لماذا تجد أنظمة الدفاع الجوي صعوبة في اعتراض مسيرات شاهد 136 الإيرانية؟

لماذا تجد أنظمة الدفاع الجوي صعوبة في اعتراض مسيرات شاهد 136 الإيرانية؟
موقع الدفاع العربي – 11 مارس 2026: تواجه أنظمة الدفاع الجوي صعوبة في اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز شاهد-136 بسبب مجموعة من الخصائص التقنية والتكتيكية التي تجعل اكتشافها والتعامل معها أكثر تعقيداً من الصواريخ التقليدية. فهذه المسيّرة صغيرة الحجم وخفيفة الوزن، ما يقلل من بصمتها الرادارية ويجعل رصدها أكثر صعوبة بالنسبة للرادارات المصممة أساساً لتعقب الأهداف الأكبر والأسرع مثل الطائرات المقاتلة أو الصواريخ الباليستية. كما أنها تطير عادة على ارتفاعات منخفضة جداً، الأمر الذي يسمح لها بالاستفادة من تضاريس الأرض لتقليل إمكانية اكتشافها مبكراً ويحد من الوقت المتاح للدفاعات الجوية لاعتراضها.
تزداد المشكلة تعقيداً بسبب طبيعة استخدامها العملياتية، إذ غالباً ما تُطلق هذه المسيّرات في موجات أو بأعداد كبيرة بهدف إغراق أنظمة الدفاع الجوي وتشتيت قدراتها، بحيث يصبح من الصعب اعتراض جميع الأهداف في الوقت نفسه. كذلك تعتمد هذه الطائرات على محركات بسيطة تمنحها سرعة منخفضة نسبياً ومساراً غير تقليدي مقارنة بالصواريخ، وهو ما قد يربك بعض أنظمة التتبع المصممة للتعامل مع أهداف أسرع وأكثر وضوحاً.
إلى جانب ذلك، يمثل العامل الاقتصادي تحدياً إضافياً، فتكلفة إنتاج الطائرة الواحدة من هذا النوع منخفضة نسبياً، في حين أن اعتراضها بصواريخ دفاع جوي متطورة مثل باتريوت MIM-104 Patriot قد يكلف أضعاف ثمنها بكثير. هذا الفارق الكبير في التكلفة يجعل الاعتماد على الصواريخ الاعتراضية وحدها حلاً غير عملي إذا تم استخدام هذه المسيّرات بأعداد كبيرة ومتكررة، وهو ما يدفع الجيوش إلى تطوير وسائل اعتراض أرخص مثل المدافع الموجهة أو الطائرات المسيّرة الاعتراضية.
يجري حالياً في دول مثل الصين والولايات المتحدة وروسيا تطوير أنظمة دفاع ليزرية مخصصة لاعتراض الطائرات المسيّرة، إذ توفر هذه التقنية قدرة على التدمير الفوري للأهداف بسرعة الضوء وبتكلفة تشغيل منخفضة جداً مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التقليدية. تتميز هذه الأنظمة بالدقة العالية والقدرة على التعامل مع موجات متعددة من الطائرات الصغيرة دون الحاجة لإطلاق صواريخ باهظة الثمن لكل هدف، مما يجعلها حلاً اقتصادياً وفعالاً ضد الهجمات الجماعية للطائرات المسيّرة مثل طراز شاهد-136.
رغم المزايا الكبيرة لأنظمة الدفاع بالليزر، إلا أنها ليست خالية من العيوب. ففعاليتها تعتمد بشكل كبير على الظروف الجوية؛ الضباب أو المطر أو الغبار يمكن أن يقلل من مدى شعاع الليزر ودقته، ما يقلل قدرتها على تدمير الأهداف. كما أن مدى التأثير محدود نسبياً، إذ غالباً ما تصل إلى عدة كيلومترات فقط مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التي يمكن أن تصل عشرات الكيلومترات. كما تحتاج هذه الأنظمة إلى طاقة كهربائية عالية جداً للاستمرار في التشغيل، ما يجعلها عرضة لمشكلات لوجستية أو التشغيل المستمر في ميادين القتال المكثف. وأخيراً، على الرغم من فعاليتها ضد الطائرات الصغيرة والخفيفة، قد تواجه صعوبة أكبر في مواجهة أهداف أكبر أو مسيرات مزودة بدرع خاص أو مواد مقاومة للحرارة، ما يجعلها جزءاً من منظومة متكاملة وليس حلاً وحيداً.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-11 11:09:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-11 11:09:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
