الدفاع والامن

روسيا تزود إيران بدعم سيبراني وصور استخباراتية لتعزيز دقة هجماتها – تقييم أوكراني

موقع الدفاع العربي – 8 أبريل 2026: أفاد تقييم استخباراتي أوكراني بأن الأقمار الصناعية الروسية أجرت عشرات عمليات المسح التصويري التفصيلي لمنشآت عسكرية ومواقع حيوية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، بهدف مساعدة إيران على استهداف القوات الأمريكية وأهداف أخرى في المنطقة.

ووفقًا لما اطلعت عليه وكالة رويترز، خلص التقييم أيضًا إلى أن قراصنة روسًا وإيرانيين كانوا يتعاونون في المجال السيبراني، في ما يُعدّ حتى الآن أوضح رواية تفصيلية بشأن طبيعة الدعم السري الذي قدمته موسكو لطهران منذ بدء الهجوم الإسرائيلي–الأمريكي في 28 فبراير.

وأشار التقييم، غير المؤرخ، إلى أن الأقمار الصناعية الروسية نفذت ما لا يقل عن 24 عملية مسح بين 21 و31 مارس، شملت مناطق في 11 دولة شرق أوسطية، واستهدفت 46 موقعًا وُصفت بأنها “أهداف”، من بينها قواعد عسكرية أمريكية وأخرى أجنبية، إضافة إلى مطارات وحقول نفط.

وأضاف التقييم أن عددًا من القواعد العسكرية ومراكز القيادة تعرضت لهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية بعد أيام فقط من رصدها بالأقمار الصناعية، معتبرًا أن ذلك يشير إلى نمط واضح من التنسيق العملياتي.

كما أكد مصدر عسكري غربي ومصدر أمني إقليمي منفصل لوكالة رويترز أن معلوماتهما الاستخباراتية أظهرت نشاطًا مكثفًا للأقمار الصناعية الروسية فوق المنطقة، وأن صورًا استخباراتية جرى مشاركتها مع إيران.

وبحسب التقييم الأوكراني، شملت تسع عمليات مسح مناطق في السعودية، بينها خمس عمليات فوق مدينة الملك خالد العسكرية قرب حفر الباطن، في ما بدا أنه محاولة لتحديد مواقع عناصر من منظومة الدفاع الجوي الأمريكية “ثاد THAAD”.

كما خضعت مناطق في تركيا والأردن والكويت والإمارات العربية المتحدة لمراقبة بالأقمار الصناعية مرتين لكل منها، بينما شملت المراقبة أيضًا مواقع في إسرائيل وقطر والعراق والبحرين ومنشأة الدعم البحري دييغو غارسيا مرة واحدة لكل موقع.

وفي تطور لافت، أشار التقييم إلى أن الأقمار الصناعية الروسية كانت تنفذ أيضًا عمليات رصد نشطة فوق مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، في وقت فرضت فيه إيران حصارًا فعليًا على الملاحة فيه باستثناء السفن التي تعتبرها “غير معادية”.

قناة اتصال دائمة

وقالت شركة Kayhan Space الأمريكية المتخصصة في تتبع الأجسام الفضائية إن تحليلها للبيانات المدارية أظهر أن الأقمار الصناعية الروسية كانت تمر بشكل متكرر فوق أجزاء من منطقة الخليج خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 31 مارس، بما في ذلك أقمار قادرة على رصد الأرض والاستطلاع والتصوير والمراقبة.

وأضافت الشركة أن تحليلها يوحي بأن النشاط الفضائي الروسي فوق المنطقة خلال أواخر مارس ربما كان أوسع نطاقًا مما ورد في التقييم الأوكراني، مع الإشارة إلى أن مجرد مرور القمر الصناعي فوق موقع معين لا يؤكد بالضرورة أنه التقط صورًا له.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن أي دعم خارجي لإيران من أي دولة لم يؤثر على النجاح العملياتي للولايات المتحدة. ولم تصدر وزارة الخارجية الإيرانية ووزارة الدفاع الروسية أي تعليق حول هذا الأمر.

وبحسب دبلوماسيين اثنين، أثار قادة أوروبيون هذه القضية مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال اجتماع مجموعة السبع الشهر الماضي، إلا أن روبيو لم يرد على الاتهامات، رغم أنه سبق أن قلل علنًا من أهمية المساعدة الروسية لإيران.

وذكر التقييم الأوكراني أن تبادل الصور الفضائية كان يُدار عبر قناة اتصالات دائمة تستخدمها كل من روسيا وإيران، كما رجّح أن يكون هذا التعاون قد تم تسهيله أيضًا من خلال عناصر استخبارات عسكرية روسية متمركزة في طهران.

وأكد المصدر الأمني الإقليمي حادثة محددة وردت في التقييم الأوكراني، وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد كشف عنها الأسبوع الماضي.

وفي تلك الحادثة، قال التقييم إن قمرًا صناعيًا روسيًا التقط صورًا لـ قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية قبل أيام من استهدافها من قبل إيران في 27 مارس، وهو الهجوم الذي أصاب طائرة الإنذار المبكر الأمريكية المتطورة E-3 أواكس الحراسة.

وأضاف التقييم أن قمرًا صناعيًا روسيًا مرّ فوق الموقع نفسه مرة أخرى في 28 مارس لتقييم آثار الضربة.

روسيا تزود إيران بدعم سيبراني وصور استخباراتية لتعزيز دقة هجماتها - تقييم أوكرانيروسيا تزود إيران بدعم سيبراني وصور استخباراتية لتعزيز دقة هجماتها - تقييم أوكراني
“الرادار الطائر” E-3 Sentry

“شراكة استراتيجية شاملة”

شهدت العلاقات العسكرية بين روسيا وإيران تعمقًا ملحوظًا منذ أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشن الغزو الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.

وتقول أوكرانيا والدول الغربية إن إيران زودت روسيا بطائرات شاهد الانتحارية بعيدة المدى، والتي استخدمتها موسكو لاحقًا في قصف أوكرانيا، إلى جانب تطوير نسخ روسية أكثر تطورًا منها. في المقابل، تنفي إيران تزويد روسيا بأسلحة استخدمت ضد أوكرانيا.

وفي يناير من العام الماضي، وقّع بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

وتنص المادة الرابعة من المعاهدة على أنه: “من أجل تعزيز الأمن القومي ومواجهة التهديدات المشتركة، تتبادل الأجهزة الاستخباراتية والأمنية لدى الطرفين المتعاقدين المعلومات والخبرات.”

العمليات السيبرانية

أفاد تقييم استخباراتي أوكراني ومصدر أمني إقليمي بأن روسيا تُقدم على ما يبدو مساعدة لإيران في المجال السيبراني.

وأضاف المصدر أن مجموعات قرصنة إلكترونية تُسيطر عليها إيران كثّفت عملياتها منذ أواخر فبراير، مستهدفةً بشكل رئيسي البنية التحتية الحيوية وشركات الاتصالات في الخليج.

وذكر التقييم الأوكراني أن مجموعات القرصنة الروسية والإيرانية تتواصل عبر تطبيق تيليجرام، وأشار إلى وجود تعاون بين المجموعات الروسية “Z-Pentest Alliance” و”NoName057(16)” و”DDoSia ⁠Project” ومجموعة “Handala Hack” الإيرانية.

على سبيل المثال، ذكر التقييم أنه في الشهر الماضي، نشرت مجموعات من بينها “Handala Hack” تحذيراً على تيليجرام بشأن هجمات على أنظمة المعلومات والاتصالات لشركات الطاقة الإسرائيلية.

وأضاف أن المجموعات الروسية نشرت في الوقت نفسه بيانات اعتماد الوصول إلى أنظمة التحكم في منشآت البنية التحتية الحيوية في إسرائيل.

كما استخدمت مجموعات القرصنة الإيرانية بعض التقنيات في عملياتها، مما يشير إلى حصولها عليها من قراصنة الاستخبارات العسكرية الروسية.

وذكر التقييم أيضاً أن مجموعات القرصنة الإيرانية استخدمت بعض التقنيات في عملياتها، ما يدل على أنها حصلت عليها من قراصنة الاستخبارات العسكرية الروسية. على سبيل المثال، ذكرت أن مجموعات القرصنة الإيرانية “Homeland Justice” (UAC-0074) و “Karmabelow80” استخدمت ProfitServer، وهو مزود خدمة VPS روسي من تشيليابينسك، لتسجيل النطاقات.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-08 14:46:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-08 14:46:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *