📱 حمّل التطبيق
من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عاجل: جيش الاحتلال الاسرائيلي يدفع بتعزيزات عسكرية باتجاه مدينة الخليل بالضفة المحتلةعاجل: بيان الاجتماع الرباعي في طهران: الاتفاق على مواصلة المحادثات لتعزيز التعاون بين الدول الأربع في مجالات ترسيخ السلام والأمن بالمنطقةعاجل: الكرملين: بوتين يجتمع بالرئيس الإيراني وأمير قطر في موسكو غداً الثلاثاءعاجل: إيرنا: انتهاء الاجتماع الرباعي بين إيران وباكستان وتركيا والسعودية بشأن الأمن الإقليميعاجل: الرئيس الإيراني مسعود بزشيكان خلال لقائه مسؤولين من باكستان وتركيا والسعودية: إيران تدعم أي تفاهم من شأنه تعزيز الوحدة والتماسك والأمن والتنمية في المنطقةعاجل: بزشكيان: إيران مستعدة للمضي قدمًا في مسار تعميق التعاون الإقليمي وتسوية الخلافات والاستفادة من الإمكانات المشتركة للدول الإسلاميةعاجل: مصادر يمنية: قصف مدفعي سعودي على مناطق في عزلتي العطن وعزمان بمديرية بكيل المير في محافظة حجةعاجل: مجلس النواب المصري يوافق على تفويض الرئيس السيسي صلاحية إرسال قوات إلى السعودية
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
عين على العدو

ما القصة وراء مجندات إسرائيلياتوالوحدة الحمراء التي تحاكي مقاومي حماس وحزب الله؟

نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” تقريرًا مفصلاً حول ما يعرف باسم “الوحدة الحمراء” داخل “جيش الاحتلال الإسرائيلي”، والتي تضم نحو ثمانين مجندة يتقمصن دور مقاتلي…

100%

نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” تقريرًا مفصلاً حول ما يعرف باسم “الوحدة الحمراء” داخل “جيش الاحتلال الإسرائيلي”، والتي تضم نحو ثمانين مجندة يتقمصن دور مقاتلي حزب الله وحركة حماس بهدف إعداد “جيش الاحتلال الإسرائيلي” للمواجهة الحقيقية، وفق ما أعلن المتحدث باسم “جيش الاحتلال الإسرائيلي”.

يبدأ التقرير بسرد تفاصيل مهمة “الوحدة الحمراء”، قائلاً: “تخيّل أنك مقاتل في وحدة نخبة تابعة لـ”جيش الاحتلال الإسرائيلي”، تستعد لمهمة حرجة في عمق الأراضي اللبنانية بعد يومين فقط”.

تخضع المجندات لتدريب نهائي في ميادين الرماية المتطورة لصقل مهاراتهن القتالية، وتقتحم الغرف واحدة تلو الأخرى بثقة واحترافية. وفي الغرفة الأخيرة، تصادف المجندات مواجهة مفاجئة، حيث تقفز “عريفة” من مخبأ سري وتصرخ “نار نار!”، لتنتهي المهمة الافتراضية عند تلك اللحظة.

يؤكد التقرير أن هذا اللقاء الصادم ليس تدريبًا عابرًا، بل يمثل جوهر عمل “الوحدة الحمراء”، وهي وحدة نسائية بالكامل، مهمتها التفوق على المقاتلين وكشف لحظات عدم الانتباه لديهم، ما يجعل التدريب درسًا قاسيًا قد ينقذ حياتهم في المعركة الحقيقية.

أسست “الوحدة الحمراء” قبل نحو ست سنوات، وتضم اليوم نحو ثمانين مقاتلة يخضعن لتدريب متخصص وشاق يمتد ثلاثة أشهر ونصف، يركز ليس فقط على فنون القتال التقليدية، بل على فهم العقلية القتالية لمقاتلي حزب الله وحماس، ودراسة الدوافع والتكتيكات والأساليب العملياتية للخصم لتجسيدها بأقصى درجة من الواقعية أثناء المناورات.

تقول قائدة سرية في الوحدة: “عندما التحقت بـ”جيش الاحتلال الإسرائيلي”، لم أكن أعرف بوجود هذه الوحدة. كان مكتوبًا في ورقة تكليفي (محاكي قوات العدو). شعرت بالإثارة لأنني لن أجلس في مكتب، بل سأؤثر بشكل مباشر على جاهزية المقاتلين في الميدان”.

وتضيف: “في التدريب، انفتح أمامي عالم جديد. نبدأ بدراسة أسس ثقافة العدو، موازين القوى في لبنان، الهيكل القيادي، وكيفية تدريب مقاتليهم. نحن ندخل في أدق التفاصيل لنتشرب معنى أن تكون مقاتلاً في حزب الله أو حماس”.

الاسم “الوحدة الحمراء” ليس مصادفة، ففي القاموس العسكري “الإسرائيلي” يمثل اللون الأزرق القوات الصديقة، بينما اللون الأحمر يرمز إلى العدو. لتعزيز التقمص، ترتدي المجندات شارات حمراء في قواعدهن، وتحمل أسلحة “كلاشينكوف” خلال التدريبات، ويرتدين ملابس تمويه خاصة بظلال داكنة للدفاع وفاتحة للهجوم.

توضح قائدة فصيل في الوحدة: “الملابس قد تبدو مثيرة من الخارج، لكنها غير مريحة ومصممة لمحاكاة ظروف العدو القاسية”.

قبل تأسيس “الوحدة الحمراء”، كانت كتائب “جيش الاحتلال الإسرائيلي” تضطر إلى فرز فصيل من قواتها للقيام بدور العدو في التدريبات، ما كان يربك العملية التدريبية ويقلل من كفاءة القوة الصديقة.

و تعمل “الوحدة الحمراء” كعدو محترف لا يتهاون، وتمنح المجندات أحيانًا حرية كاملة للتخطيط لعمليات قتالية، بما في ذلك الكمائن والالتفاف والمفاجأة. تقول قائدة أخرى: “عندما يُفاجأ المقاتل، يُجبَر على تقييم نفسه لمعرفة ما يحتاج تحسينه قبل دخول غزة أو لبنان. قد يغضبون منا لأننا قتلناهم افتراضيًا، لكن هذا هو المغزى. لا يمكننا الاستهانة بالتهديد، وإلا سنواجه أحداثًا مأساوية مثل السابع من أكتوبر مرة أخرى”.

تنقسم الوحدة إلى سريتين، واحدة متخصصة في الشمال لمحاكاة حزب الله، وأخرى في الجنوب لمحاكاة حماس، مع تدوير المهام كل ستة أشهر لضمان شمولية الخبرة. تُجرى التدريبات في مجمعات تحاكي الواقع، مثل “غزة الصغيرة”، وهي منشأة حضرية معقدة، وتشمل تدريبات باستخدام طلقات خلبية وصوتية وقنابل دخان لإحداث ضجيج المعركة، أو تدريبات تعتمد على الصراخ بكلمة “نار”.

وفي كلتا الحالتين، هناك حكم محايد يقرر من أطلق النار أولًا. تصف قائدة الفصيل الضغط النفسي والمتعة في آن واحد: “أجلس في مبنى بغزة الصغيرة، وأفكر من أين سيأتي المقاتلون؟ وكيف يمكنني مباغتتهم؟ الأمر يتطلب تخطيطًا وارتجالاً مستمرًا”. شاركت الوحدة أيضًا في تدريبات داخل تجمعات سكنية لمحاكاة سيناريوهات سيطرة “لإرهابيين” على منازل واحتجاز رهائن.

تقضي المجندات ساعات طويلة في دراسة أيديولوجيات وطرق قتال حماس وحزب الله، مع فصل كامل بين التدريب المهني والدراسة الأيديولوجية. تقول الملازم (أ): “نركز على الجانب المهني فقط، أساليب القتال وليس الأيديولوجيا”.

وتضيف الملازم (س) أن حزب الله أكثر تنظيمًا وقدرة عسكرية مقارنة بحماس، لكنها تفضل محاكاة حماس بسبب “الحرية في الأداء” وغياب القواعد الثابتة، مما يسمح بالارتجال أكثر.

وفي نهاية كل تدريب، حين يظهر قائد كتيبة مخضرم ليحيّي “المجندات الحمراوات” اللواتي استطعن إسقاط جنودهن في الفخ، تدرك هؤلاء الفتيات قيمة دورهن.

وتختم يسرائيل هيوم تقريرها بالقول إن “الوحدة الحمراء” ليست مجرد فريق تمثيل عسكري، بل هي “مرآة قاسية” توضع أمام “جيش الاحتلال الإسرائيلي” ليكتشف عيوبه قبل أن يكتشفها العدو الحقيقي في ساحة المعركة، حيث لا مجال للخطأ، ولا كلمة “نار” افتراضية، بل طلقة حقيقية.

فريق التحرير
بقلم

newsadmin

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | آخر أخبار لبنان والعالم يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←