الدفاع والامن

نسبة نجاح الدفاع الجوي الخليجي في مواجهة التهديد الإيراني؟

موقع الدفاع العربي – 27 مارس 2026: تُظهر التقديرات حتى مارس 2026 أن منظومات الدفاع الجوي الخليجية حققت معدلات اعتراض مرتفعة للغاية في مواجهة التهديدات الإيرانية، إذ يُقدَّر متوسط النجاح العام بنحو 94 إلى 95% ضد الصواريخ الباليستية، وبين 90 و95% ضد الطائرات المسيّرة.

وعلى مستوى الدول، تبدو السعودية من بين الأكثر كفاءة، مع معدل اعتراض يقترب من 97% للصواريخ الباليستية، فيما تسجل نسبة أقل قليلًا ضد المسيّرات، مستفيدة من مزيج دفاعي قوي يضم منظومات ثاد وباتريوت PAC-3 MSE إلى جانب قدرات جوية هجومية ودفاعية متقدمة.

أما الإمارات، فقد حافظت على مستوى مرتفع من الكفاءة كذلك، مع تقديرات تشير إلى 92–95% أو أكثر ضد الصواريخ الباليستية، ونحو 94% ضد الدرونز، مستندة إلى تنويع واسع في المنظومات الدفاعية وخبرة ميدانية حقيقية راكمتها خلال السنوات الماضية.

في المقابل، تُسجّل قطر معدل نجاح عام يُقدّر بنحو 89%، لكنه يتوزع بشكل غير متوازن بين 97% ضد الصواريخ وقرابة 72% فقط ضد الطائرات المسيّرة، مع اعتماد واضح على الدعم الأمريكي المباشر، خاصة عبر قاعدة العديد وما توفره من مظلة إنذار ومساندة تشغيلية.

أما البحرين والكويت، فتقدّر نسب النجاح لديهما بين 96 و97%، بالاستناد أساسًا إلى منظومات باتريوت وإلى المظلة العسكرية الأمريكية التي تشمل الأسطول الخامس والقواعد والتسهيلات المشتركة.

ويعود هذا الأداء المرتفع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها بناء شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات، حيث تتولى منظومات ثاد التعامل مع التهديدات على الارتفاعات العالية، بينما تتكفل منظومات باتريوت باعتراض الأهداف في الطبقات الأدنى. كما لعبت الشراكات الغربية دورًا حاسمًا، إلى جانب الخبرة العملياتية المتراكمة نتيجة التعامل مع هجمات سابقة، خاصة تلك المرتبطة بالحرب في اليمن. ويضاف إلى ذلك وجود شبكات إنذار مبكر ورادارات متقدمة عززت سرعة الاكتشاف والاستجابة.

ورغم هذا النجاح اللافت، فإن الأداء لم يكن مثاليًا بنسبة 100%، إذ تمكنت بعض الطائرات المسيّرة والشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض من التسبب في أضرار وخسائر محدودة.

لكن التحدي الأخطر لا يتمثل فقط في كفاءة الاعتراض، بل في استدامة هذا الأداء خلال حرب طويلة، إذ إن استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية يمثل نقطة الضعف الأكثر حساسية في أي مواجهة ممتدة.

بمعنى آخر، أثبتت هذه المنظومات أنها تشكل درعًا دفاعيًا قويًا وفعالًا، لكنها تبقى مرتبطة بشكل كبير بـ الدعم اللوجستي والصناعي الغربي، سواء من حيث إبرام الصفقات، والتوريد، والتخزين، والنقل، والصيانة، وتوفير الذخائر وقطع الغيار، وصولًا إلى ضمان الجاهزية التشغيلية، وتقليل التكاليف، ودعم سلاسل الإمداد، واستمرار العمليات الإدارية والفنية بوتيرة سريعة ومنتظمة.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-03-28 01:14:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-28 01:14:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.