📱 حمّل التطبيق
من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عاجل: آملي لاريجاني: الحرب الوحشية ضد الشعب الإيراني ومجازر الشعبين الفلسطيني واللبناني لم تحرك الأصوات الأوروبية المطالبة بالحوار والسلامعاجل: الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة من طراز «لوكاس» تابعة للجيش الأميركي في أجواء بندر عباسعاجل: وسائل إعلام أمريكية: إصابة 11 شخصا في إطلاق نار بالقرب من جامعة فلوريدا“هآرتس”: نتنياهو فقد صوابه ويفضل التحالف مع شركائه المتطرفين حتى لو اضطر الى التضحية بالاقتصاد وانهيار مستوى المعيشة“هآرتس”: لم يكن خطر إعادة انتخاب نتنياهو أكبر مما هو عليه الآنعاجل: جيش الاحتلال الإسرائيلي: مناورة عسكرية واسعة النطاق في المنطقة الشمالية، تبدأ صباح اليوم الأحد 25 تشرين الأول، وتستمر حتى مساء الاثنين 26 تشرين الأولعاجل: الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار في مدينة الرياض للتحذير من خطر محتملعاجل: إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال شمال شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
صحافة

مضيق هرمز… محور الردع والاستقرار في الخليج الفارسي

مضيق هرمز… محور الردع والاستقرار في الخليج الفارسي

100%

مضيق

مضيق

الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية

يمر عبر مضيق هرمز يومياً ما بين 17 و20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات، أي نحو خمس الاستهلاك العالمي، إضافة إلى نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال. وتستحوذ الأسواق الآسيوية على الغالبية العظمى من هذه الإمدادات، حيث تأخذ الصين وحدها نحو 38% من النفط العابر، تليها الهند وكوريا الجنوبية واليابان. هذه المعطيات تجعل أي توتر في المضيق ليس مجرد تهديد غربي، بل مسألة حياة اقتصادية للدول التي ترتبط بعلاقات استراتيجية وتجارية وثيقة مع إيران.

الورقة الاستراتيجية لإيران

من منظور سياسي وعسكري، يُعد مضيق هرمز أداة ردع استراتيجية بيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فتهديد أو التحكم في حركة الملاحة البحرية ليس هدفه تعطيل التجارة الدولية فحسب، بل إرسال رسالة واضحة حول عدم فصل أمن الطاقة عن السيادة الوطنية وحماية مصالح إيران الحيوية. التاريخ يعلمنا من حرب الناقلات في الثمانينيات والمواجهات المحدودة بعد ذلك أن أي محاولة لفرض واقع عسكري بالقوة على هذا المضيق تؤدي سريعاً إلى اضطرابات عالمية وأسعار قياسية للطاقة.

التوازن بين القوة والمسؤولية

إدراك طهران لأهمية المضيق يفرض حدوداً واضحة لاستخدام هذه الورقة:
• أي تصعيد مفرط قد يؤثر على شركائها الآسيويين، ويضر بعوائدها النفطية الأساسية.
• الإدارة الاستراتيجية لمضيق هرمز تتطلب موازنة دقيقة بين القوة العسكرية، الردع الاقتصادي، والاعتبارات الدبلوماسية.
• السيناريوهات البديلة، مثل خطوط أنابيب السعودية إلى البحر الأحمر أو الفجيرة الإماراتي، لا تغطي سوى جزء محدود من الإمدادات، مما يجعل المضيق العمود الفقري للطاقة الإقليمية والعالمية.

الرسائل الدولية والردود الغربية

الولايات المتحدة وحلفاؤها يحاولون الضغط على إيران عسكرياً واقتصادياً، إلا أن هذا الضغط لا يمكن أن ينفصل عن حسابات القوى الآسيوية الكبرى، مثل الصين والهند، التي تعتمد بشكل مباشر على النفط العابر من الخليج الفارسي. أي تحرك ضد المضيق يجب أن يؤخذ في سياق التوازن العالمي للطاقة، وليس فقط كإجراء أحادي ضد إيران.

الخلاصة

مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي ضيق؛ إنه معادلة ردع وركيزة استقرار في الخليج الفارسي. أي تجاهل لهذه الحقيقة، أو أي تصعيد غير محسوب، قد يؤدي إلى موجة اضطراب عالمية شاملة تؤثر على الطاقة، التجارة، والسياسات الدولية. في زمن التوترات الحالية، تتحول الجغرافيا إلى أداة استراتيجية، ويصبح مضيق هرمز رسالة واضحة للعالم بأن أمن الطاقة مرتبط بسيادة الدول واستقرار المنطقة، وليس بالخضوع لابتزاز أو تهديد خارجي.

بقلم سهيلة كثير


فريق التحرير
بقلم

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | آخر أخبار لبنان والعالم يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←