الدفاع والامن

الحرب الإيرانية تُعلّم الصين كيف تستولي على تايوان

موقع الدفاع العربي – 15 أبريل 2026: في خضم التوترات الدولية المتصاعدة، تبرز الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد إيران كحالة دراسية تراقبها بكين بعناية، ليس فقط لفهم طبيعة الردع الأمريكي، بل لاستخلاص دروس عملية قد تُستخدم في أي سيناريو مستقبلي يتعلق بتايوان. هذا ما يذهب إليه الباحث في معهد هوفر إيك فرايمان، في مقال تحليلي نشره موقع بوليتيكو، حيث يرى أن مجريات تلك الحرب تقدم للصين تصوراً واقعياً لكيفية إدارة صراع مع قوة كبرى.

ويشير التحليل إلى أن بكين تابعت عن كثب مسار العمليات، خاصة في ظل التراجع الذي أبداه الرئيس دونالد ترامب عن مواقف تصعيدية أولية، بالتزامن مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز. هذا التراجع، في نظر فريمان، لم يكن مجرد خطوة تكتيكية، بل مؤشر تدرسه الصين لفهم حدود الإرادة السياسية الأمريكية تحت الضغط.

في المقابل، لم يغفل الباحث الإشادة بالأداء العسكري الأمريكي، الذي تجلى في تحييد منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، وتنفيذ عمليات دقيقة للقوات الخاصة، إلى جانب استهداف قيادات بارزة في الحرس الثوري الإيراني. هذه النجاحات تعكس، بحسب التحليل، تفوقاً واضحاً في مجالات الحرب السيبرانية والإلكترونية والاستخبارات، وهي عناصر حاسمة في أي مواجهة مع قوة بحجم الصين.

غير أن هذه الصورة لا تكتمل دون التوقف عند نقاط الضعف. إذ انتقد فريمان غياب استعدادات اقتصادية كافية لدى الإدارة الأمريكية للتعامل مع سيناريوهات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى الإخفاق في تعبئة الحلفاء بشكل فعال. ويرى أن هذه الثغرات تبعث برسائل مقلقة إلى بكين، مفادها أن واشنطن قد تواجه تحديات أكبر بكثير في حال فرضت الصين حصاراً على تايوان أو أقدمت على غزوها.

وحذر التحليل من أن أي صراع حول تايوان لن يكون مجرد أزمة إقليمية، بل صدمة عالمية قد تتجاوز في آثارها ما شهدته أسواق الطاقة خلال أزمة إيران، نظراً للموقع المحوري لتايوان في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة. وفي هذا السياق، قد تجد الولايات المتحدة نفسها أمام تهديد مباشر لازدهارها الاقتصادي، إذا ما تمكنت الصين من ترسيخ هيمنتها على مجالات الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم في آسيا.

وفي ختام تحليله، أكد فريمان أن تايوان تمثل هدفاً استراتيجياً بالغ الحساسية، ليس فقط عسكرياً، بل اقتصادياً أيضاً. وشدد على أن سلوك الفاعلين الاقتصاديين، مثل شركات الشحن الخاصة، سيكون مختلفاً تماماً في هذا السيناريو، إذ من غير المرجح أن تتحدى هذه الشركات إجراءات خفر السواحل الصيني، بخلاف ما حدث في الحالة الإيرانية التي اعتبرها التحليل “حربًا اختيارية” (War of Choice: حرب تقرر دولة خوضها بإرادتها، رغم عدم وجود تهديد مباشر أو ضرورة عاجلة للدفاع عن نفسها) أكثر منه صراعاً وجودياً.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-15 19:22:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-15 19:22:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *