صحافة

طوفان يوم القدس العالمي – قناة العالم الاخبارية

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

العالم – مقالات وتحليلات

اليوم الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض منذ 18 شهرا لابادة جماعية ، تشارك فيها امريكا والغرب بشكل مباشر الى جناب المحتل الاسرائيلي، هو احوج ما يكون الى تعزيز معنوياته وصموده عبر المشاركة في فعاليات يوم القدس العالمي، وارسال رسالة الى الفلسطينيين، وخاصة اهالي غزة مفادها انتم لستم وحدكم، فالجميع معكم، وان قضيتكم ستبقى قضية الأمة وجميع الاحرار في العالم ، وهذه البوصلة لا يمكن اعطابها او حرفها، رغم كل محاولات التصفية والتهميش.

عندما تتحد امريكا و بريطانيا والمانيا والغرب، مع الكيان الاجرامي، الكيان الصهيوني، سياسيا وعسكريا وإعلاميا، رغم باطلهم، فمن واجب الامة ان ترتقى الى مستوى التحدي ، وان تظهر قوتها عبر الاتحاد والوحدة ، وليس هناك من مجال يمكن ان تتمظهر فيه هذه الوحدة، كما في يوم القدس العالمي، الذي بات يمثل رمزا اسلاميا وعالميا، لنصرة الحق واهله، والتأكيد على ان القدس ليست مدينة فحسب، بل هي رمز انساني واسلامي، لا يجب التفريط به، فالتفريط بالقدس يعني السماح بانتصار قوى الشر ليس في منطقتنا فحسب بل في العالم اجمع، وهذا لا يجب ان يقع، والا تسمح بوقوعه الشعوب العربية والاسلامية وجميع الاحرار في العالم.

يوم القدس العالمي الذي دعا اليه الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه، قبل اكثر من اربعة عقود، يأتي هذا العام في ظروف استثنائية، حيث باتت المجازر الصهيونية والإبادة الجماعية في غزة، المدعومة أمريكيا وغربيا ، أكثر وضوحا من أي وقت مضى، وفقدت الشعارات الامريكية والغربية عن حقوق الانسان والديمقراطية والحرية ، بريقها على وقع الابادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية، كما بات “السلام والتطبيع والتعايش السلمي” بين العرب والمسلمين وبين الكيان الاسرائيلي، وهم ليس الا، بفضل صمود المقاومة الفلسطينية، الذي فاقت كل تصور.

لم يدر في خلد الامريكيين والصهاينة، ان يتحول الاعلان عن اخر جمعة من شهر رمضان المبارك يوما عالميا للقدس من قبل مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه، الى كابوس ينغص عليهم مؤامراتهم ومخططاتهم الرامية الى الاستفراد بالشعب الفلسطيني ومحو القضية الفلسطينية وزرع الفتن الطائفية والعرقية في العالمين العربي والاسلامي من اجل ان تتسيد “اسرائيل”. فمن رحم هذا اليوم، الذي استنهض الاحرار في الامة والعالم لمقارعة الظلم ، خرج طوفان الاقصى ، ومن قبله محور محور المقاومة، وبفضل طوفان الاقصى، ايقنت الشعوب ان “اسرائيل” اوهن من بيت العنكبوت، لولا التدخل الامريكي الغربي المباشر لكان الكيان الصهيوني في خبر كان، بعد ان تلقى ضربة موجعة هزته على يد مجموعة من الشباب الفلسطيني المقاومة لا يحملون سوى اسلحة خفيفة، فاذا بهذا “الجيش الذي لا يقهر” يستصرخ ويستجدي امريكا، التي هرعت بكل قوتها لانقاذه.

طوفان الاقصى ومحور المقاومة، وانهيار اسطورة “الجيش الذي لا يقهر، وانكشاف حقيقة امريكا الارهابية، بوصفها المسؤول الاول والاخير عن المجازر التي تنفذ بحق الشعب الفلسطيني، وانكشاف حقيقة الغرب المزيفة ، والتظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي عمت امريكا والدول الاوروبية الغربية، المنددة بالاجرام الاسرائيلي، ودعم امريكا والغرب ل”اسرائيل”، والادانة الاممية لزعماء الكيان الاسرائيلي بوصفهم مجرمي حرب مطلوبين للعدالة الدولية، وانهيار كذبة التعايش السلمي بين العرب والمسلمين مع هذا الكيان الاجرامي، وانكشاف وجه امريكا القبيح، الذي تستر على مدى عقود طويل، وراء مساحيق الحياد، كل ذلك ما كان ليحدث لولا طوفان يوم القدس العالمي، الذي أيقظ روح الجهاد في الأمة.

بفضل يوم القدس لم تعد “اسرائيل” في مأمن، ولم تعد امريكا القوى العظمى تأمر وتطاع، فاليوم وبفضل بضعة الالاف من ابناء الشعب اليمني المظلوم والمحاصر، تم فرض حصارا بحريا وجويا على الكيان الاسرائيلي، وعندما جاءت حاملات الطائرات والسفن الحربية الامريكية والالاف من المارينز الى البحر الاحمر لفك هذا الحصار عن الكيان، باتت رموز القوة الامريكية، هدفا للصواريخ والمسيرات اليمنية.

بفضل هذا اليوم اصبحت جبهات المقاومة اكثر ترابطا واندكاكا، وهذا ما تجلى في معركة طوفان الاقصى، حيث وقف لبنان، واليمن، والعراق، و إيران إلى جانب فلسطين في مواجهة حرب الابادة الامريكية الاسرائيلية، ودفع محور المقاومة ثمانا باهظة لموقفه المشرف هذا، وأثبت من خلال ذلك أن معركة القدس هي معركة الأمة بأكملها، وأن فلسطين ليست وحدها في الميدان.

يرى اغلب المراقبين السياسيين، ان طوفان يوم القدس العالمي وطوفان الاقصى، فضحا اكذوبة الغرب التي تم الترويج لها منذ عام 1948، على ان “إسرائيل” “دولة ديمقراطية” قائمة بذاتها وفي وسط بحر من التخلف والدكتاتوريات، فاذا به كيان وظيفي يعتمد بالكامل على الدعم الغربي عسكريا واقتصاديا، وليس له أي مقومات للبقاء دون الحماية الأمريكية. وبات العالم اجمع مقتنعا ان امريكا ليس حليفا ل”إسرائيل”، بل هي شريكة مباشرة في القتل والإبادة الجماعية.

ايرانيا، توقع قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد على الخامنئي، ان تكون مسيرة يوم القدس العالمي في ايران هذا العام من أفضل وأبهى وأعز مسيرات يوم القدس على مدى السنوات الماضية، ويبدو ان توقع سماحته كان في محله، فمنذ الساعات الاولى من صباح اليوم، تواردت الانباء عن نزول حشود كبيرة من المواطنين الايرانيين الى الشوارع في 900 مدينة ايرانية، مجددين عهدهم مع القدس، ضاربين بعرض الحائط، بكل المزاعم الباطلة للاعلام الامريكي والصهيوني والمتصهين، بشأن موقف الشعب الايراني من القضية الفلسطينية.

قلناها اكثر من مرة، ونكررها مرة اخرى، ان الغرب وعلى راسه امريكا، ليس لدية معرفة صحيحة بطبيعة الشعب الايراني، وعدم المعرفة هذه، لطالما اوقعته في اخطاء، لا يتجاوز خطأ حتى يقع في خطأ آخر، فالغرب وبعد ان يأس من التشويش على يوم القدس في العالم، حاول هذه المرة وبشكل اكثر يأسا، عبر الايحاء بظهور اختلاف في الراي بين الايرانيين بشان دعم القضية الفلسطينية، فاذا بمسيرات يوم القدس التي خرجت في مختلف مدن ايران، لا تفضح اكذوبة الغرب فحسب، بل كشفت عن وجود اصرار شعبي ايراني على مناصرة الشعب الفلسطيني، رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها.

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.alalam.ir
بتاريخ:2025-03-28 13:03:00
الكاتب:
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

JOIN US AND FOLO

Telegram

Whatsapp channel

Nabd

Twitter

GOOGLE NEWS

tiktok

Facebook

/a>

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى