الدفاع والامن

أنباء حول نقل باكستان لصواريخ أرض-أرض إلى السعودية

أنباء عن نقل صواريخ باكستانية أرض–أرض إلى السعودية ضمن الاتفاق الدفاعي المشترك… وترسانة إسلام آباد الصاروخية تحت المجهر.

موقع الدفاع العربي – 12 أبريل 2026: تتداول تقارير إعلامية ومصادر غير مؤكدة معلومات حول احتمال قيام باكستان بنقل منظومات صاروخية أرض–أرض إلى المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين البلدين. ورغم غياب تأكيد رسمي حتى الآن، فإن هذه الأنباء تعيد تسليط الضوء على عمق التعاون العسكري بين الرياض وإسلام آباد، وعلى طبيعة الترسانة الصاروخية الباكستانية التي تُعد من الأكثر تنوعًا في جنوب آسيا.

وتعتمد باكستان في بنيتها الردعية على منظومة واسعة من الصواريخ الباليستية والتكتيكية، تتدرج من المدى القصير إلى البعيد، وتشكل مجتمعة ما يشبه “طبقات ردع” متعددة الاستخدامات في بيئة إقليمية شديدة الحساسية.

في فئة الصواريخ قصيرة المدى، تبرز منظومة “غزنوي” (Ghaznavi) التي يصل مداها إلى نحو 290 كيلومترًا، وتُستخدم ضمن قدرات الضربات السريعة ذات الطابع التكتيكي. كما يندرج صاروخ “عبدلي” (Abdali) ضمن الفئة ذاتها تقريبًا، بمدى يتراوح بين 180 و200 كيلومتر، ما يجعله مخصصًا لعمليات الردع القريب.

أما في فئة الصواريخ قصيرة إلى متوسطة المدى، فيبرز صاروخ “شاهين-1” (Shaheen-1) بمدى يصل إلى حوالي 750 كيلومترًا، ويُعرف بدقته النسبية مقارنة بأنظمة الجيل الأقدم. ويليه صاروخ “شاهين-2” (Shaheen-2) الذي يمتد إلى ما بين 1500 و2000 كيلومتر، ما يمنح باكستان قدرة على تغطية عمق إقليمي أوسع بكثير.

وفي قمة هذه العائلة، يأتي صاروخ “شاهين-3” (Shaheen-3) بمدى يقدّر بنحو 2750 كيلومترًا، وهو ما يمنح إسلام آباد قدرة وصول استراتيجية تشمل نطاقات بعيدة داخل محيطها الجغرافي الأوسع. كما يُضاف إلى ذلك صاروخ “غوري” (Ghauri) متوسط المدى، العامل بالوقود السائل، بمدى يتراوح بين 1300 و1500 كيلومتر.

لكن الترسانة الباكستانية لا تقتصر على هذه الأنظمة التقليدية، إذ تضم أيضًا قدرات نوعية أكثر تطورًا. فصاروخ “أبابيل” (Ababeel) يُعد من أبرز التطويرات الحديثة، بمدى يقارب 2200 كيلومتر، ويمتاز بقدرته على حمل رؤوس متعددة مستقلة التوجيه (MIRV)، ما يعزز فعالية الاختراق وإغراق أنظمة الدفاع الجوي.

وفي الجانب التكتيكي، يظهر صاروخ “نصر” (Nasr) بمدى قصير لا يتجاوز 70 كيلومترًا، وهو مصمم للاستخدام في ساحة المعركة كعنصر ردع سريع ومرن.

كما تمتلك باكستان قدرات صاروخية من نوع كروز، أبرزها صاروخ “بابور” (Babur) الذي يعمل من منصات أرضية ويصل مداه إلى 700–900 كيلومتر، ويتميز بقدرته على الطيران المنخفض لتفادي أنظمة الرادار. وإلى جانبه صاروخ “رعد” (Ra’ad) الذي يُطلق من الجو بمدى يتراوح بين 350 و550 كيلومترًا، ويوفر دقة عالية في إصابة الأهداف.

وتعكس هذه المنظومات مجتمعة توجهًا واضحًا في العقيدة العسكرية الباكستانية يقوم على تنويع وسائل الإطلاق وتعدد طبقات الردع، من الصواريخ التكتيكية قصيرة المدى وصولًا إلى الأنظمة الاستراتيجية بعيدة المدى، بما يتيح مرونة كبيرة في مواجهة مختلف السيناريوهات الإقليمية.

باكستان تكشف عن صاروخ الكروز الجديد &Quot;الرعد 2&Quot;باكستان تكشف عن صاروخ الكروز الجديد &Quot;الرعد 2&Quot;
باكستان تكشف عن صاروخ الكروز الجديد “رعد 2”

اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك السعودية-الباكستانية

تُعد اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين السعودية وباكستان إطارًا للتعاون العسكري والأمني المتقدم، يهدف إلى تعزيز التنسيق بين البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية، ورفع مستوى الجاهزية الدفاعية وتطوير مفهوم الردع المشترك. وتأتي هذه الاتفاقية امتدادًا لمسار طويل من العلاقات العسكرية التاريخية التي تجمع الرياض بإسلام آباد، حيث يُمثل التعاون الدفاعي أحد أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين منذ عقود.

وتقوم هذه الاتفاقية، وفق المعطيات المتداولة، على تعزيز التعاون في مجالات التدريب العسكري والتخطيط العملياتي وتبادل الخبرات، إضافة إلى تطوير التنسيق في مجالات الدفاع الجوي والبري والبحري، بما يتيح رفع مستوى التكامل بين القوات المسلحة في البلدين. كما تهدف إلى تحسين قدرات الاستجابة السريعة في حالات الأزمات، وتوسيع نطاق التعاون في مجال الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب.

ويعكس هذا الإطار الاستراتيجي عمق العلاقة العسكرية بين البلدين، حيث شهدت السنوات الماضية تعاونًا مستمرًا شمل تدريبات مشتركة، وبرامج تأهيل وتدريب للضباط، إلى جانب تنسيق في مجالات الدعم الفني واللوجستي. كما لعبت باكستان دورًا مهمًا في تقديم خبرات عسكرية واستشارية للقوات السعودية في مراحل مختلفة.

وتكتسب هذه الاتفاقية أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة السعودية الإقليمية في الشرق الأوسط، وامتلاك باكستان لقدرات عسكرية متقدمة تشمل ترسانة صاروخية متنوعة وقوة نووية، ما يمنح هذا التعاون بعدًا استراتيجيًا إضافيًا في ميزان الردع الإقليمي.

ورغم ما يتم تداوله إعلاميًا حول تفاصيل موسعة أو محتملة للتعاون، فإن الكثير من بنود الاتفاق تظل غير معلنة بشكل رسمي، نظرًا لحساسية الملفات الدفاعية المرتبطة به، مما يجعل الإطار العام أقرب إلى شراكة دفاعية مرنة قابلة للتطور وفق المستجدات الإقليمية




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-12 12:55:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-12 12:55:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *