هل تستطيع الولايات المتحدة إيقاف تشغيل الأسلحة الأوروبية؟ خبراء يعلقون على مخاوف “مفتاح الإيقاف”
وبعد أن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البداية عن دعم عسكري لأوكرانيا، عبّر مسؤولون ألمان عن قلقهم من إمكانية أن تتمكن الولايات المتحدة من التحكم في بعض الأسلحة التي اشترتها ألمانيا حديثاً.
وكانت برلين قد أبرمت عام 2022 صفقة بمليارات اليورهات مع شركة الصناعات الجوية الأمريكية “لوطهيد مارتن” (Lockheed Martin) لشراء 35 مقاتلة من طراز F-35A Lightning II، كما حصلت القوات المسلحة الألمانية (البوندسفير) على ثماني مقاتلات إضافية العام الماضي.
وقال يواخيم شرانزهوفر، رئيس الاتصالات في شركة الأسلحة الألمانية “هينسولت” (Hensoldt)، لصحيفة “بيلد” إن ما يسمى بـ”مفتاح الإيقاف” في الطائرات الأمريكية ليس مجرد شائعة، ملمحاً إلى أن واشنطن يمكنها بسهولة تعطيل الطائرات عبر حجب الوصول إلى البرمجيات الأساسية التي تبقى تحت سيطرتها.
لكن متحدثاً باسم وزارة الدفاع الألمانية أكد لوسائل إعلام أوروبية أنه لا توجد أي خطط لإلغاء صفقة مقاتلات F-35 رغم هذه المخاوف.
مقاتلة F-35: المقاتلة المُفضّلة لدى حلف الناتو
وفقاً لسلاح الجو الأمريكي، فإن النسخة الأكثر انتشاراً من المقاتلة، F-35A Lightning II، هي طائرة متعددة المهام تجمع بين التخفي، ودمج البيانات الحسية، وقدرة عالية غير مسبوقة على إدراك ساحة المعركة.


وتصفها شركة Lockheed Martin بأنها أصبحت بسرعة “المقاتلة القياسية المفضلة لدى الناتو”.
وتشغلها أو طلبتها عدة دول أوروبية منها: بلجيكا، التشيك، الدنمارك، فنلندا، اليونان، إيطاليا، هولندا، النرويج، بولندا، وسويسرا، كما وقعت رومانيا اتفاقاً لشرائها في ديسمبر الماضي.
وتتوقع الشركة أن يتجاوز عدد مقاتلات إف-35 في أوروبا 550 طائرة بحلول نهاية العقد، مؤكدة أنها تعزز “قابلية التشغيل البيني داخل أوروبا”.
كما أقرت الشركة بأن المقاتلة تعتمد على أنظمة اتصال وبيانات أمريكية مثل Link-16 ونظام GPS، لكنها شددت على أن الاستقلال الكامل في هذا المجال “غير ممكن حتى مع الأنظمة الأوروبية”، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الطائرة يمكنها العمل حتى دون هذه الروابط أو الملاحة الفضائية.
هل يمكن للولايات المتحدة تعطيل الطائرة؟
قال مارك كازاليه، رئيس تحرير مجلة European Security and Defence، إنه لا توجد أدلة حاسمة على وجود “مفتاح إيقاف”، لكنه يرى أن فرض قيود على استخدام الطائرة “ليس مستبعداً من الناحية التقنية”.
وأوضح أن واشنطن لا تحتاج بالضرورة إلى زر تعطيل مباشر، إذ يمكنها ببساطة “حجب الذخائر وقطع الغيار”، وهو ما قد يحد من قدرة الطائرة على العمل.
وأضاف: “السؤال الأهم للمخططين العسكريين هو: هل يمكن للولايات المتحدة فعلياً منع تشغيل مقاتلات إف-35 لدى دول أخرى إذا أرادت ذلك؟ والإجابة تبدو في الغالب: نعم”.
وأشار أيضاً إلى أن بعض الدول سبق أن قيّدت استخدام أسلحة مباعة لدول أخرى، مثل تأخير سويسرا تسليم ذخائر مدافع Gepard لأوكرانيا، وكذلك التردد الألماني في تصدير مقاتلات يوروفايتر تايفون إلى تركيا.
هل يمكن تشغيل إف-35 بشكل مستقل؟
في المقابل، تقول شركة لوكهيد مارتن إن المقاتلات يمكن استخدامها بشكل مستقل من قبل الدول المشغلة لها.
وبحسب الشركة، فإن أنظمة إف-35 لا يمكن تعطيلها عن بعد عبر تدخل خارجي في الإلكترونيات، مؤكدة أن “سويسرا لا تحتاج إلى موافقة لاستخدام أنظمتها أو صواريخها الموجهة للدفاع عن نفسها، ويمكنها القيام بذلك بشكل مستقل وفي أي وقت”.
كما أوضحت أن الدول يمكنها تحديد توقيت تحديث البرمجيات، وأن الطائرة تظل قادرة على العمل حتى دون هذه التحديثات، مشيرة إلى إرسال فرق تقنية ميدانية لتنفيذ التحديثات عند الحاجة بالتنسيق مع الحكومات المعنية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-22 13:26:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-22 13:26:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
