📱 حمّل التطبيق
من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عاجل: الرئيس الإيراني مسعود بزشيكان خلال لقائه مسؤولين من باكستان وتركيا والسعودية: إيران تدعم أي تفاهم من شأنه تعزيز الوحدة والتماسك والأمن والتنمية في المنطقةعاجل: بزشكيان: إيران مستعدة للمضي قدمًا في مسار تعميق التعاون الإقليمي وتسوية الخلافات والاستفادة من الإمكانات المشتركة للدول الإسلاميةعاجل: مصادر يمنية: قصف مدفعي سعودي على مناطق في عزلتي العطن وعزمان بمديرية بكيل المير في محافظة حجةعاجل: مجلس النواب المصري يوافق على تفويض الرئيس السيسي صلاحية إرسال قوات إلى السعوديةعاجل: التلفزيون الإيراني: بدء الاجتماع الرباعي بين إيران وباكستان وتركيا والسعودية بشأن الأمن والاستقرار الإقليميعاجل: الخارجية الإيرانية: وزير الخارجية عراقجي حضر اجتماع بزشكيان مع ممثلي الشؤون الدفاعية والأمنية في تركيا وباكستان والسعوديةعاجل: رابطة علماء اليمن: هل ارتكاب النظام السعودي للمجازر واستهداف الأعيان المدينة في اليمن أمر مشروع ولا يحتاج إلى إدانةعاجل: رابطة علماء اليمن: تابعنا باستغراب شديد ودهشة كبيرة بيان شيخ الأزهر الذي تبنى أكذوبة وبهتان استهداف اليمن للمقدسات الإسلامية
العرب والعالم

كيف تحوّلت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى تهديد في مالي؟

در الصورة، الزلاقةالتعليق على الصورة، صورة من مقطع فيديو نُشر عام 2017 للإعلان عن تأسيس جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، ويظهر زعيمها إياد أغ غالي…

📖 أدوات القراءة

صدر الصورة، الزلاقة

التعليق على الصورة، صورة من مقطع فيديو نُشر عام 2017 للإعلان عن تأسيس جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، ويظهر زعيمها إياد أغ غالي في الوسط.

تأسست جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، فرع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الأفريقي، عام 2017، لكنها تحوّلت منذ ذلك الحين من كونها تحالفاً فضفاضاً يضم قوى جهادية، إلى تهديد وجودي لحكومة باماكو، وهو ما تجلى في حملتها المسلحة في 25 أبريل/نيسان، التي استهدفت مدناً ومواقع عدة في أنحاء مالي.

ورغم دعوتها إلى فرض دولة تقوم على الشريعة عبر قوة السلاح، امتنعت الجماعة عموماً في السنوات الأخيرة عن الترويج المكثف لخطاب الجهاد العالمي، وركزت بدلاً من ذلك على المظالم المحلية.

وقد انعكس هذا النهج العملي نسبياً في دعوة الجماعة عناصر “فيلق أفريقيا” الروسي الموجودين في البلاد إلى التزام الحياد، وكذلك في استعدادها للتحالف مع قوات انفصالية من الطوارق خلال هذا الهجوم الأخير.

كيف نفذت الجماعة هجمات 25 أبريل/نيسان؟

صدر الصورة، حامد القوصي/ برقية

التعليق على الصورة، لقطات يعتقد أنها لمسلحين من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، في وسط باماكو، عاصمة مالي

في 25 أبريل/نيسان، شنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، إلى جانب حلفائها من انفصاليي الطوارق، هجوماً واسعاً في أنحاء مالي. وإلى جانب إعلانها السيطرة على بلدات استراتيجية في الشمال، هي سيفاري وموبتي وغاو وكيدال، قالت الجماعة أيضاً إنها نفذت هجمات في العاصمة باماكو.

وتداولت مصادر إسلامية وجهادية بحماسة مقاطع فيديو تُظهر مقاتلي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وهم يتقدمون في هذه المناطق، قبل أن تعيد الجماعة نفسها نشرها لاحقاً.

غير أن مصادر عسكرية مالية أكدت أن بعض هجمات الجماعة على الأقل قد صُدّت، ولا سيما في محيط باماكو.

وإذا سقطت هذه المواقع الرئيسية في وسط مالي وشمالها بالكامل في أيدي المسلحين، فقد يحد ذلك بشدة من قدرة الحكومة المركزية على بسط نفوذها في شمال البلاد.

وتقع موبتي وسيفاري، حيث تفيد التقارير بأن القتال لا يزال عنيفاً، على جانبي الطريق الرئيسي الوحيد المؤدي إلى منطقتي كيدال وتمبكتو.

من هم حلفاء الجماعة؟

صدر الصورة، الزلاجة

التعليق على الصورة، بيان صادر عن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين يعلن “النصر” في عملياتها في 25 أبريل/نيسان.

في خطوة غير مألوفة، قالت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في بيانها إن بعض هذه الهجمات نُفذ بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد، وهي فصيل انفصالي من الطوارق. ووصف بيان الجماعة الصادر في 25 أبريل/نيسان الجبهة بأنها من “الشركاء”.

ورغم أن شائعات ترددت من حين إلى آخر عن تنسيق بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وقوات انفصالية من الطوارق، فإن هذه هي المرة الأولى التي تقر فيها الجماعة بأي شكل من أشكال الشراكة مع جبهة تحرير أزواد.

وبالمثل، سبق لجبهة تحرير أزواد أن نفت وجود صلات لها بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، لكنها أكدت في بيانها الأخير استعدادها لـ”أي تقاطع استراتيجي مع أطراف تتشارك هدف التغيير السياسي الذي يضع حداً لنظام الحكم الحالي”.

وفي 26 أبريل/نيسان، نشر حساب حميد القوصي على تلغرام، المعنيّ بتنظيم القاعدة، رسالة صوتية منسوبة إلى قائد في جماعة نصرة الإسلام والمسلمين يُعرّف باسم أبو قتادة الأزوادي، قال فيها إن التحالف مع جبهة تحرير أزواد أصبح ممكناً بعدما تخلت الأخيرة عن التزاماتها العلمانية وأعلنت استعدادها لـ”إقامة الشريعة”.

ومن المرجح أن يثير الإقرار بالتنسيق مع قوات الطوارق جدلاً في الأوساط الجهادية، بعدما بدأ مؤيدو تنظيم الدولة الإسلامية بالفعل بالسخرية من استعداد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين للتواطؤ مع من يصفونهم بـ”المرتدّين”.

وفي أغسطس/آب 2024، أصدرت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وقوات الطوارق روايات متنافسة بشأن هجوم قيل إنه أدى إلى مقتل عشرات من العناصر المالية والروسية في منطقة كيدال. وفي تلك المناسبة، بدا أن سلف جبهة تحرير أزواد، وهو “الإطار الاستراتيجي الدائم للدفاع عن شعب أزواد”، هو من بدأ الهجوم على قافلة عسكرية كبيرة، قبل أن تنضم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى المعركة. وأعربت الجماعة عن غضبها لأن “الإطار الاستراتيجي الدائم للدفاع عن شعب أزواد” لم يقرّ بمشاركتها.

وكانت انتفاضة عام 2012 في شمال مالي، كما سيرد أدناه، إلى حد كبير نتيجة تحالف قصير الأمد بين انفصاليي الطوارق والإسلاميين. وكان زعيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، إياد أغ غالي، شخصية رئيسية في تلك الانتفاضة، وله تاريخ طويل في الانفصالية الطوارقية والسياسة المتقلبة في شمال مالي.

هل تتبنى الجماعة أيديولوجيا جهادية عالمية؟

صدر الصورة، الزلاجة

التعليق على الصورة، مقاطع دعوية نشرتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين خلال شهر رمضان 2026.

ترفض الإصدارات الدعائية لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين سلطة الحكومات الوطنية والتدخل الأجنبي في المنطقة، وتدعو إلى إقامة دولة إسلامية تقوم على الشريعة. وغالباً ما وضعها تفسيرها المتشدد للشريعة، من الناحية الأيديولوجية، على خلاف مع قوى انفصالية أخرى في شمال مالي.

وفي السنوات الأخيرة، ركزت بيانات الجماعة في الغالب على المظالم المحلية، مع تكرار التنديد بما تقول إنها انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات محلية وروسية. وخلال السنوات القليلة الماضية، مالت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى الابتعاد عن الخطاب الجهادي العالمي الصريح المرتبط بتنظيم القاعدة وجماعات مشابهة.

وفي بيان بارز صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، دعت الجماعة إلى “انتفاضة” على مستوى البلاد ضد المجلس العسكري الحاكم، بهدف “عزله ومقاطعته بكل الوسائل”. واتهمت حكام مالي بأنهم “بددوا ثروات الأمة على الميليشيات الروسية والقوات الأجنبية من أجل التمسك بمواقع القيادة”. كما دعت إلى إقامة “حكومة إسلامية عادلة” تستند إلى تعاليم الشريعة، من أجل “ضمان الأمن والاستقرار” لجميع مكونات المجتمع المالي.

وحثّ بيان نوفمبر/تشرين الثاني 2025 الحكومات في أنحاء العالم على وقف أي دعم للقيادات في منطقة الساحل، واصفاً إياها بأنها “قتلة الأطفال والنساء والأبرياء”. كما شجع المنظمات الدولية على محاسبة هذه “الأنظمة”.

وتنعكس هذه اللغة العملية نسبياً في بيان الجماعة الصادر في 25 أبريل/نيسان، إذ دعا روسيا وغيرها من الأطراف الأجنبية إلى التزام الحياد، بدلاً من تهديدها. وتبدو لافتةً على نحو خاص في هذا السياق رؤيةُ البيان لـ”التنسيق” مع روسيا “لبناء علاقة مستقبلية متوازنة وفعالة”.

كما يشير استعداد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين للتحالف مع جبهة تحرير أزواد، الفصيل الانفصالي من الطوارق، إلى قدر من المرونة الأيديولوجية.

وتذكّر هذه البراغماتية الظاهرة بهيئة تحرير الشام في سوريا، التي تبنت بعناية خطاباً شاملاً وغير تهديدي خلال اندفاعها نحو السلطة في أواخر عام 2024، في محاولة لتجنب تنفير المجتمع الدولي.

ورغم أن غالبية عناصر جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في مالي ينحدرون من قبيلتي الفولاني والطوارق، فإن دعاية الجماعة في الأشهر الأخيرة أظهرت محاولات للوصول إلى عرقيات متعددة في منطقة الساحل، من بينها نشر مقاطع دعوية بلغات متنوعة.

أين تنشط جماعة نصرة الإسلام والمسلمين؟

تنفذ جماعة نصرة الإسلام والمسلمين معظم هجماتها في مالي وبوركينا فاسو، لكنها تنشط أيضاً في النيجر وبنين، كما أعلنت تنفيذ أنشطة في نيجيريا وتوغو.

ورغم أن حصة الأسد من هجمات الجماعة خلال العامين الماضيين كانت تقع عادة في بوركينا فاسو، فإن خريف عام 2025 شهد عودة مالي إلى صدارة نشاط الجماعة، في ظل حصار اقتصادي فرضته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على طرق تجارية رئيسية تربط البلاد بجيرانها الإقليميين. ووفقاً لتقارير محلية، أدى هذا التكتيك إلى إحراق المسلحين أكثر من 300 صهريج وقود ومقتل 27 سائقاً العام الماضي.

لكن بحلول أوائل عام 2026، بدا أن حصار الوقود الذي فرضته الجماعة قد تراجع، كما شهدت الهجمات التي أعلنتها الجماعة في مالي خلال الأسابيع الأخيرة انخفاضاً ملحوظاً.

كيف تذكّر هذه التطورات بانتفاضة عام 2012؟

في ما يشبه ما يجري اليوم، شاركت عدة شخصيات ومكونات رئيسية داخل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في انتفاضة كبرى عام 2012، هيمنت عليها الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وهي فصيل انفصالي من الطوارق وسلف آخر لجبهة تحرير أزواد.

وخلال النصف الأول من عام 2012، نجح هذا التحالف في السيطرة على أجزاء واسعة من شمال البلاد.

لكن انتفاضة عام 2012 أُحبطت في نهاية المطاف بمساعدة عسكرية فرنسية، كما أضعفها انقلاب الحركة الوطنية لتحرير أزواد والقوى الإسلامية بعضها على بعض.

كيف نشأت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين؟

تأسست جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في 2 مارس/آذار 2017، نتيجة اندماج عدة جماعات إسلامية مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، كانت تنشط في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.

وضم مؤسسو الجماعة إياد أغ غالي، زعيم جماعة أنصار الدين الجهادية، وأمادو كوفا، زعيم كتيبة ماسينا، المعروفة أيضاً باسم جبهة تحرير ماسينا. كما شاركت في الاندماج فصائل أخرى، من بينها فرع الصحراء التابع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وجماعة “المرابطون”.

ورغم أن الجهاز الإعلامي الرسمي لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين يسعى إلى تقديمها ككيان واحد، فإنها غالباً ما عملت كتحالف فضفاض لجماعات مسلحة تنضوي تحت مظلة واحدة، وتضم انتماءات عرقية وقبلية ولغوية متنوعة.

وفي السنوات الأولى من وجودها، تركزت نسبة كبيرة من نشاط الجماعة في منطقة موبتي وسط مالي. ومع انسحاب القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة من البلاد قرابة عام 2023، انتقلت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى الهجوم على قواعد سابقة للأمم المتحدة في شمال مالي.

لكن بحلول أوائل عام 2025، كانت معظم الهجمات الأكبر والأكثر دموية تقع في أنحاء بوركينا فاسو، حيث لم تنجُ سوى قلة قليلة من المقاطعات من الهجمات الجهادية المتواصلة.

وينشط فرع تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل أيضاً في المنطقة، مع تركّز نشاطه حول منطقة المثلث الحدودي بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو. وتعد الجماعتان خصمين شرسين، وغالباً ما خاضتا معارك للسيطرة على مناطق. وفي مالي، ينشط تنظيم الدولة الإسلامية بشكل أكبر في منطقة ميناكا، رغم أن حضوره يبقى أصغر بكثير من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الأكبر حجماً والأكثر قدرة.

بقلم

newsadmin

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | آخر أخبار لبنان والعالم يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←
↑
الخروج من نسخة الجوال