خوفًا من التخلف عن الصين، الحرس الوطني الأمريكي يحث الكونغرس على شراء 100 طائرة من طراز F-35A وF-15EX سنويًا
موقع الدفاع العربي – 16 أبريل 2026: تضغط قيادات الحرس الوطني الجوي من عدة ولايات أمريكية بقوة على الكونغرس لزيادة مشتريات الطائرات المقاتلة بشكل جذري، حيث تدعو إلى اقتناء ما بين 72 وأكثر من 100 طائرة جديدة سنوياً، لضمان عدم تجاوز الولايات المتحدة من قبل الصين التي تواصل تحقيق تقدم عسكري متسارع.
وجاءت هذه الدعوة على خلفية مخاوف عميقة من أن أسطول القوات الجوية الأمريكية يواجه حالياً أزمة شيخوخة حادة، في وقت تسرّع فيه الصين إنتاج مقاتلات الجيل الخامس بوتيرة متزايدة.
وأكد جنرالات الحرس الوطني أن التحديث لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية ملحّة. ويركز هذا التوجه بشكل أساسي على اقتناء المقاتلة الشبح F-35A والطائرة الثقيلة F-15EX.
وبينما يُعدّ الحد الأدنى الآمن 72 طائرة سنوياً، يرى القادة العسكريون أن الرقم المثالي هو 100 طائرة سنوياً، لتعويض الطائرات العائدة إلى حقبة الحرب الباردة والتي وصلت إلى نهاية عمرها التشغيلي.
ويحذر المسؤولون من أن التفوق الجوي الأمريكي في أي صراع عالي الكثافة مستقبلاً سيكون مهدداً بشكل خطير إذا لم يتم تسريع وتيرة التحديث.
وتتجلى هذه الأزمة بشكل أوضح داخل وحدات الحرس الوطني، التي تدير نحو 45% من إجمالي القوة الجوية القتالية الأمريكية، في حين لا تزال العديد من أسرابها تعتمد على طائرات إف-16 “الصقر المقاتل” القديمة، والتي أصبحت أكثر تكلفة وتعقيداً في الصيانة.
وقال أحد المسؤولين العسكريين: “العديد من وحداتنا لا تزال تعمل بتكنولوجيا قديمة، بينما انتقل الخصوم المحتملون إلى الجيل الجديد”.
وجاء في رسالة موجهة إلى الكونغرس، نقلتها مجلة Air & Space Forces في 13 أبريل: “القوات الجوية الأمريكية هي الأقدم والأصغر والأقل جاهزية في تاريخها الممتد 78 عاماً. يجب أن نبني قوة قتالية قادرة على تحقيق النصر”.
وتُظهر البيانات أن 13 من أصل 24 سرباً مقاتلاً في الحرس الوطني لا تمتلك حالياً خطة واضحة لاستبدال طائراتها، ما قد يؤدي إلى شلل عملياتي خلال السنوات المقبلة.
من جانبه، أكد العميد شانون سميث، قائد الحرس الوطني الجوي في ولاية أيداهو، أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها جمع توقيعات جميع الجنرالات الـ22 المسؤولين عن وحدات المقاتلات في الحرس الوطني على مستوى الولايات.
وأضاف: “هذا أمر بالغ الأهمية. ما نحاول القيام به هو توجيه رسالة قوية من الجنرالات الذين يقودون الحرس الوطني”.
وشدد سميث على أن أرقام الشراء المقترحة تشمل كامل القوة الجوية: القوات العاملة، والحرس الوطني، والاحتياط.
كما أشار إلى أن الرسالة تبعتها اتصالات مباشرة مع أعضاء الكونغرس هذا الأسبوع للحصول على مزيد من الدعم.
معضلة الميزانية والإنتاج
رغم أن شركات الصناعات الدفاعية مثل “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin) قادرة على تلبية هذه الطلبات، فإن العقبة الرئيسية تكمن في استقرار الميزانية داخل الكونغرس.
ففي السنة المالية 2026، تم خفض طلب شراء مقاتلات إف-35 إلى 24 طائرة فقط، وهو رقم غير كافٍ لتنفيذ عملية تحديث شاملة للأسطول.
ولمعالجة ذلك، اقترح الجيش الأمريكي اعتماد نظام عقود متعددة السنوات، وهو نموذج يُعتقد أنه سيوفر الاستقرار للصناعة، ويُسرّع سلاسل التوريد، ويوفر للحكومة ما بين 5% و15% من التكاليف بفضل كفاءة الإنتاج.
ويرى محللون عسكريون أن تعزيز هذا الأسطول يمثل عنصراً أساسياً في استراتيجية الردع العالمية، حيث إن سرعة الصين في الإنتاج الكمي للمقاتلات المتقدمة تجبر الولايات المتحدة ليس فقط على امتلاك طائرات أفضل، بل أيضاً على توفير أعداد كافية منها.
وفي حال استجاب الكونغرس بسرعة لهذه الدعوة، يُقدّر أن يستغرق الأمر ما بين 10 إلى 15 عاماً لإعادة بناء الأسطول بالكامل.
وفي نهاية المطاف، ستحدد القرارات السياسية التي تُتخذ هذا العام ما إذا كانت الولايات المتحدة ستحتفظ بالسيطرة على سماء العالم، أم ستضطر إلى التخلي عن تفوقها الجوي لصالح الصين في المستقبل.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-16 13:54:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-16 13:54:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
