هل تقترب مقاتلات Saab JAS 39 Gripen المتقدمة من مواجهة المقاتلات الروسية في سماء أوكرانيا؟


موقع الدفاع العربي – 18 أبريل 2026: شهدت مدينة لفيف يوم الجمعة (17 أبريل/نيسان 2026) لحظة تاريخية، حيث قام الملك كارل السادس عشر غوستاف ملك السويد بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا.
وتُعدّ هذه الزيارة الأولى للملك على الأراضي الأوكرانية منذ 18 عامًا، وهي الأولى له منذ بدء الهجوم الروسي الشامل في 24 فبراير/شباط 2022.
وقد رحّب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مباشرةً بزيارة الملك كارل السادس عشر غوستاف.
ولم يقتصر اللقاء على كونه رمزًا للدعم المعنوي القوي من مملكة السويد، بل تناول أيضًا أجندة استراتيجية تتعلق بتعزيز الأسطول الجوي الأوكراني، الذي يحظى حاليًا باهتمام عالمي.
وكان محور المحادثات في لفيف هو إمكانية تزويد أوكرانيا بطائرات “ساب غريبن” Saab JAS 39 Gripen المقاتلة من السويد.
وأعرب الرئيس زيلينسكي عن تفاؤله بأن التعاون العسكري بين البلدين سيدخل مرحلة جديدة، لا سيما في مجال تدريب الطيارين.
وقال زيلينسكي في بيان رسمي: “نحن ممتنون للغاية للبرنامج الجديد لتعزيز حماية أجوائنا. ونأمل بصدق – وسنناقش هذا الأمر اليوم مع جلالة الملك – أن يتمكن طيارونا من بدء التدريب على طائرات غريبن هذا العام”.
وفي حال تنفيذه، ستشكل طائرات غريبن المقاتلة إضافة هامة للقوات الأوكرانية.


وتُعرف هذه الطائرة المقاتلة بقدرتها على العمل من مدارج قصيرة ومدارج طوارئ، وهي ميزة بالغة الأهمية في ظروف الحرب الحالية.
وبعيدًا عن الأجندة العسكرية، استهل ملك السويد زيارته بلفتة إنسانية مؤثرة، حيث رافق زيلينسكي لـ”تكريم قبور الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا دفاعًا عن سيادة بلادهم.”
كما أعرب زيلينسكي عن تقديره العميق للعائلة المالكة السويدية، بما في ذلك الملكة سيلفيا، لمشاركتها الفعالة في المبادرات الإنسانية.
ووصف المحللون الزيارة المفاجئة التي قام بها ملك السويد إلى أوكرانيا بأنها “رسالة ملكية” قوية إلى موسكو.
وتُظهر السويد، التي انضمت رسميًا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن دعم شمال أوروبا لأوكرانيا لن يتراجع.
كما حضر وفد سويدي رسمي برئاسة وزير الخارجية السويدي، مؤكدًا أن العلاقات بين ستوكهولم وكييف بلغت ذروتها في تاريخ دبلوماسيتهما.


تُعد مقاتلة Saab JAS 39 Gripen من فئة الطائرات متعددة المهام الخفيفة المصممة للعمل بكفاءة عالية في بيئات قتالية معقدة وببصمة تشغيلية منخفضة. يبلغ طولها نحو 14.1 مترًا مع باع جناح يقارب 8.4 متر، وتصل سرعتها القصوى إلى حوالي 2 ماخ (نحو 2400 كم/س على الارتفاعات العالية)، بينما يتجاوز مداها القتالي في مهام الاعتراض أو الهجوم حوالي 800 إلى 1300 كيلومتر حسب الحمولة ونمط المهمة، مع مدى عبور (Ferry Range) يصل إلى قرابة 3000–4000 كيلومتر باستخدام خزانات وقود خارجية. تستطيع الإقلاع من مدارج قصيرة لا تتجاوز 800 متر والهبوط على طرق سريعة، وهو عنصر حاسم في الحروب الحديثة حيث تتعرض القواعد الجوية للاستهداف.
تعتمد الطائرة على محرك واحد من نوع RM12 في النسخ C/D، أو F414-GE-39E في النسخة الأحدث E/F، ما يمنحها نسبة دفع إلى وزن جيدة وقدرة تسارع وتسلق عالية، مع حمولة تسليحية تصل إلى نحو 5.3–6.5 طن موزعة على 8 إلى 10 نقاط تعليق. كما تتميز ببصمة رادارية منخفضة نسبيًا بفضل تصميمها واستخدام مواد مركبة، إلى جانب أنظمة حرب إلكترونية متقدمة تقلل من احتمالات اكتشافها أو استهدافها.
في جانب الرادار، تستخدم النسخ الأحدث Gripen E رادارًا من نوع Selex ES-05 Raven AESA، وهو رادار مصفوفة مسح إلكتروني نشط مزود بقدرة توجيه ميكانيكي إضافي (swashplate) تمنحه زاوية تغطية واسعة تتجاوز ±100 درجة، مع مدى كشف يُقدّر في حدود 160 إلى أكثر من 200 كيلومتر للأهداف الجوية (حسب المقطع الراداري)، وقدرة تتبع متعددة الأهداف والاشتباك معها في آن واحد، إضافة إلى مقاومة عالية للتشويش. إلى جانب ذلك، تمتلك الطائرة نظام بحث وتتبع بالأشعة تحت الحمراء IRST يتيح كشف الأهداف دون استخدام الرادار، ما يعزز قدرات القتال الصامت.
أما التسليح، فتستطيع حمل مجموعة متنوعة من الصواريخ جو-جو، أبرزها الصاروخ بعيد المدى “ميتيور” Meteor بمدى يتجاوز 150 كيلومترًا مع قدرة “منطقة لا هروب no-escape zone” كبيرة، وصاروخ IRIS-T أو AIM-9 للقتال القريب بمدى يقارب 20–40 كيلومترًا. في مهام الهجوم الأرضي، يمكنها استخدام صواريخ كروز مثل Taurus KEPD 350 بمدى يفوق 500 كيلومتر، وقنابل موجهة بالليزر أو GPS مثل GBU-12 وGBU-49، إضافة إلى صواريخ مضادة للسفن من نوع RBS-15 بمدى يتجاوز 200 كيلومتر. كما تحتوي على مدفع داخلي عيار 27 ملم من نوع Mauser BK-27 بمعدل إطلاق عالٍ للاشتباكات القريبة.
تعتمد Gripen أيضًا على منظومة وصل بيانات تكتيكية متقدمة تتيح تبادل المعلومات في الزمن الحقيقي بين الطائرات ووحدات الدفاع الجوي، ما يسمح بتوزيع الأهداف وتوسيع مدى الإدراك القتالي بشكل كبير، بحيث يمكن لطائرة واحدة إطلاق صاروخ اعتمادًا على بيانات رادارية من منصة أخرى. هذه البنية الشبكية، إلى جانب تكاليف التشغيل المنخفضة نسبيًا وسهولة الصيانة، تجعلها خيارًا جذابًا للدول التي تبحث عن مقاتلة فعالة وقابلة للبقاء في بيئة تهديد عالية دون الحاجة إلى بنية تحتية ضخمة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-18 13:26:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-04-18 13:26:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
