قطر في الطريق لتكون صاحبة البيت في غزة وسموتريتش غارق في الأوهام

هآرتس – حاييم لفنسون – 28/1/2025 قطر في الطريق لتكون صاحبة البيت في غزة وسموتريتش غارق في الأوهام
توجد فجوة لا يمكن تفسيرها بين ما يحدث في عقل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وبين الوضع في قطاع غزة، كما يتشكل أمام ناظرينا. إما أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يقود خدعة القرن للولايات المتحدة وقطر ومصر ودولة الامارات، أو أن سموتريتش سيحصل على صفعة القرن. في جلسة قائمته أمس تحدث أمس وكأنه في الغد مئير كهانا سيخرج من قبره ويتم تعيينه كرئيس للاركان، ويأتي مع قادة جيوش الرب الستين لطرد جميع سكان قطاع غزة العرب.
“الآن يجب تعيين رئيس اركان هجومي ينفذ بشكل كامل، بدون نفاق وتردد، المهمة الواضحة التي سيحددها له المستوى السياسي – احتلال قطاع غزة ومنع سيطرة حماس على المساعدات الانسانية من اجل هزيمتها والانتصار في الحرب”، قال سموتريتش. “أنا اعمال مع رئيس الحكومة والكابنت لاعداد خطة عمل وضمان تحقيق حلم الرئيس ترامب على ارض الواقع. لا يوجد ما يجب التأثر منه لمعارضة مصر والاردن الخفيفة لهذه الخطة. نحن شاهدنا أمس كيف أن ترامب قام بقيادة عملية ضد كولومبيا لطرد المهاجرين رغم معارضتها”.
لو أن سموتريتش وحزبه لم يكونوا عوامل اساسية في الائتلاف، لما كانت له اغلبية بدونهم – هذا كان تقريبا سيكون مهزلة. للاسف الشديد، الحديث يدور عن مأساة. صوت نتنياهو لم يسمع أمس يتحدث عن الشؤون السياسية. لقد قام بقضاء النهار في المحاكمة، والوقت المتبقي في الألم. نتنياهو ضعيف جدا منذ العملية الجراحية التي اجريت له في الشهر الماضي. وهو يجد صعوبة في التعافي. الناس الذي يأتون الى مكتبه ويخرجون منه يتحدثون عن شخص متعب، يغير وضعية جلوسه طوال الوقت، ولا يحصل على راحة مناسبة المطلوبة في حالته. قوته القليلة يكرسها للمواضيع الحاسمة جدا، ولا يوجد لديه الوقت لاجراء محادثات تلطيف مع وزير المالية، المتحمس للانسحاب من الحكومة.
علامة تشير الى درجة كم سموتريتش مقطوع عن الواقع يمكن رؤيتها في قضية اربيل يهود. من تدير الحدث هي قطر. رئيس الحكومة القطرية محمد آل ثاني اجرى مقابلة أمس مع “اخبار 12” من اجل اظهار من هو صاحب البيت الجديد. هو لم يقل الكثير. مجرد اجراء المقابلة يعتبر رسالة. ما هي بالضبط أداة قوة قطر على حماس – لا أحد يعرف في هذه المرحلة – لكن توجد لها اداة ضغط. في واشنطن ارتفعت قيمتها، مثل اللوبي اليهودي الذي كان ذات يوم، وهي متموضعة جيدا. “مبعوث ترامب عقد صفقات مع قطر. يجب الانتباه. وقد تذمر أمس شمعون ريكلين بتباكي في قناة الدعاية، “وضعت المسدس على الطاولة”.
المفاوضات حول يهود تم تضخيمها من قبل مكتب نتنياهو لاسباب دعائية، والحاجة الى اظهار “موقف مصمم”. عمليا، في قطر كانوا سعداء جدا بالمساعدة، لم تكن أي مفاوضات حقيقية ولم يكن مطلوب أي وقوف حازم، صهيوني، وطني، واثق ومتفاخر من قبل زعمائنا. قطر ارسلت طوال الوقت رسائل بأن كل شيء على ما يرام. لم تكن أي حاجة الى اشراك الولايات المتحدة. هي بادرت الى نبضة اطلاق سراح اخرى لا توجد في الاتفاق. بالنسبة لنتنياهو هذا انجاز، وبالنسبة لحماس هو انجاز ايضا. في اسرائيل لا يقومون ببث احتفالات تحرير الاسرى في غزة. في قناة “الجزيرة” يبثونها مرة تلو الاخرى. هذا استعراض معنويات قوية لحماس، وهم سعداء بهذه المناسبة، لأنهم يحاربون من اجل رواية الحرب في غزة، ونشر المزيد من صور النصر.
في هذا الوضع الاستراتيجي فان الحديث عن استئناف الحرب هو خيالي. في القناة 14 وصفوا أمس “سيناريو”، بحسبه سيقول نتنياهو لترامب بأنه توجد له ولاية لاربع سنوات من اجل صنع السلام مع السعودية، وعندها سيعطيه اربعة اشهر لانهاء المهمة في غزة. هذه المرة “مع السلاح” و”الدعم” الذي لم تقدمه له ادارة جو بايدن. هذه خدعة يمكنه بيعها لقاعدته. لكن الواقع مختلف، نحو مليون نازح يشقون الطريق نحو شمال القطاع. اخلاءهم كان يمكن القيام به بمرة واحدة في ظل صدمة 7 اكتوبر. أما اخلاءهم الآن من اجل حلم سموتريتش، الهجرة الطوعية، فقد اصبح مشكلة مختلفة. في المستوى السياسي في اسرائيل يتساءل كثيرون حول استراتيجية قطر في هذا الحدث. في نهاية المطاف هذا حدث هزلي، لمصالح اقتصادية، مع كل الاحترام لقلق العالم على رفاه سكان غزة.
في اسرائيل يقدرون أن قطر تريد مستعمرة في الشرق الاوسط، وبواسطة علاقاتها مع ادارة ترامب، واللعب بشكل ذكي بالاوراق الاقليمية، فانها ستصبح صاحبة البيت في غزة. في هذه الاثناء الحديث يدور عن مبنى تعرض لهزة ارضية، حريق، واخلاء وبناء في نفس الوقت، لكن نظريا قطاع غزة هو موطيء قدم في البحر المتوسط، يوجد فيه حقل صغير للغاز، ولكنه بحتاج الى التطوير. وهناك خطة قديمة لبناء ميناء في غزة. بشكل عام مستعمرة محتملة لقطر بمساحة صغيرة وطموحات كثيرة. يوجد لقطر، خلافا لسموتريتش، تفكير استراتيجي، وكل مواردها مخصصة لصالح انجاح المشروع الغزي.
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :natourcenters.com
بتاريخ:2025-01-28 16:40:00
الكاتب:Karim Younis
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
/a>