اقتصاد

تقرير يكشف تفاقم أزمة السكن الميسر وعجزًا بملايين الوحدات لمحدودي الدخل

تقرير يكشف تفاقم أزمة السكن الميسر وعجزًا بملايين الوحدات لمحدودي الدخل

كشف تقرير حديث صادر عن التحالف الوطني للإسكان لذوي الدخل المنخفض عن أزمة حادّة تضرب سوق العقارات في كافة أنحاء البلاد، حيث أكدت الدراسة عدم وجود ولاية واحدة توفر إمدادات كافية من المساكن ذات التكلفة المعقولة للمستأجرين من الفئات الأشد فقرًا، وفقًا لما نشرته مجلة “نيوزويك“.

وأوضح التقرير، الذي نُشر اليوم السبت، تحت عنوان “الفجوة: نقص المساكن بأسعار معقولة”، أن هذا العجز لا يقتصر على مناطق بعينها، بل يمتد ليشمل كافة المناطق الحضرية الكبرى، مما يعكس عمق التحديات التي تواجه الاقتصاد المحلي رغم وجود بعض المؤشرات الطفيفة على التحسن مؤخرًا.

وتواجه البلاد نقصًا هائلًا يقدر بنحو 7.2 مليون وحدة سكنية معدة للإيجار ومتاحة لذوي الدخل المنخفض للغاية، وهم أولئك الذين يقل دخلهم عن خط الفقر الفيدرالي أو يقل عن 30% من متوسط الدخل في مناطقهم.

وتشير تقديرات التحالف إلى وجود نحو 11 مليون أسرة تندرج تحت هذا التصنيف، وهو ما يعني توفر 35 وحدة سكنية فقط لكل 100 أسرة من المستأجرين الأكثر احتياجًا على مستوى البلاد، مما يضع ضغوطًا هائلة على ميزانيات الأسر الضعيفة التي تجد صعوبة بالغة في تأمين مأوى مستقر.

وتضم هذه الفئات المتضررة بعضًا من أكثر المجموعات ضعفًا في المجتمع؛ إذ يعمل ثلث هؤلاء في وظائف ذات أجور متدنية، بينما يمثل كبار السن ثلثًا آخر، ويعاني 18% منهم من إعاقات مختلفة، في حين تتقاسم النسبة المتبقية فئات الطلاب والقائمين على رعاية ذويهم.

ورغم شمولية الأزمة، إلا أن حدتها تتباين بشكل ملحوظ بين الولايات؛ إذ سجلت ولاية نيفادا أدنى مستوى لتوفر المساكن بأسعار معقولة بواقع 16 وحدة فقط لكل 100 أسرة، بينما جاءت ولاية داكوتا الجنوبية في مقدمة الولايات الأفضل حالًا بتوفيرها 73 وحدة لكل 100 أسرة.

وحذر خبراء الإسكان من التبعات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذا النقص؛ ففي ظل غياب الوحدات الملائمة ماديًّا، يُضطر المستأجرون لتحمل أعباء مالية تفوق قدرتهم بكثير، مما يحرمهم من فرصة الادخار اللازمة للانتقال إلى مرحلة ملكية المنازل مستقبلاً.

وأوضح دان إيمانويل، مدير الأبحاث في التحالف، أن هذا الوضع يخلق حلقة مفرغة تضر بسوق الإسكان ككل، حيث يضطر المستأجرون ذوو الدخل المنخفض للتنافس مع الأسر ذات الدخل الأعلى على عدد محدود جدًّا من الوحدات المتاحة في السوق الخاص، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى رفع الأسعار بشكل جنوني.

كما لفت التقرير إلى أن أزمة ارتفاع تكاليف السكن بدأت تطال الأسر ذات الدخل المتوسط والمرتفع أيضًا، وإن كان بدرجة أقل حدة. فبعد سنوات من الارتفاع القياسي في أسعار المنازل وتكاليف الاقتراض المرتفعة تاريخيًّا، وجد مئات الآلاف من المواطنين أنفسهم غير قادرين على دخول سوق التملك، مما أدى إلى نمو مضطرد في أعداد المستأجرين التي تجاوزت 45 مليون مستأجر بحلول الربع الأخير من عام 2024 وفقًا لبيانات مؤسسة “ريدفن”.

وأدى بقاء الفئات ذات الدخل المرتفع في سوق الإيجار إلى تقليص حصة الوحدات الميسرة المتاحة للفئات الأقل دخلًا بشكل مستمر.

وفي الختام، شدد التقرير على ضرورة تعزيز الالتزامات الفيدرالية لسد الفجوة بين الدخول المنخفضة وتكاليف الإيجار المتصاعدة. ودعا الباحثون إلى ضرورة توسيع نطاق المساعدات الإيجارية، وإنتاج مساكن جديدة بأسعار معقولة، والحفاظ على المخزون الحالي من الوحدات السكنية الاقتصادية، بالإضافة إلى إزالة العوائق الإدارية التي تعيق عمليات البناء لضمان استقرار السوق وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر المالية في ظل ظروف اقتصادية متقلبة.



تم نسخ الرابط




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabradio.us

تاريخ النشر: 2026-03-08 03:00:00

الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-03-08 03:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.