ما لم يخطر ببال واضعي قانون الشباك

هآرتس – ايتي روم – 20/3/2025 ما لم يخطر ببال واضعي قانون الشباك
في كانون الأول 2001 جرى في لجنة الكنيست، التي بلورت مشروع قانون الشباك، نقاش اعتبر “سري جدا”. مشروع القانون هذا نص على أن الحكومة يمكنها اقالة رئيس الشباك بدون أسباب خاصة لذلك. أحد المشاركين (اسمه تم طمسه في المحضر حتى الآن) طرح سيناريو خيالي: “يمكن حدوث وضع أن رئيس الجهاز يقوم بتحقيق خاص، له حساسية سياسية، والحكومة غير معنية في مواصلة ذلك فتقرر اقالته. حسب القانون مسموح لها… هذا يضعف مكانة رئيس الجهاز بشكل مبالغ فيه ويخلق علاقة اعتماد له برئيس الحكومة”.
هذا التحذير تقريبا لم يحصل على اهتمام الحضور. ربما لأنه ظهر وكأنه لا أساس له. بعد ربع قرن على ذلك هذا هو الواقع: رئيس الحكومة يريد اقالة رئيس الشباك الذي بدأ في تحقيق مع مقربيه.
هذا لم يكن سيناريو الرعب الوحيد الذي تم طرحه في الجلسة. عضو الكنيست شاؤول يهلوم عبر عن تخوفه من أن “في الغد يمكن أن تحدث قضية ووتر غيت: رئيس الحكومة سيقول لرئيس الشباك أن يتنصت على ما يحدث في وزارات أخرى”. بعد سنوات من ذلك طلب نتنياهو، حسب تحقيق “عوفداه”، من رئيس الشباك التنصت على رئيس الأركان ورئيس الموساد (نتنياهو قام بنفي ذلك)، لكن في حينه هذا ظهر كخيالي ولم يحصل على رد.
من مسافة سنوات، النقاشات التي سبقت سن قانون الشباك في 2002، مدهشة في السذاجة. اقتراح تبني نموذج استراليا، الذي بحسبه رئيس جهاز الامن يتم انتخابه بالتشاور مع رئيس المعارضة، تم رفضه.
المستشار القانوني في الشباك شرح بأن “الجهاز يجب أن يبث صفة رسمية، “كجهاز دولة”، والشخص الوحيد المتفق عليه جدا هو رئيس الحكومة. نائب المستشار القانوني للحكومة في حينه مني مزوز قال إن القانون في الحقيقة يسمح للحكومة بإقالة رئيس الشباك “بدون ذريعة خاصة”. ولكن “هناك تراكم غير قليل من الاحكام التي تضع القواعد”. واذا كانت هناك أي مشكلة في تعيين أو اقالة رئيس الجهاز فان المحكمة ستقوم بحلها.
وأضاف أيضا بأن النقل من الوظيفة هو عمل دراماتيكي يحتاج الى تفسير عام. نتنياهو في بيان اقالة رونين بار لم يعط أي تفسير للجمهور. باستثناء الاقوال الجوفاء التي تقول بأنه فقد الثقة به.
عندما تم اقتراح الزام الحكومة على الأقل بعرض مبررات الإقالة على لجنة الخارجية والامن، قال في حينه عضو الكنيست يوسي (تومي) لبيد بأن الاقتراح “لا حاجة اليه”، لأن “رئيس الحكومة لا يمكنه الإقالة بسبب موضوع شخصي، ويجب عليه الشرح لوزراء الحكومة ما هو سبب الإقالة”. مزوز هدأ الامر بالقول: “اللجنة يمكنها استدعاء رئيس الحكومة وطلب تفسيرات”. ربما أن يولي ادلشتاين سيطلب من نتنياهو المثول في لجنته وأن يقدم تفسيرات لاقالة بار. ولكن في هذه الاثناء منشوره الأخير في الفيس بوك يتناول التمنيات ببشرى جيدة وعيد مساخر سعيد.
قانون الشباك جاء لتسوية صلاحيات الجهاز، والرقابة عليه ومنع سلوك خاطيء له مثل قضية الخط 300. في احدى الجلسات قدم دان مريدور ملاحظة، أنه مطلوب أن تكون أجهزة رقابة أيضا على المستوى السياسي، اذا تولت في إسرائيل “حكومة ليست امينة جدا على الديمقراطية”. ولكن يبدو أن من صاغوا القانون لم يتخيلوا انهيار معياري مطلق كما يفعل نتنياهو الآن – ولا حتى الذين كتبوا في التشريع بأن رئيس الحكومة يمكنه تسلم منصبه حتى بعد تقديم لوائح اتهام ضده. هم لم يخطر ببالهم رئيس حكومة يتجاهل بشكل صريح المستشارة القانونية للحكومة، أو وزراء يستخفون علنا بقرارات حكم المحكمة العليا.
إن عدم القدرة على تخيل ذلك والادراك الى أي درجة يمكن أن يتدهور الوضع، نتنياهو يستغل ذلك الآن حتى النهاية.
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :natourcenters.com
بتاريخ:2025-03-20 12:15:00
الكاتب:Karim Younis
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
/a>