معاريف: هجوم لاجازة الميزانية

معاريف – أفرايم غانور – 20/3/2025 هجوم لاجازة الميزانية
بعد نحو سنة ونصف من الفشل الذريع في كل ما يتعلق بتحقيق اهداف الحرب، بدلا من العمل قبل كل شيء لتحرير 59 من اناسنا – اختارت هذه الحكومة الفاشلة الخروج الى هجوم مفاجيء ضد حماس.
لا يوجد إسرائيلي لا يريد أن يرى نهاية حكم منظمة الإرهاب في القطاع مثلما لا يوجد إسرائيلي لا يريد أن يرى مخطوفين يعودون الى الديار. لكن بدلا من عمل شيء ما حقيقي في هذا الشأن، تلقينا مرة أخرى القرارات إياها لحكومة عديمة الشخوص والقدرات، اختارت أن تخوض حربا لا نهاية لها وهجوما لا غاية له.
لا حاجة لان يكون المرء خبيرا في شؤون الارهاب كي يفهم بان الحرب ضد حماس هي مثل مكافحة الأعشاب الضارة ذات قدرة البقاء العالية، التي يصعب ابادتها. يكفي ان نرى الصراع الذي لا ينتهي ضد حماس في يهودا والسامرة.
لاجل التخلص من حماس في قطاع غزة ينبغي اقتلاعها من الجذور. ولاجل اقتلاعها من الجذور يجب قبل كل شيء التخلص منها كجسم سلطوي وكمن تدير الحياة في قطاع غزة، هذا للأسف، لم تتمكن هذه الحكومة من تنفيذه بشللها الكبير.
الهجوم المفاجيء لن يؤدي الى القضاء عليها. فهو يستهدف أساسا إجازة ميزانية الدولة، التي يجب أن تقر حتى نهاية الشهر والا يكون التوجه الى الانتخابات. هذا الهجوم استهدف تلبية نزوات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير الذي عاد الى الائتلاف وسيساهم الان في نصيبه الهام في إجازة الميزانية.
فضلا عن ذلك، هذا الهجوم المفاجيء يفترض أن يشتت الانتباه، في ضوء الغضب الشديد الذي نشأ في هذه الأيام في أوساط جمهور غفير جدا في إسرائيل في اعقاب بيان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن نيته اقالة رئيس الشباك رونين بار. في هذا الهجوم أيضا ما يشتت الانتباه عن المطلب لاقامة لجنة تحقيق رسمية للتحقيق في كارثة 7 أكتوبر وعن المحاولة لاجازة قانون التملص من الخدمة. بكلمات أخرى نوع من المخدر الذي تعطيه هذه الحكومة للجمهور في لحظات الازمة فيما تهتز اساساتها.
الافظع من كل شيء هو أن هذا الهجوم يعرض للخطر بشكل حقيقي مخطوفينا الاحياء الذي نجوا حتى اليوم من عذابات الاسر في انفاق حماس. السؤال الكبير الذي يجب أن يُسأل هنا هو هل أعطت هذه الحكومة الرأي في ذلك؟ فضلا عن ذلك كيف يساهم هذا الهجوم في اعادتهم؟ فقد سبق أن تعلمنا بان بالقوة لن يكون ممكنا إعادة المخطوفين. وحتى مئات الحماسيين القتلى والتصفية المركزة لكبار المسؤولين في قيادة المنظمة لن يعيدوا لنا المخطوفين، حين يكون واضحا بان حماس لن تحرر كل المخطوفين دون اتفاق يضمن استمرار وجودها في القطاع، في مثل هذه المكانة أو تلك.
من يوهم نفسه بان في هجوم مفاجيء جوي أو في مناورة برية متجددة ما، سننهي حماس ونعيد مخطوفينا، يبدو أنه لم يتعلم بعد من هي حماس. الأكثر اقلاقا هو أن نتنياهو بدلا من أن يحرر المخطوفين وبعد هذا يهاجم حماس، يفضل ببساطة تمديد الزمن.
لقد سبق لهذا ان قيل وكتب من الكثيرين مرات عديدة، لكن جدير ان في اعقاب هذا الهجوم المفاجيء ان نعود لنكرر هذا المرة تلو الأخرى: الزمن يعمل بشكل واضح ضد مخطوفينا. وعليه، قبل كل شيء يجب اعادتهم. كل ساعة تمر وكل هجوم كهذا يزيد الخطر على حياتهم. غير ان الاستنتاج البشع، وهذا أيضا ليس جديدا هو أن بقاء الحكومة أهم لنتنياهو من المخطوفين
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :natourcenters.com
بتاريخ:2025-03-20 12:54:00
الكاتب:Karim Younis
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
/a>