مانشيت إيران: التفاوض خيانة أم ضرورة لتخفيض كلفة الصراع؟









ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“جوان” الأصولية من رسالة الخامنئي بمناسبة يوم الجيش: بحرية الجيش على أهبّة الاستعداد لإلحاق هزائم جديدة بالعدو

“ايران” الحكومية: المجلس الأعلى للأمن القومي يؤكد أنّ إنهاء الحصار شرط أساسي لفتح معبر هرمز

“تجارت” الاقتصادية عن المجلس الأعلى للأمن القومي: إيران مصرّة على تفعيل رقابتها على مضيق هرمز

“وطن امروز” الأصولية: إيران تظهر بإعادة إغلاق مضيق هرمز عزمها على بسط سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي

“عصر ايرانيان” الأصولية عن بيجن نوباوه وطن: يدرك المفاوضون أنّ شروط القيادة هي مطلب الأمة
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم 19 نيسان/ أبريل 2026
رأى محلّل القضايا السياسية حميد روشنائي أنّ النظرة السلبية السائدة تجاه المفاوضات في إيران تعود إلى مجموعة من العوامل التاريخية والسياسية المتراكمة، من أبرزها التجارب المرتبطة بالتدخّلات الاستعمارية والاتفاقيّات غير المتكافئة التي فُرضت على الحكومات السابقة، مما رسّخ برأيه صورة التفاوض كمرادف للتنازل والخيانة.
وفي مقال له بصحيفة “اعتماد” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الميل الشعبي نحو القرارات السريعة، وعدم الثقة بنتائج العمليات التفاوضية المعقّدة، إضافة إلى دور وسائل الإعلام في ترسيخ صورة سلبية عن التفاوض، كلها عوامل غذّت هذا الاتجاه الرافض.
وأكد روشنائي أنّ التفاوض لا يعني الثقة بالطرف الآخر، بل يهدف أساسًا إلى إدارة انعدام الثقة وتقليصه، كما يُعدُّ وسيلة لتجنّب سوء الفهم بين الدول ومنع تصاعد الخلافات إلى صراعات مفتوحة.
وخلص روشنائي إلى أنّ التفاوض يساهم في خفض التكاليف السياسية والاقتصادية للنزاعات، حيث أنّ كلفة الحوار تبقى أقل بكثير من كلفة الحرب، مشيرًا إلى أن تجارب تاريخية إيرانية أثبتت أنّ تحقيق مكاسب مهمة – كترسيم الحدود والحفاظ على وحدة البلاد – تمّ عبر المفاوضات رغم الشكوك المحيطة بها.

من جهة أخرى، اعتبر الخبير السياسي مصطفى قرباني أنّ ما وصفه بهزيمة العدو في المواجهة الأخيرة مع إيران يعود بدرجة كبيرة إلى سلسلة من الحسابات الخاطئة وسوء التقدير الاستراتيجي، الذي دفع إلى خوض معركة لم تتحقّق فيها الأهداف الأساسية ضد إيران.
وفي مقال له بصحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ العدو افترض قدرته على حسم المواجهة خلال فترة قصيرة، لكنه فشل في ذلك، كما لم يتوقّع ردودًا إيرانية مباشرة على قواعده ومصالحه، ولا إمكانية توسيع نطاق الصراع.
ووفق قرباني، فإنّ التقديرات بشأن فعالية الدفاعات الجوية الإيرانية أو القدرة على تعطيل القدرات الصاروخية الإيرانية أثبتت عدم دقّتها، في حين واصلت إيران تنفيذ هجماتها وإثبات قدرتها الردعية، لافتًا إلى أنّ رهانات العدو على تفكّك الجبهة الداخلية أو تحرّك جماعات معارضة لم تتحقّق، بل عزّزت التماسك الشعبي.
وبرأي الكاتب، فإنّ العدو أخطأ أيضًا في تقدير قدرته على فرض روايته الإعلامية، حيث واجه تحدّيًا في التحكم بسردية الحرب، رغم امتلاكه أدوات إعلامية واسعة، فضلًا عن فشله في بناء تحالفات فعّالة لتحقيق أهدافه.
وختم قرباني بأنّ معيار النصر في الحروب لا يُقاس بحجم الخسائر فقط، بل بمدى تحقيق الأهداف، في حين نجحت إيران بإحباط أهداف خصومها، على حد تعبيره.

وفي سياق منفصل، قال الأستاذ الجامعي المتخصّص في اقتصاديات الطاقة المتجددة بوريا زرشناس إنّ الحرب الأخيرة شكّلت لحظة مفصلية في الداخل الإيراني، حيث أسهمت في تعزيز التماسك بين مختلف شرائح المجتمع، مستندةً إلى مزيج من البعد الديني والقومي، رغم الكلفة البشرية والمادية الكبيرة التي تكبّدتها البلاد.
وفي مقال له بصحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ هذه الحرب – التي حمّل مسؤوليّتها لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب – أسفرت عن سقوط مئات الضحايا، بينهم طلاب ومعلمون، إضافة إلى أضرار واسعة في المعالم الثقافية والبنية التحتية التعليمية والخدمية، مشيرًا إلى أنّ استهداف مؤسّسات مدنية، مثل المدارس والجامعات والمراكز الإنسانية، يعكس طبيعة الصراع وتداعياته الإنسانية.
وذكّر زرشناس بأنّ غياب المساءلة الدولية عن الحروب السابقة – خاصة في العراق – ساهم في تكرار أنماط الصراع الحالية، مستنتجًا أنّ استمرار السياسات العدائية يعكس خللًا في النظام الدولي.
وختم الكاتب بأنّ إيران نجحت في تحويل المواجهة من صراع سريع إلى حرب استنزاف طويلة، مما أضعف حسابات الطرف الآخر، وخلص إلى أنّ النتيجة الحقيقية للحرب لا تُقاس فقط بالخسائر، بل بمدى الصمود والقدرة على إعادة تشكيل المعادلات، حيث كشفت الحرب، وفق زرشناس، الفارق بين الثبات والتراجع في لحظات الأزمات.

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: aljadah.media بتاريخ: 2026-04-19 17:28:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

