هآرتس: نتنياهو غير قادر على القيام بوظيفته

هآرتس 1/4/2025، عوزي برعام: نتنياهو غير قادر على القيام بوظيفته
الأوهام بخصوص نوايا بنيامين نتنياهو تدفقت من كل الجهات. هناك من قالوا إنه بسبب محاكمته هو معني بائتلاف لاشخاص مخلصين لن يتجرأوا على اسقاط حكومته على خلفية المباديء. وآخرون قالوا بأنه يسعى الى احترام ارث الآباء. الأب الذي تم ابعاده عن ثدي الاكاديميا يعود على شاكلة الابن الذي ينتقم لوالده.
نتنياهو اختار الإبقاء على حكومته بأي ثمن. فقد ضم اليها جدعون ساعر وزئيف الكين “الخونة”، ولم يستمع الى التحذير من الضرر الذي يشكله ايتمار بن غفير على مواطني الدولة والطبقة الوسطى في إسرائيل وأبقى في يده حقيبة الامن الوطني، واستخف بالارادة الجماعية لمواطني إسرائيل.
بعد ذلك ظهر دونالد ترامب، المصمم والمليء بروح القتال. سلوكه غير العادي في تقاليد أمريكا بسبب الصراحة واللهجة التهديدية. ولكن النظام الرئاسي يسمح بالتعيين على خلفية سياسية، وكانت هناك تقارير كثيرة عن مدير مكتب بريد في مونتانا كان يعرف أن الانتخابات ستحسم استمرار تشغيله.
رغم توازنات الدستور يمكن للرئيس الأمريكي أن يتصرف حسب طريقة “الرابح يأخذ كل شيء”. ترامب ينثر التهديدات والتخويف وهو على قناعة بأنه هكذا سيعيد بلاده الى العظمة.
نتنياهو يعيش في دولة تم تأسيسها على عرش الحكم البريطاني، الذي ليس فيه رئيس قوي، ورئيس الحكومة هو “الأول بين متساوين”. النظام من بدايته تبنى طريقة “الخدمة المدنية”، التي تبقي الموظفين المهنيين على حالهم وتمكن من تغيير النظام بدون هزات.
نتنياهو سحر باليد العليا لترامب وهو يجد صعوبة في معرفة لماذا هو لا يمكنه تبني سلوكه كنموذج في إسرائيل. رئيس الحكومة يحتقر معاناة شعبه والمخطوفون الذين يموتون في أسر حماس، لأن هدفه السامي هو اعداد قطاع غزة لتنفيذ الخطة الوهمية للرئيس الأمريكي. نتنياهو بدأ في منح الحرية لكل الطحالب على الجدران. هكذا شلومو قرعي، الغاضب من وسائل الاعلام ولا يعرف أي شيء فيها، عضوة الكنيست ليمور سون هار ميلخ التي تسعى الى انسحاب إسرائيل من منظمة الصحة العالمية، لأنها “تمثل محتويات وتعليم مع طابع يتحرش بالاطفال”، مفاهيم القرون الوسطى تزدهر لدى أمة الهايتيك، وهكذا أيضا التعيين المثير للغضب لرئيس الشباك القادم قبل حكم المحكمة العليا، الذي حدث من خلال تضارب المصالح لمتهم يريد التخلص من تورطه في القضية القطرية.
لا أعرف كيفية تحديد مفهوم “حرب أهلية” ومعناه. ولكن تعيين، “بيد قذرة”، المسؤول عن الحفاظ على الديمقراطية امام من يشوهونها، هو استخفاف صارخ بإسرائيل الديمقراطية.
إسرائيل تسير بعيون غير مفتوحة دائما نحو جعل الديمقراطية فيها اردوغانية. اوربان، المناهض للديمقراطية هو الصديق الجيد. الفاشيون الأوروبيون يتم اعلاءهم على يد وزير الشتات عميحاي شكلي، الذي يحلل ما هو محرم بدون أن يرف له جفن، ويوزع الاتهامات ضد وسائل الاعلام، على رأسها صحيفة “هآرتس”.
نتنياهو الذي يتهرب من المسؤولية عن الفشل في 7 أكتوبر لا يمكنه التهرب من المسؤولية عن تضارب المصالح الذي اوجده، الامر الذي يحتاج الى اعلان مدروس وواقعي حول عدم قدرته على أداء مهماته.
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :natourcenters.com
بتاريخ:2025-04-01 15:15:00
الكاتب:Karim Younis
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
/a>