عين على العدو

بدلا من جيش الشعب، يتطور عندنا جيش الحكومة

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

هآرتس 26/3/2025، تسفي برئيل: بدلا من جيش الشعب، يتطور عندنا جيش الحكومة

الحرب الجديدة التي تزحف في غزة، ليست حرب وقائية أو حرب محتمة، بل هي حرب سياسية تستهدف تخليد الحرب العسكرية، وهي تقتضي ملاحظة تحذير واضحة مثل الملاحظة المرفقة في نشرات الادوية. “استخدام الحرب يمكن أن يؤدي الى موت المخطوفين. هو غير معد لمعالجة هذيان النصر المطلق. من الأفضل استشارة تجربة الماضي”. 

هذه حرب تم وضعها وتخطيطها قبل فترة طويلة من بدء دونالد ترامب في تسويق الفيلات وبرك السباحة والنوادي الليلية في ريفييرا غزة. وهي لم تولد لأن حماس رفضت اقتراحات التسوية. مهم التذكير بأن إسرائيل خرقت بشكل احادي الجانب الاتفاق الذي وقعت عليه، ورفضت التقدم الى المرحلة الثانية التي فيها كان يتوقع عودة جميع المخطوفين وتوقف الحرب. مسودة الحرب تمت صياغتها في تشرين الأول 2024. “نحن يمكننا إعادة إقامة نتساريم، نحن يمكننا العودة الى بيوتنا”، قال ايتمار بن غفير في مؤتمر الاستيطان في غزة في حينه. وبتسلئيل سموتريتش قال في حينه: “في اليوم التالي يجب أن نبقى هناك. يجب إقامة هناك استيطان يهودي. الامر الصحيح هو احتلال قطاع غزة”.

اليوم التالي؟ الآن هو “اليوم التالي”، وهدفه الوحيد هو أن يجبي ثمن الهدية السياسية التي أعطاها نتنياهو لعصابة الجريمة التي توفر الحماية لاستمرار ولايته. هم يطالبون بالحرب لأنها هي فقط ستضمن لهم محو “كارثة الانفصال”، وإعادة سارقي الأراضي الى القسائم المليئة بالدخان في رفح وخانيونس وجباليا، وتجسيد حلم الأرض الكاملة من البحر حتى النهر. وهناك أيضا زيادة دراماتيكية لا تقل أهمية وهي أن هذه الحرب ستضع أسس نموذج الترانسفير “الشرعي” الذي سيتم استنساخه في الضفة، وبعد ذلك يمكن أن يستخدمه بن غفير ضد مواطني إسرائيل العرب. 

هذه الحرب ستكون هدية لا تتوقف عن العطاء، لأنها ستمنح فرصة تاريخية لاصلاح أخطاء الماضي التي ارتكبت في الضفة. لن يكون بعد الآن استيطان بين السكان العرب، الامر الذي ورط لصوص العقارات مع المحكمة العليا والقيود القانونية الأخرى، والاهم من ذلك فرض على المستوطنين انفسهم المهمة القذرة والعنيفة التي تتمثل في طرد الفلسطينيين من أراضيهم. في غزة سيقوم الجيش بالعمل بدلا منهم – الاخلاء وإعادة البناء والحفاظ على الوضع. هذه ليست حلقة في مسلسل خيالي. الخطة تأخذ شكلها بالفعل. لقد تمت إقامة إدارة للترانسفير. ويجري التخطيط للحكم العسكري. وكل ما بقي هو تحديد اطار الميزانية. ستكون ميزانية ضخمة تشمل دفعات محفزة للدول المستقبلة. واذا تم العثور على أي دولة منها و”تعويضات مناسبة” للاجئين الغزيين الذين يريدون المغادرة، ومليارات أخرى ستكون مطلوبة لبناء المستوطنات الجديدة في ارض الميعاد. 

يجب عدم السقوط عن الكرسي اذا قرر قطار الجنون الذي خرج عن السكة، الذي يسمى حكومة إسرائيل، بعد وقت قصير بأن إقامة المستوطنات في غزة هي احد اهداف الحرب، لأنه في نهاية المطاف فقط بفضلها سيتم ضمان أمن سكان الغلاف. هذه المرة هذا لن يكون ادعاء فارغ. وقد ثبت ذلك عندما تم نشر فرق من الجيش الإسرائيلي في الضفة بدلا من الدفاع عن مستوطنات الغلاف.

آلاف الجنود المجندين الآن، بعضهم للمرة الثالثة أو الرابعة في السنة والنصف الأخيرة، الذين يأتون من المصالح التجارية التي انهارت، ومن التعليم الذي توقف، ومن العائلات التي دمرت، يجب أن يعرفوا بأنهم يخرجون الى حرب كاذبة، ذريعتها مخادعة. مرة أخرى سيبيعونهم الخدعة التي تقول بأن الضغط العسكري سيعيد المخطوفين، بعد رؤية بأم أعينهم أن العكس هو ما حدث.

ماذا سيقولون لانفسهم اذا أدى الضغط العسكري الى موت المخطوفين؟ وباسم من سيحاربون اذا كان نصف الجمهور تقريبا مستعد لوقف الحرب من اجل إعادة المخطوفين؟ هل بدلا من جيش الشعب يتطور عندنا جيش الحكومة، الذي اخلاص قادته وجنوده سيتم اختباره من خلال الاستعداد للقتال والموت على مذبح نتساريم ودوغيت؟ هذه لا يمكن أن تكون حربنا.

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :natourcenters.com
بتاريخ:2025-03-26 16:16:00
الكاتب:Karim Younis
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

JOIN US AND FOLO

Telegram

Whatsapp channel

Nabd

Twitter

GOOGLE NEWS

tiktok

Facebook

/a>

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى