الدفاع والامن

إيران تستعرض مدى صواريخ يصل إلى 2500–3000 ميل

إيران تستعرض مدى صواريخ يصل إلى 2500–3000 ميل

من خلال استهداف قاعدة تبعد آلاف الأميال، أرسلت طهران إشارة إلى أن قدرتها على الضربات بعيدة المدى تتجاوز بكثير ما كانت تعترف به سابقًا.

موقع الدفاع العربي – 23 مارس 2026: أطلقت إيران صواريخ باتجاه منشأة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، في خطوة وصفها مسؤولون إيرانيون بأنها استعراض لقدراتها على توجيه ضربات بعيدة المدى، والتي كانت تقلل من شأنها في السابق.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية، تم إطلاق صاروخين باليستيين متوسطي المدى من إيران نحو القاعدة الواقعة في جزر تشاغوس، على بعد أكثر من 2000 ميل من الأراضي الإيرانية. ولم تصب الصواريخ هدفها، كما لم يكشف أي من الطرفين مدى اقترابها من القاعدة.

وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية وقوع محاولة الاستهداف يوم السبت، مدينًا الخطوة الإيرانية وواصفًا إياها بالمتهورة، ومحذرًا من أنها تهدد المصالح البريطانية والاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التوترات المحيطة بمضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

مسافة دييغو غارسيا تثير التساؤلات حول القدرات الحقيقية لإيران

أعاد مدى هذه المحاولة تسليط الضوء على الحجم الحقيقي لقدرات الصواريخ الإيرانية، إذ يشير إلى أن طهران قد تكون قادرة على الوصول إلى مسافات أبعد بكثير مما أعلنته رسميًا. فالمسافة إلى دييغو غارسيا، التي تقارب المسافة بين إيران وأجزاء واسعة من أوروبا الوسطى، أثارت تساؤلات بين المحللين، رغم استمرار وجود غموض كبير.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الصواريخ تحمل رؤوسًا قتالية فعلية، أو مدى موثوقية هذه الضربات بعيدة المدى، خاصة وأن أيًا من المقذوفين لم يصل إلى هدفه. وفي مقابلة حديثة مع NBC News، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن إيران تعمدت تحديد مدى صواريخها عند نحو 1250 ميلًا، مؤكدًا أن طهران لا تسعى للظهور كتهديد عالمي.

وتشير الروايات الأولية إلى أن الصواريخ لم تشكل تهديدًا مباشرًا. فقد أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن إحدى القذيفتين تم اعتراضها بواسطة سفينة حربية أمريكية، بينما فشلت الأخرى أثناء الطيران قبل الوصول إلى منطقة الهدف. في المقابل، قدّمت وسائل الإعلام الإيرانية العملية على أنها “خطوة مهمة” تثبت امتلاك مدى صاروخي يفوق ما كان الخصوم يتوقعونه.

ولفت محللون عسكريون إلى أن عملية الاعتراض بحد ذاتها قد تكون ذات أهمية كبيرة، حيث أشار البعض إلى أن الصاروخ قد يكون من بين أبعد الأهداف التي تعاملت معها أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية. كما أن محاولة استهداف دييغو غارسيا قد تمثل تحولًا نوعيًا، باعتبارها مؤشرًا واضحًا على دخول هذه القدرات بعيدة المدى حيز التشغيل الفعلي.

بريطانيا تتيح للولايات المتحدة استخدام دييغو غارسيا وسط توترات هرمز

جاء إطلاق الصواريخ قبل ساعات فقط من تأكيد لندن فتح منشآتها العسكرية أمام العمليات الأمريكية، ردًا على تصاعد التوترات قرب مضيق هرمز، بما في ذلك منح الوصول إلى قواعد رئيسية مثل دييغو غارسيا.

ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وافق الوزراء على السماح للقوات الأمريكية بتنفيذ ما وُصف بـ“عمليات دفاعية” تهدف إلى حماية الملاحة التجارية عبر هذا الممر البحري الحيوي. ويعكس هذا الإعلان تحولًا في موقف المملكة المتحدة، التي كانت، مثل معظم الدول الأوروبية، تتجنب الانخراط المباشر في الصراع حتى الآن.

يمر نحو خُمس الإمدادات اليومية العالمية من النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر ضيق بمحاذاة السواحل الإيرانية، تحول إلى نقطة ضغط رئيسية في النزاع الحالي. ومنذ اندلاع القتال في أواخر فبراير، تعرّضت حركة الملاحة التجارية في هذا الممر لشلل شبه كامل، ما زاد من المخاوف بشأن أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

من جانبه، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار بريطانيا بالسماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها، معتبرًا أنه جاء متأخرًا ويعكس تراجعًا عامًا في مستوى الدعم. كما وجّه انتقادات إلى كير ستارمر، وأجرى مقارنات غير مواتية مع قيادات زمن الحرب، واتهم حلفاء حلف الناتو بعدم تقديم أصول بحرية للمساعدة في إعادة فتح ممر الملاحة، رغم أنه كان قد أشار سابقًا إلى أن مثل هذا الدعم قد لا يكون ضروريًا.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-03-23 09:42:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-23 09:42:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.