المغرب والهند يطلقان مشروعاً ضخماً لصيانة مقاتلات إف-16 وتصنيع 58 مقاتلة Tejas محلياً


موقع الدفاع العربي – 22 أبريل 2026: يستعد المغرب لدخول مرحلة جديدة في تطوير قدراته الصناعية والعسكرية في مجال الطيران، من خلال مشروع ضخم يجمعه بالهند، يتمحور حول إنشاء بنية صناعية متقدمة لصيانة وتجميع الطائرات المقاتلة.
بحسب وسائل الإعلام مغربية، تعتزم شركة هندوستان للملاحة الجوية المحدودة (HAL) الهندية إنشاء مجمع صناعي بالقرب من القاعدة الجوية في بن جرير بحلول عام 2027. وسيُخصص هذا الموقع في مرحلته الأولى لأعمال الصيانة والتحديث العميق لطائرات “إف-15 بلوك 50/52” (F-16 Block 50/52) التي تشكل حالياً أحد أعمدة الأسطول الجوي المغربي، ما من شأنه تعزيز جاهزية هذه المقاتلات وتقليص الاعتماد على الدعم الخارجي.
لاحقاً، ابتداءً من عام 2028، من المتوقع أن ينتقل المشروع إلى مرحلة أكثر تقدماً تتمثل في تجميع طائرات القتال الهندية الخفيفة LCA Tejas داخل المغرب. وبحسب تقارير متخصصة، سيصبح المغرب أول زبون دولي لهذه المقاتلة، في صفقة تشمل 58 طائرة يتم توريدها على شكل وحدات تجميع، تتوزع بين 48 مقاتلة أحادية المقعد من طراز MK1A مزودة برادارات AESA الحديثة، و10 طائرات مزدوجة المقعد مخصصة للتدريب. كما يُطرح خيار إضافي لاقتناء 24 طائرة أخرى مستقبلاً.
ويأتي هذا المشروع في سياق خطة أوسع لتحديث سلاح الجو المغربي، تشمل أيضاً الاستغناء التدريجي عن مقاتلات Mirage F-1 التي خدمت لعقود داخل القوات الجوية. وفي إطار التحضير لهذا التحول، يخضع طيارون وتقنيون مغاربة حالياً لتدريبات متخصصة في الهند، بهدف تأهيل الكفاءات اللازمة لتشغيل ودعم خط التجميع المستقبلي.
وفي حال تأكيد هذا البرنامج بشكل رسمي، فإن المغرب سيكون أمام خطوة نوعية مهمة، تضعه ضمن الدول القليلة التي تمتلك قدرات صناعية فعلية في مجال تجميع وصيانة الطائرات المقاتلة على أراضيها، وهو ما يعزز مكانته الإقليمية في قطاع الصناعات الدفاعية الجوية.

تُعدّ مقاتلة LCA Tejas MK1A النسخة الأكثر تطوراً من برنامج الطائرة الهندية الخفيفة “تيخاس” (Tejas)، وهي تصنف ضمن الجيل 4.5 وتتميز بتوازن بين الخفة والتقنيات الحديثة في الرادار والحرب الإلكترونية والتسليح، ما يجعلها منصة متعددة المهام موجهة أساساً للسيطرة الجوية والدعم الأرضي والمهام البحرية المحدودة.
من حيث الهيكل والأداء، يبلغ طول الطائرة حوالي 13.2 متر تقريباً، وباع جناحيها 8.2 متر، بينما يصل وزن الإقلاع الأقصى إلى نحو 13.5 طن. تعتمد على محرك أمريكي من نوع General Electric F404 الذي يمنحها سرعة قصوى تقارب 1.6 ماخ، أي حوالي 1,900 كم/س، مع مدى قتالي داخلي يقدّر بنحو 500 إلى 600 كيلومتر، ويمكن أن يرتفع إلى أكثر من 1,800 كيلومتر عند استخدام خزانات الوقود الخارجية، بينما يبلغ سقف الارتفاع حوالي 15.5 إلى 16.5 كيلومتر.
على مستوى الرادار، تحمل النسخة MK1A راداراً من نوع AESA وهو أهم ترقية في هذا الطراز، ويشمل خيارين رئيسيين: الرادار الإسرائيلي EL/M-2052 أو الرادار الهندي المطور Uttam AESA. هذا النوع من الرادارات يمنح الطائرة قدرة عالية على اكتشاف وتتبع عشرات الأهداف في وقت واحد، سواء في الجو أو على الأرض، مع مقاومة أفضل للتشويش الإلكتروني مقارنة بالرادارات الميكانيكية التقليدية.
في مجال الحرب الإلكترونية والحماية، تم تزويد الطائرة بمنظومة إلكترونية متكاملة تشمل نظام إنذار راداري متطور، وأجهزة تحذير من الصواريخ، إضافة إلى نظام تشويش إلكتروني ذاتي الحماية يُحمل غالباً في حاضنة خارجية، مع أنظمة إطلاق الشراك الخداعية الحرارية والرادارية، ما يعزز قدرتها على البقاء في بيئة قتالية مشبعة بالتهديدات.


أما التسليح، فتمتلك الطائرة 9 نقاط تعليق خارجية تسمح بحمل مجموعة واسعة من الأسلحة. في القتال الجوي، يمكنها استخدام صواريخ قصيرة المدى مثل ASRAAM وPython-5، إضافة إلى صواريخ R-73، بينما في القتال خلف مدى الرؤية تستخدم صواريخ مثل Astra Mk1 بمدى يقارب 80 إلى 110 كيلومترات، مع العمل على دمج نسخ أبعد مدى مثل Astra Mk2 التي قد تتجاوز 160 كيلومتراً. كما يمكنها حمل صواريخ إسرائيلية مثل Derby، إلى جانب ذخائر دقيقة التوجيه للهجوم الأرضي وصواريخ مضادة للسفن في بعض التكوينات.
الطائرة مزودة أيضاً بمدفع داخلي عيار 23 ملم للاشتباكات القريبة، ما يمنحها قدرة إضافية في القتال الجوي القصير المدى. ومن حيث الأنظمة الداخلية، تعتمد على حاسوب تحكم رقمي متطور (Fly-by-Wire) ومقصورة قيادة رقمية حديثة بالكامل، مع شاشات عرض متعددة وأنظمة إدارة قتالية رقمية متقدمة.
تم تصميم مقاتلة LCA Tejas في الأساس ضمن رؤية هندية تهدف إلى بناء بديل محلي خفيف منخفض التكلفة لمقاتلات مثل MiG-21، لكن تطورها لاحقاً—وخاصة في نسخة MK1A—جاء في سياق سباق إقليمي واضح مع باكستان التي اعتمدت على مقاتلات JF-17 Thunder بالتعاون مع الصين.
بشكل عام، تمثل Tejas MK1A محاولة لتحويل الطائرة من مشروع خفيف محدود الإمكانيات إلى مقاتلة متعددة المهام قادرة على العمل ضمن بيئات قتالية حديثة، مع تحسينات واضحة في الرادار، والوعي الميداني، والتسليح، وقابلية البقاء، لكنها تبقى مقيدة نسبياً من حيث المدى والحمولة مقارنة بالمقاتلات الثقيلة بسبب حجمها الصغير ومحركها الأحادي.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-22 14:24:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-04-22 14:24:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
