناء العائلة بأن البيت هو بملكية الأب الذي توفي قبل بضع سنوات، واورثه لزوجته وأولاده الـ 12. وأنه لا أحد منهم قام ببيع هذا البيت. في الأصل لم يكن بالإمكان بيعه بدون الحصول على موافقة الآخرين. جهات في الجيش قالت إن المستوطنين يدعون شراء جزء من المبنى وليس كله.

بعد تدخل الإدارة المدنية سمح المستوطنون للفلسطينيين بالعودة الى القبو في البيت في حين بقوا هم في الطابق العلوي. في موازاة ذلك بدأ المستوطنون بفتح فتحة جديدة للمبنى من اجل الفصل بين الدخول الى القبو والدخول الى الجزء الأعلى. حسب ادعاء الفلسطينيين فان المستوطنين لم يسمحوا لهم بأخذ اغراضهم وملابسهم التي بقيت في القسم العلوي في البيت. يبدو أن من يقف من وراء عملية شراء بيت عائلة عبد الباسط في الخليل هي منظمة اسمها “وسع مكان خيمتك”، التي أقيمت على يد سكان الاستيطان اليهودي في الخليل. من بين أعضاء المنظمة عوزياها شارباف، العضو في التنظيم اليهودي السري السابق، الذي أدين بالقتل في اطار نشاطه في التنظيم الإرهابي. في التنظيم تفاخروا بانقاذ المبنى، واعلنوا بأنهم سيطلقون عليه اسم غاؤون يهودا، على اسم الرقيب يهودا درور يهلوم الذي قتل في لبنان قبل خمسة اشهر.

المبنى الذي دخل اليه المستوطنون يوجد على قمة تل الرميدة، وهو غير قريب من بيوت المستوطنة في تل الرميدة، بل هو قرب المكان الذي قام فيه الجيش بحفريات اثرية قبل بضع سنوات. الآن يخشى الفلسطينيون من أن المبنى سيتم تطويقه بدوائر حماية وجنود وستفرض عليهم قيود مثلما حدث في أجزاء أخرى في المنطقة التي دخل اليها المستوطنون.

في منظمة “يوجد حكم” قالوا: “عائلة تخرج من البيت، وعند عودتها تكتشف أن رجال الشرطة والجنود يمنعون دخولها اليه، واغراضها يتم رميها في الشارع. الآن يعيش فيه مستوطنون. الشرطة لن تسمح لهم حتى بتقديم شكوى. هذا يظهر كسياسة ابرتهايد بقيادة حكومة التفوق اليهودي”. من حركة “السلام الآن” جاء الرد: “لقد حان الوقت لوقف هذه السخافة، التي بحسبها تقوم حفنة من المستوطنين المسيحانيين وتقرر لدولة كاملة سياستها الخارجية والأمنية. المستوطنون يقولون بأنهم قاموا بشراء البيت، والآن كل المنظومة تتساوق معهم، والجيش يسمح لهم بالدخول ويمنع العائلة الفلسطينية من العودة الى بيتها”.

في الجيش الإسرائيلي قالوا إن الموضوع قيد الفحص.

 

 

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :natourcenters.com
بتاريخ:2025-03-25 16:19:00
الكاتب:Karim Younis
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

JOIN US AND FOLO

Telegram

Whatsapp channel

Nabd

Twitter

GOOGLE NEWS

tiktok

Facebook

/a>

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى