عين على العدو

من اجل زراعة بذور العنصرية لا توجد حاجة الى اليمين الفاشي 

هآرتس 30/3/2025، جدعون ليفي: من اجل زراعة بذور العنصرية لا توجد حاجة الى اليمين الفاشي 

دانا سبكتور هي كاتبة عمود مقروء جدا في صحيفة مقروءة جدا. عمودها اسمه “في القريب سأصل بعيدا”. في الأسبوع الماضي وصلت بعيدا جدا بمفاهيم كاتب الاعمدة في “يديعوت احرونوت”، الى قرية فلسطينية تبعد خمس دقائق سفر عن كفار سابا. ملاحظات الكاتبة حول زيارتها تعتبر صادمة وممتعة. يجب قراءتها كي نعرف ما الذي يحدث عندما يأتي الوسط في إسرائيل، المحترم والمتنور والراضي عن نفسه، لزيارة حديقة الحيوانات التي تسمى قرية فلسطينية، حديقة حيوانات في قرية. ليس ايتمار بن غفير أو بنتسي غوفشتاين، بل كاهنة نمط الحياة والصحة في إسرائيل هي التي جاءت لرؤية الفلسطينيين في القفص. وقد أصيبت بالصدمة مما شاهدته. المقهى عندهم يظهر مثل بيت الفئران.

لقد جاءت الى قرية حبلة، بالطبع في سيارة مصفحة للجيش الإسرائيلي، هي ضيفة على الكتيبة التي تسمى “فنتر”، والتي تسمى أيضا “كتيبة السلطة”. الامر الجذاب في هذه الكتيبة هو كونها كتيبة مختلطة. لقد جاءت وهي ترتدي سترة واقية وخوذة كما يلائم مراسلة عسكرية. لم يكن لديها وقت كثير للاسترخاء على الكرسي في البيت الذي صادره الجيش لاحتياجاته الخاصة وطرد سكانه منه، إلا وشاهدت “كراهية صريحة وصارخة” في عيون شابين في الشارع عندما شاهدا الجنود وهم يدخلون المنزل المسلوب. هي خائفة. حقا من المخيف رؤية بيت مسلوب. “لو كنت احدى المجندات المدهشات والبطلات في كتيبة فنتر، ربما كنت سأكون خائفة أقل”.

عالمة الانثروبولوجيا جاءت لاكتشاف عوالم خفية. “أريد معرفة نوع البيت الذي يعيش فيه السكان، وكيف يتصرفون في حياتهم اليومية، أي عندما لا يكونوا منشغلين بالهواية الرئيسية – دائرة الموت لليهود”. باعتبارها من عشاق التسوق فقد سألت أيضا اذا كان يوجد محل لبيع الملابس في القرية. بعد مرور ستين دقيقة على وصولها ادركت بالفعل أن هذه ليست قرية بريئة. “هذا يساعدني على نسيان كل اللوم الذي القيته على العائلة الفقيرة التي تمت مصادرة بيتها لصالح جيش الدفاع الإسرائيلي”.

مثل كل أبناء جنسها فان سبكتور لا تشعر “بأي شفقة” على أي فلسطيني منذ 7 أكتوبر. النقيب أ. يشجعها ويقول: “بالنسبة لي كل شخص في القرية هو مخرب”. سبكتور ترى جيش أخلاقي. الرقيب اول ع. مثلا، هي فتاة جذابة مع ذيل حصان بلون العسل، وتذكرها بالممثلة غال ملكا. عندما يطلب أحد الماء فهي تسمح له بشربه. “دائما أريد الاظهار بأننا لسنا مثلهم”، كما قالت الفتاة الجذابة صاحبة ذيل الحسان العسلي. سبكتور تريد أن تعرف كيفية التعامل مع التحول الى شخصية مشهورة في كل “وكر للمخربين” في قلقيلية. 

نحن لسنا مثلهم أيضا في التصميم. سبكتور مصدومة من الثريا والمصابيح الذهبية التي تشبه الزنبق، إضافة الى الشمعدان المزين بالالماس. تصميم رائع، كما قالت المؤثرة في التصميم. “هذا افضل”، قالت لها جندية مقاتلة، “أنت لم تشاهدي طولكرم. كنا هناك في عدد من البيوت، حيث لا تدركين كيف يعيشون بهذه الطريقة أبدا. أسوأ منزل كنا فيه لم يكن فيه حمام أو مرحاض”. حيوانات بشرية.

لا يقل عن ذلك احراج هو عبادة الجنود. فهم ابطال في فرض النظام، اخلاقيين، لا يمكنك الخطأ في مظهرهم الفولاذي. “هم مضطرون الى اقتحام البيوت في الليل، ومواجهة أطفال رضع يبكون وجدات يصرخن بسبب الخوف، وأن لا يفقدوا الاتصال مع كل ما هو انساني فيهم” – والدموع تذرف من تلقاء ذاتها. “في المخيم في الخمسينيات كان من المخجل أن تنشر مثل هذا النص. عشية تحرير السجناء الفلسطينيين جاء الجنود الى بيوت العائلات وحذروها بأن لا يكون هناك شيء نحن لا نحب أن نراه بعيوننا”. مثل فرح الفلسطينيين بتحرير أبنائهم. كم استمتع هؤلاء الفهود في قلقيلية. والأكثر أهمية هو أنه توجد روايات في الكتيبة.

في القريب سنصل بعيدا. من اجل زراعة بذور العنصرية لا توجد حاجة الى اليمين الفاشي. ومن اجل نزع الإنسانية عن الفلسطينيين وشيطنتهم لا توجد حاجة الى القناة 14. الجميع يوجدون هنا في الوسط، في وسط إسرائيل بالضبط، بين صفحات الترفيه والاستمتاع.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :natourcenters.com
بتاريخ:2025-04-01 16:26:00
الكاتب:Karim Younis
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

JOIN US AND FOLO

Telegram

Whatsapp channel

Nabd

Twitter

GOOGLE NEWS

tiktok

Facebook

/a>

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى