الدفاع والامن

الصين تهاجم مشروع المقاتلة الأمريكية “إف-47″ من الجيل السادس وتصفه بـ”المكلف للغاية”

موقع الدفاع العربي – 17 أبريل 2026: انتقدت الصين تطوير الولايات المتحدة لمقاتلة الجيل السادس، ووصفت مشروع “إف-47” (F-47) بأنه مكلف بشكل مفرط.

ووجهت الحكومة الصينية، عبر وسائل إعلامها الرسمية، انتقادات حادة لبرنامج الولايات المتحدة الأخير لتطوير مقاتلة من الجيل السادس، وهي إف-47، مشيرة إلى تضخم تكاليف التطوير والتشكيك في جدواه في ظل التحديات الصناعية التي تواجهها واشنطن.

وجاءت هذه الانتقادات عقب الإعلان عن ميزانية الدفاع الأمريكية لعام 2027، والتي خصصت نحو 5 مليارات دولار للمرحلة الأولية فقط من تطوير الطائرة ضمن برنامج الهيمنة الجوية للجيل القادم (NGAD).

وأشار تقرير لمعهد الدراسات الجوية والفضائية الصيني إلى أن من أبرز نقاط القلق تتمثل في التكلفة المرتفعة جدًا للوحدة الواحدة من الطائرة، حيث يقدّر محللون عسكريون صينيون أن سعر المقاتلة قد يتجاوز 300 مليون دولار.

وترى بكين أن هذا المستوى من التكاليف يشكل عبئًا على الميزانية الأمريكية، وقد يؤدي إلى تقليص عدد الطائرات التي يمكن إنتاجها على نطاق واسع، معتبرة أن هذه النقطة قد تتحول إلى “نقطة ضعف” تعيق دخول المقاتلة الخدمة التشغيلية مستقبلًا.

ولم تقتصر الانتقادات على الجانب المالي، بل طالت أيضًا شركة بوينغ، المطور الرئيسي للمشروع، حيث سلطت وسائل الإعلام الصينية الضوء على مشكلات داخلية واجهتها الشركة مؤخرًا، مثل تأخيرات مشروع طائرة التزويد بالوقود KC-46 Pegasus.

كما ألمحت إلى أن التحديات التقنية المرتبطة بتطوير مقاتلة قادرة على الطيران بسرعات تفوق 2 ماخ مع الحفاظ على مستويات عالية من الشبحية، ستكون صعبة للغاية على قاعدة صناعية تواجه ضغوطًا.

وفي سياق آخر، ذكّرت بكين بموقعها في سلاسل الإمداد العالمية، مشيرة إلى أن مشروع الإف-47 سيعتمد بشكل كبير على أنظمة إلكترونية متقدمة ومستشعرات دقيقة، ما يجعل الحاجة إلى المعادن الأرضية النادرة أمرًا حاسمًا.

وباعتبارها أحد أكبر المنتجين لهذه المعادن، شددت الصين على أن اعتماد الولايات المتحدة على هذه الموارد قد يتحول إلى عقبة رئيسية تهدد استمرارية إنتاج الطائرة.

ورغم هذه الانتقادات ومحاولات التشكيك، لا تزال القوات الجوية الأمريكية (USAF) متفائلة، حيث تؤكد أن مشروع الإف-47 يمثل أولوية قصوى للحفاظ على التفوق الجوي مستقبلاً، مع تحديد عام 2028 كموعد مستهدف لأول رحلة للطائرة.

الصين تهاجم مشروع المقاتلة الأمريكية &Quot;إف-47&Quot; من الجيل السادس وتصفه بـ&Quot;المكلف للغاية&Quot;الصين تهاجم مشروع المقاتلة الأمريكية &Quot;إف-47&Quot; من الجيل السادس وتصفه بـ&Quot;المكلف للغاية&Quot;
طائرة إف-47 من الجيل السادس. Pratt & Whitney

لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي مفصل عن مواصفات المقاتلة إف-47 ضمن برنامج NGAD، لأن المشروع ما يزال في مرحلة التطوير السرّي، وكل ما يُتداول يعتمد على تقديرات وتحليلات مبنية على متطلبات الجيل السادس وليس على بيانات مؤكدة.

وتفيد المؤشرات العامة بأن مدى الطائرة سيكون أكبر بكثير من مقاتلات الجيل الخامس مثل إف-22 رابتور وإف-35 لايتنينغ 2، مع تصميم يركز على العمل في مسارح واسعة مثل المحيط الهادئ، ما يعني نصف قطر قتالي قد يتجاوز 1500 إلى 2000 كيلومتر دون تزوّد بالوقود، مع إمكانية مضاعفة هذا المدى عبر التزود الجوي أو العمل ضمن تشكيلات مأهولة/غير مأهولة.

أما الرادار، فمن المتوقع أن يكون من الجيل الجديد بتقنية AESA متقدمة جدًا، لكن مع تطور مهم يتمثل في دمج مستشعرات متعددة ضمن هيكل الطائرة نفسه، بحيث لا يكون الرادار هو المصدر الوحيد للرصد، بل جزءًا من شبكة استشعار موزعة تشمل الأشعة تحت الحمراء، والحرب الإلكترونية، وربما قدرات رصد سلبية تعتمد على تحليل الإشارات. مدى الرصد الفعلي سيعتمد على نوع الهدف، لكن التقديرات تشير إلى إمكانية اكتشاف أهداف جوية كبيرة من مسافات تتجاوز 300 كيلومتر، مع قدرة أعلى بكثير ضد الأهداف الشبحية مقارنة بالأنظمة الحالية.

في ما يتعلق بالتسليح، فإن الإف-47 يُرجح أن تحمل جيلًا جديدًا من صواريخ الجو-جو بعيدة المدى تتفوق على AIM-120 AMRAAM، وربما تكون مرتبطة ببرنامج صواريخ يتجاوز مداه 200 إلى 300 كيلومتر، مع تحسينات في التوجيه عبر الذكاء الاصطناعي وربطها بشبكات بيانات لحظية. كما يُتوقع دمج صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى عالية المناورة، إضافة إلى احتمال إدخال أسلحة موجهة بالطاقة مثل الليزر لأغراض دفاعية ضد الصواريخ أو الطائرات المسيّرة.

التصميم العام للطائرة سيكون على الأرجح بدون زعانف رأسية تقليدية أو بزوايا حادة جدًا لتقليل البصمة الرادارية، مع هيكل أقرب إلى مفهوم “الجناح الطائر” أو تصميم هجين يوازن بين الشبحية والمناورة. كما يُتوقع استخدام مواد مركبة متقدمة وتقنيات تبريد لتقليل البصمة الحرارية، ما يصعّب اكتشافها حتى عبر أجهزة الأشعة تحت الحمراء.

من ناحية الأداء، هناك توقعات بأن الطائرة ستتمكن من الطيران بسرعة تفوق 2 ماخ مع قدرة “سوبر كروز” (الطيران بسرعة فوق صوتية دون استخدام الحارق اللاحق)، مع تحسين كبير في كفاءة المحركات ونسبة الدفع إلى الوزن. كما يُرجح أن تكون مزودة بمحركات من الجيل الجديد ذات دورة تكيفية (Adaptive Cycle Engines)، التي تسمح بالتبديل بين أوضاع توفر قوة دفع عالية أو كفاءة وقود أفضل حسب المهمة.

الميزة الأهم في الإف-47 لن تكون مجرد الأرقام التقليدية، بل دورها كمركز قيادة جوي ضمن منظومة قتال شبكية، حيث ستتحكم في طائرات مسيّرة مرافقة (loyal wingmen) وتنسق معها لتنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم والحرب الإلكترونية، ما يجعلها جزءًا من نظام قتالي متكامل أكثر من كونها منصة منفردة.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-17 19:17:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-17 19:17:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *