مقاتلات JAS 39 Gripen السويدية ستتواجه مع المقاتلات الروسية في أوكرانيا قريبًا
وفي تصريحات نقلها موقع ميليتارني، أشار زيلينسكي إلى تنامي الشراكة مع السويد بهدف تعزيز قدرات أوكرانيا الجوية المستقبلية. وقال: “نحن ممتنون للبرنامج الجديد لتعزيز حماية أجوائنا، فيما يتعلق بأسطولنا الجوي الحديث المستقبلي من الطائرات السويدية، طائرات غريبن. ونأمل بشدة — وسنناقش ذلك اليوم مع جلالة الملك — أن يبدأ طيارونا التدريب بالفعل هذا العام”.
وتشير هذه التصريحات إلى أن التخطيط انتقل من مرحلة النقاشات الأولية إلى مرحلة التحضير الفعلي لتدريب الطيارين والكوادر الأوكرانية على المنصة السويدية. ويُعد تدريب الطيارين وفرق الصيانة خطوة أساسية قبل إدخال أي مقاتلات إلى الخدمة، خصوصًا مع استمرار أوكرانيا في التحول من الطائرات السوفييتية إلى الأنظمة الغربية.
أصبحت السويد من أكبر الداعمين العسكريين لكييف. وأشار زيلينسكي إلى أن ستوكهولم تأتي ضمن أكبر خمس دول مانحة للقوات المسلحة الأوكرانية من حيث إجمالي التمويل. وخلال الفترة 2026–2027، خصصت السويد 80 مليار كرونة، أي نحو 8.8 مليار دولار، كمساعدات عسكرية، وهو رقم يقارب 88.1 مليار كرونة قُدمت بين عامي 2022 و2025.
وقد اكتسبت محادثات إدخال مقاتلات غريبن زخمًا في أواخر أكتوبر 2025، عندما وقّع رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون وزيلينسكي إعلان نوايا للتعاون الدفاعي. وتضمن الاتفاق خططًا تتجاوز مجرد توريد الطائرات، لتشمل تدريب الطيارين، والصيانة، وتعزيز التعاون في تكنولوجيا الدفاع.
ووصف كريسترسون هذا الاتفاق حينها بأنه “بداية رحلة طويلة تمتد بين 10 و15 عامًا”، في إشارة إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد. وتتضمن الخطة احتمال امتلاك أوكرانيا أسطولًا يتراوح بين 100 و150 مقاتلة من طراز Saab JAS 39 Gripen نسخة E، رغم أنه لم يتم توقيع عقد أو تحديد جدول تسليم رسمي حتى الآن.
وبالتوازي مع هذه المباحثات، بحث البلدان إمكانية تصنيع أجزاء من طائرات غريبن داخل أوكرانيا. وتشير خطط سابقة إلى أن الإنتاج قد يُنقل بشكل كبير إلى داخل البلاد اعتبارًا من عام 2033، وهو ما قد يشكل تحولًا مهمًا في الصناعة الدفاعية الأوكرانية إذا تم تنفيذه.


طائرة غريبن هي مقاتلة متعددة المهام طورتها شركة ساب السويدية، وتستخدم في مهام الدفاع الجوي والهجوم والاستطلاع. وتتميز مقارنةً بالمقاتلات الغربية الأكبر حجمًا بانخفاض تكاليف التشغيل وقدرتها على الإقلاع من مدارج قصيرة، بما في ذلك مدارج غير تقليدية مثل الطرق السريعة، وهو ما يمثل ميزة في بلد تتعرض قواعده الجوية لهجمات متكررة.
أما النسخة الأحدث Saab JAS 39 Gripen E فتضيف رادارات وإلكترونيات طيران متطورة، وتستطيع حمل أسلحة غربية متقدمة. ومن بين هذه الأسلحة صاروخ “ميتيور” بعيد المدى جو–جو، الذي ناقشت أوكرانيا والسويد إمكانية نقله في بداية عام 2026، وهو مصمم لاستهداف الأهداف من مسافات بعيدة، ما يمنح الطيارين قدرة أكبر على الاشتباك المبكر.
وسيستغرق إعداد الطواقم الأوكرانية لتشغيل هذه المقاتلات وقتًا، حيث يحتاج الطيارون إلى تعلم أنظمة الطيران الجديدة، بينما يتطلب طاقم الصيانة تدريبات متخصصة على تشغيل وصيانة الطائرات. وغالبًا ما تشمل هذه العملية دروسًا نظرية، وتدريبًا على أجهزة المحاكاة، ثم رحلات جوية فعلية بدعم من الدول الشريكة.
وقد بدأت المحادثات الأولية لتدريب الطيارين والفنيين الأوكرانيين في أواخر عام 2025، وتشير تصريحات زيلينسكي الأخيرة إلى أن الطرفين يهدفان الآن إلى بدء هذه العملية خلال العام الجاري، ما يعكس اقتراب اكتمال التخطيط والتنسيق.
وإذا ما تم تنفيذ البرنامج، ستنضم مقاتلات غريبن إلى الطائرات الغربية الأخرى التي يجري إدخالها إلى الأسطول الأوكراني. وقد يؤدي إدخال منصة إضافية إلى توسيع الخيارات العملياتية، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات لوجستية وتدريبية أكثر تعقيدًا.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-18 16:29:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-18 16:29:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
