عين على العدو

لم يكن وقف نار أبدا

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

معاريف – الياف بطيطو* – 20/3/2025 لم يكن وقف نار أبدا

عادت إسرائيل في اليوم الأخير الى القتال في قطاع غزة، والحرب في جبهة الجنوب استؤنفت. غير أنه الى جانبنا، تعاظمت أيضا الحرب في ساحة الاعلام، الساحة التي لم تحظى حتى ولا بيوم واحد من وقف النار. بخلاف الجبهات في الميدان، والتي تدار أساسا بالقذائف، الصواريخ والأسلحة – فان الحرب على الرأي العام الدولي تجري بلا توقف ويخوضها مواطنون عاديون. بخلاف تأهيل الانفار، ضباط الصف والضباط، والذي يجري بشكل رسمي، في حرب الاعلام – يجري التأهيل بشكل مستقل. 

عندما وقع اتفاق وقف النار لتحرير المخطوفين – اوضحنا في هيئة الاعلام المدنية بانه محظور الوقوع في عدم الاكتراث. حين ينظر مواطنو دول العالم الى ما يجري في الشرق الأوسط – فانهم يرون صورة مختلفة تماما عما نراه بالعيون الإسرائيلية. لاسفي، كثيرون هم الاناس الذين في نظرهم حقيقة أن حماس خطفت نساء، شيوخ وأطفال – لا تختلف كثيرا عن حقيقة ان إسرائيل (رغما عنها) اضطرت لان تمس باولئك السكان في الطرف الاخر. لاسفي، كثيرون هم من يعتقدون ان الصفقة لتحرير المخطوفين هي بالاجمال “تبادل اسرى” بين السجناء من الطرفين. 

منذ الازل معروف لنا، نحن الإسرائيليين، كيف تزور منظمات إرهاب مثل حماس وحزب الله الحقيقة وتستخدم السكان المدنيين كشريحة دفاع بشرية، غير ان الرسالة الهامة لا تنجح في الولوج الى الاسرة الدولية. والسبب – التخلي التام عن الساحة في عشرات السنين الأخيرة. حكومات إسرائيل على اجيالها أهملت الصراع على الرأي العام الدولي. بينما ايران، قطر ووكلاؤهما استثمروا مليارات الدولارات في الجامعات في ارجاء الولايات المتحدة – إسرائيل بقيت خارج الساحة. 

لقد كان الوقت للبدء بالعمل. امس فقط سمعنا كيف بيعت الشركة الإسرائيلية لكبرى شركات التكنولوجيا غوغل بقيمة اكثر من 100 مليار شيكل. في دولتنا الرائعة يوجد افضل العقول والقوى التي يمكنها أن تغير الوضع وتنقذ السفينة من الغرق. كله مسألة قرار. كله منوط بفهم أهمية الموضوع وتغيير سلم الأولويات. 

الحكومة ملزمة بان تستثمر بحلول إبداعية ومدنية. غريب في نظري كيف يكون لسياسي متوسط في دولة إسرائيل جيوش من الافظاظ تقاتل في سبيل مكانته السياسية، لكن لا توجد لدولة إسرائيل أدوات وطرق للتأثير على مكانتها الدولة. الحلول بالمناسبة توجد منذ الان. لا حاجة لاختراع الدولاب. فقط استثمار المقدرات في الأماكن الصحيحة. بدلا من احراق الأموال على حملة حكومية فاشلة أخرى في الخارج، هذا هو الوقت لتحويل مقدرات وميزانيات للهيئات المدنية، التي تعرف كيف تعمل بسرعة، بتصميم وبنجاح. 

في السنة الأخيرة نرى ارتفاعا شاهقا في عدد الهجمات ضد يهود وإسرائيليين في الخارج. اللاسامية تتسلل الى التيار المركزي الجماهيري في العالم. إذن ما الذي ينبغي لنا نحن كمواطنين أن نفعله؟ ان نتجند للمهمة، ان نواصل التشارك مع الاخرين في المضامين الإعلامية، ان نساهم بجمعيات ومنظمات تعمل في الموضوع وان نقاتل في سبيل دولتنا. اذا لم نستيقظ الان، لن يبرد اليوم الذين ستبدو فيه رحلة عائلية الى الخارج كمهمة متعذرة

*رئيس هيئة الاعلام المدنية

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :natourcenters.com
بتاريخ:2025-03-20 12:00:00
الكاتب:Karim Younis
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

JOIN US AND FOLO

Telegram

Whatsapp channel

Nabd

Twitter

GOOGLE NEWS

tiktok

Facebook

/a>

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى