يصعب على الدول العربية بلورة خطة مشتركة بدلا من ترحيل ترامب

هآرتس – تسفي برئيل – 16/2/2025 يصعب على الدول العربية بلورة خطة مشتركة بدلا من ترحيل ترامب
المتحدث بلسان حماس، عبد اللطيف القانوع، قال أمس بأن تنفيذ النبضة الحالية التي تم فيها اطلاق سراح يئير هورن وساغي ديكل حن وساشا تروبنوف، تحقق بعد أن “حصلت حماس على ضمانات بأن اسرائيل ستتمسك ببنود الاتفاق”، واضاف أن حماس تنتظر “بدء الاحتلال في تطبيق البروتوكول الانساني استنادا الى تعهد دول الوساطة بضمان ذلك. لكن هذه الضمانات تم اعطاءها قبل التوقيع على الاتفاق، وهي التي ضمنت تطبيقه حتى قبل حدوث الدراما الاخيرة التي اعلنت فيها حماس عن تأجيل العملية، وبعد ذلك تراجعت. القانوع تطرق بالاساس الى بنود البروتوكول الذي ارفق باتفاق وقف اطلاق النار، الذي بحسبه في المرحلة الاولى في الصفقة يجب على اسرائيل السماح بادخال 200 ألف خيمة و60 ألف بيت متنقل ومعدات ثقيلة لاخلاء الانقاض، اضافة الى الوقود والمياه. اضافة الى ذلك في المرحلة الحالية كان يجب أن تبدأ عملية الاعمار الاولية لشبكة الكهرباء والمياه والاتصالات والصحة، التي ستكون بالتنسبق مع قطر ومصر وباشراف الامم المتحدة.
التقدير هو أن اسرائيل سمحت حتى الآن بادخال حوالي 20 – 30 ألف خيمة فقط، ولم يتم ادخال أي بيت متنقل أو معدات هندسية. جزء كبير من هذه المعدات ينتظر الآن قرب الحدود مع غزة، الآن بقي الانتظار ورؤية هل ومتى ستدخل الى القطاع. حسب تقارير لمنظمات اغاثة فان هذه الخيام ستخدم 580 ألف شخص الذين عادوا من جنوب القطاع الى الشمال منذ 19 كانون الثاني (بينهم 56 ألف شخص عادوا من الشمال الى جنوب القطاع في اعقاب الدمار الذي شاهدوه. هل القانوع يتطرق الى ضمانات ووعود جديدة، وكيف ستقف أمام تهديد الترانسفير لترامب؟.
وضع كمية كبيرة جدا من المباني المتنقلة والخيام والبدء في اعمال اعادة الاعمار، اضافة الى أن المساعدات الانسانية التي تشمل الغذاء والدواء، التي دخلت في السابق ويتوقع أن تدخل الى القطاع في الاسابيع القريبة القادمة، ستمكن السكان الذين عادوا الى شمال القطاع من البقاء فيه. يبدو أنها ايضا ستشكل سور وقائي أمام اعادة طردهم، وافشال خطة الترانسفير لترامب.
امام هذا السيناريو من الافضل التذكر بأن اسرائيل في السابق وافقت على هذه الشروط التي تعتبر جزء لا يتجزأ من اتفاق وقف اطلاق النار. امام الادعاء الذي يقول بأن تركز السكان في شمال القطاع فان جهاز الامن في اسرائيل اوضح بأن “اعادة تركز السكان في شمال القطاع لا يمكن أن تمنع “اعادة الطرد” بما يشبه نقل السكان الذي نفذته اسرائيل عدة مرات، سواء من الشمال الى الجنوب أو داخل مناطق الجنوب، بما في ذلك المناطق التي تم الاعلان عنها كمناطق آمنة للسكان.
هذه الاحتمالية لا تغيب عن اعين حماس. ومثلما أن اسرائيل، حسب ادعاءها، لم تقم بالالتزام حتى الآن بتنفيذ تعهداتها، فان من شأنها أن تخرقها ايضا بعد تسلم التعهدات الجديدة التي لم يتم تفصيلها. في هذه المرحلة من غير المعروف اذا كانت الولايات المتحدة مشاركة في هذه التعهدات بعد أن اوضح ترامب بأنه سيؤيد أي عملية تقررها اسرائيل. بناء على ذلك يبدو أن حماس تعطي اهمية كبيرة ليس فقط لاعادة تركز السكان في شمال القطاع، الذي يمكن أن يتضح أنه مؤقت، بل لديناميكية أن هذه العملية يمكن أن تنشأ، وعامل الزمن الذي سيمنح دولة الوساطة والدول العربية الاخرى التوصل الى تفاهمات حول خطة لادارة غزة، التي يحلق فوق رأسها تهديد الترانسفير لترامب.
لكن “الخطة العربية” أو “المسودة المصرية” مثلما تم تعريفها من قبل الملك عبد الله، تصعب بلورتها. مباديء هذه الخطة، كما نشرت في السابق في الصحيفة، تستند الى اقامة ادارة فلسطينية خاضعة للسلطة الفلسطينية، بدون مشاركة حماس أو الفصائل الفلسطينية الاخرى. هذه الادارة ستكون مسؤولة عن تنفيذ وتنسيق نشاطات اعادة الاعمار الاساسية، وتشغيل منظومات البنى التحتية الحيوية وتشغيل معبر رفح في الطرف الفلسطيني.
النتيجة في هذه الاثناء هي أنه رغم الموقف العربي الموحد المعارض للترانسفير إلا أنه لا توجد خطة عمل قابلة للتنفيذ تكون مقبولة على اسرائيل والولايات المتحدة. هذا العائق سيحاول التغلب عليه وزراء خارجية الدول الخمسة الرائدة – السعودية، دولة الامارات، قطر، مصر والاردن – الذين يتوقع أن يجتمعوا في يوم الخميس القادم في السعودية والاعداد للقمة العربية التي يتوقع عقدها في 27 شباط القادم، قبل يومين من موعد انتهاء المرحلة الاولى. في هذه العملية اعد للسعودية دور رئيسي من شأنه أن يؤثر على قرارات ترامب، وربما حتى ازالة تهديد الترانسفير.
السعودية التي وعدت باستثمار =حوالي 600 مليار دولار في الولايات المتحدة في فترة ولاية ترامب، وتمتلك ورقة التطبيع مع اسرائيل، تم اختيارها من قبل ترامب، ليس بالصدفة، لتكون الدولة التي تستضيف لقاء القمة بينه وبين الرئيس الروسي فلادمير بوتين من اجل مناقشة انهاء الحرب في اوكرانيا. في هذا الاسبوع يتوقع أن تصل مستويات عمل امريكية وروسية الى الرياض من اجل البدء في الاستعداد تمهيدا للقمة التي لم يتم تحديد موعدها حتى الآن.
السعودية يمكن أن يكون لها ايضا دور مهم في الخطوات التي تخطط لها ادارة ترامب امام ايران، بالاساس اذا قررت الدفع قدما بالمفاوضات من اجل صياغة اتفاق نووي جديد. كل ذلك يعطي السعودية اداة تأثير قوية يمكن أن تعطيها وزن موازي ضد خطط عمل اسرائيل في غزة.
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :natourcenters.com
بتاريخ:2025-02-16 15:55:00
الكاتب:Karim Younis
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي
JOIN US AND FOLO
Telegram
Whatsapp channel
Nabd
GOOGLE NEWS
tiktok
/a>