مانشيت إيران: هل يكون التصعيد المدروس خيار طهران الفعال؟










ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ابرار” الإصلاحية: احتجاج الصين على مصادرة حمولة السفينة المصادرة

“صداي ايران” الصادرة عن مكتب القائد الأعلى للثورة بشأن الحديث الأميركي عن الانقسامات في إيران: مراهنة على الانقسام الوهمي

“جوان” الأصولية: وحدة السلطات وأكثر من 30 مليون فدائي متطوّع

“ايران” الحكومية: ردّ مشترك من رؤساء أركان الجيش والقادة العسكريين والمسؤولين السياسيين في البلاد على خطاب ترامب… أمة واحدة، طريق واحد

“وطن امروز” الأصولية: قبضات متّحدة.. أحبط قادة البلاد وكبار مسؤوليها محاولة ترامب لبثّ الفتنة بإعلانهم الوحدة والتضامن حول محور القيادة

“آرمان ملي” الإصلاحية عن جولة عراقتشي إلى باكستان وعمان وروسيا: دبلوماسية نشطة تتماشى مع قوة الميدان
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية السبت 25 نيسان/ أبريل 2026
رأى محلّل الشؤون الدولية علي بيكدلي أنّ جولة وزير الخارجية الإيراني إلى باكستان، سلطنة عمان وروسيا تأتي في لحظة حسّاسة، وتحمل أبعادًا تتجاوز الطابع البروتوكولي، حيث يُرجّح أن تتضمن رسائل مباشرة من المجلس الأعلى للأمن القومي إلى قادة هذه الدول، خاصة في ظل استمرار التوتّر مع الولايات المتحدة.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ خيار التفاوض لا يزال مطروحًا، على أساس مقايضة رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، مقابل تقديم تنازلات محدودة تراعي المصالح الوطنية، مشيرًا إلى أنّ العودة إلى الحرب ستكون مكلفة لجميع الأطراف، ولا تخدم الوضع الاقتصادي الإيراني.
وأكد بيكدلي أنّ محطة باكستان في هذه الجولة تحظى بأهمية خاصة، إذ يُحتمل أن تنقل إسلام آباد رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن، في حين تندرج زيارة روسيا ضمن إطار التشاور الاستراتيجي، مع احتمال لقاءات رفيعة المستوى.
وخلص الكاتب إلى أنّ هذه التحرّكات الدبلوماسية تعكس مرحلة غامضة ومفتوحة على احتمالات متعدّدة، حيث تتداخل الوساطات الإقليمية والدولية، في ظل سعي كل طرف لتحسين موقعه قبل أي تسوية محتملة.

من جهته، اعتبر الخبير السياسي عبدالله متولّيان أنّ تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، من دون تفويض من الكونغرس، ليس خطوة نحو السلام، بل محاولة استراتيجية لكسب الوقت وإضعاف إيران نفسيًا واقتصاديًا.
وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ هذا التمديد يخدم أهدافًا أميركية عدة، أبرزها: إعادة بناء القدرات العسكرية، ممارسة ضغط نفسي عبر ثنائية الحرب أو السلام ودفع إيران نحو قبول شروط غير متكافئة، فضلًا عن محاولة تحقيق انسحاب مشرّف من حرب لم تحقق أهدافها.
ودعا متولّيان إيران إلى عدم الاكتفاء بردود فعل سلبية، بل الانتقال إلى ما يسميه “المرحلة الثانية” عبر تفعيل أدوات الضغط الجيو-اقتصادي، مذكّرًا بدور دور مضيق باب المندب، الذي يشكّل شريانًا مهمًّا لنقل الطاقة عالميًا.
واقترح الكاتب استراتيجية مركبة تشمل الجمع بين التهديد والدبلوماسية، وإعادة صياغة الخطاب الإعلامي لصالح إيران، إضافة إلى تعبئة داخلية تعزز الثقة الوطنية وتحول المجتمع إلى شريك في المواجهة.
وخلص متولّيان إلى أنّ البقاء في حالة “لا حرب ولا سلام” يخدم مصالح واشنطن، بينما يكمن الخيار الإيراني الفعّال في تصعيد مدروس ضمن إطار “الحرب الجيو – اقتصادية”، بما يفرض معادلة جديدة ويجبر الطرف الآخر على التراجع.

من جهة أخرى، قالت صحيفة “تجارت” الاقتصادية إنّ مسار الحروب لا يخضع بالضرورة لمنطق القوة أو الحسابات المسبقة، إذ غالبًا ما تفشل الدول المهاجمة في التنبؤ بنتائجها أو مدّتها، مستشهدةً بتجارب تاريخية مثل حرب فيتنام.
وذكّرت الصحيفة بأنّ هذا النمط تكرّر في الحرب العراقية – الإيرانية، حين اعتقد الرئيس العراقي صدام حسين أنه قادر على حسم المعركة سريعًا، إلا أنّ صمود الإيرانيين حوّلها إلى حرب استنزاف طويلة أجهضت أهدافه.
انطلاقًا من هذه الأمثلة، اعتبرت “تجارت” أنّ الحرب الراهنة ضد إيران تسير في الاتجاه ذاته، حيث تكشف التطوّرات الميدانية عن فجوة بين التوقعات الأميركية والواقع، مما يضعف فرضية الحسم السريع ويقوّض صورة التفوق العسكري المطلق.
وختمت الصحيفة بأنّ العامل الحاسم في مثل هذه النزاعات ليس فقط التفوق العسكري، بل قدرة الدول والمجتمعات على الصمود وتحمل كلفة المواجهة، مما يجعل الحروب الحديثة أقرب إلى معارك استنزاف مفتوحة، يصعب حسمها بسرعة أو وفق الحسابات التقليدية، على حد تعبيرها.

نشر لأول مرة على: aljadah.media
تاريخ النشر: 2026-04-25 19:12:00
الكاتب: أسرة التحرير
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: aljadah.media بتاريخ: 2026-04-25 19:12:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

