الدفاع والامن

إعلام إسرائيلي: الجيش المصري يختبر أنظمة حرب إلكترونية متقدمة قرب الحدود مع إسرائيل

موقع الدفاع العربي – 29 أبريل 2026: أفاد موقع “نزيف” الإسرائيلي بأن الجيش المصري كثّف استخدام قدرات الحرب الإلكترونية ومعدات التشويش بشكل واسع خلال المناورات التي تُجرى قرب الحدود مع إسرائيل.

وبحسب التقرير، فإن قوة أنظمة التشويش المستخدمة، إلى جانب قربها الجغرافي من الحدود، أدت إلى تأثيرات ملموسة على البنية التحتية للاتصالات في المنطقة، حيث تعذر إجراء أو استقبال المكالمات الهاتفية، كما سُجّل تراجع ملحوظ في جودة خدمات الإنترنت المحمول من الجيلين الرابع والخامس (4G/5G).

ولم تقتصر هذه التأثيرات على الاتصالات فقط، بل امتدت إلى أنظمة الملاحة المعتمدة على الأقمار الصناعية، إذ تسببت الاضطرابات في إشارات تحديد المواقع (GPS) في حدوث انحرافات واضحة في تحديد المواقع على الهواتف الذكية وأنظمة الملاحة داخل المركبات.

وتعكس هذه المعطيات، وفقاً للتقرير، مستوى متقدماً من توظيف الحرب الإلكترونية ضمن التدريبات العسكرية المصرية، في إطار سيناريوهات تحاكي بيئات قتالية معقدة تعتمد بشكل متزايد على السيطرة على الطيف الكهرومغناطيسي.

ظهور نظام الحرب الإلكترونية الروسي Repellent في مصرظهور نظام الحرب الإلكترونية الروسي Repellent في مصر
نظام الحرب الإلكترونية الروسي Repellent في مصر

أيرز أنظمة الحرب الالكترونية التي يمتلكها الجيش المصري؟

يمتلك الجيش المصري منظومة متكاملة ومتعددة الطبقات في مجال الحرب الإلكترونية، تجمع بين أنظمة أرضية وجوية ومقاتلات مزودة بحزم تشويش متقدمة، وتطورت بشكل واضح خلال العقد الأخير عبر تنويع مصادر التسليح (روسية، أمريكية، ألمانية، فرنسية، جنوب أفريقية وصينية) مع توجه متزايد نحو التكامل والتصنيع المحلي.

على المستوى الأرضي، تبرز منظومة Repellent-1 الروسية كحل متخصص ضد الطائرات المسيّرة، حيث تعتمد على رصد إشارات التحكم الراديوية بين الدرون ومحطات القيادة، ثم تشويشها في مدى يصل إلى 35 كم، مع قدرة على التعامل مع عدة أهداف في وقت واحد وفي زمن استجابة قصير جداً لا يتجاوز 25 ثانية، إضافة إلى تغطية نطاق واسع من ترددات الملاحة والاتصال. وتمثل هذه المنظومة جزءاً من توجه مصري واضح لمواجهة تهديد أسراب المسيّرات، خاصة بعد اتفاقات للتصنيع المحلي.

تعرف على منظومة الحرب الإلكترونية الروسية Repellent-1تعرف على منظومة الحرب الإلكترونية الروسية Repellent-1

إلى جانبها، تعتمد مصر على منظومة SkyWolf HPEM الألمانية التي تعمل عبر نبضات كهرومغناطيسية عالية القدرة، قادرة على تعطيل الاتصالات والإلكترونيات المعادية على مسافات بعيدة أو تدمير الدوائر الإلكترونية عند الاقتراب، مع فاعلية خاصة ضد أسراب الطائرات الصغيرة حتى في الحالات شبه المستقلة. كما تمتلك محطة GSY 2210 الجنوب أفريقية التي تركز على تشويش شبكات الاتصال العسكرية وقطع التنسيق بين الوحدات المعادية، وتدعم عمليات قمع الدفاعات الجوية عبر إرباك الرادارات والاتصالات.

ويُضاف إلى ذلك نظام Barnaul-T الروسي الذي يشكل حلقة قيادة وسيطرة متحركة للدفاع الجوي، يربط بين مراكز القيادة ووحدات الصواريخ ويعزز إدارة المعركة في بيئة قتالية سريعة التغير. كما يجري دمج هذه الأنظمة مع منظومات دفاع جوي حديثة مثل IRIS-T SL الألماني، بما يسمح ببناء طبقات دفاعية متعددة ضد التهديدات الجوية.

على المستوى الجوي، تشكل طائرة E-2C Hawkeye عنصر إنذار مبكر أساسي بفضل رادارها القادر على كشف الأهداف الجوية والبحرية على مسافات بعيدة وتوجيه عمليات الاعتراض، خاصة للأهداف المنخفضة التي قد تتجاوز الرادارات الأرضية. كما تلعب طائرات Beechcraft 1900C SEMA دور “مختبر استطلاع إلكتروني طائر”، عبر حزم متقدمة تشمل رادارات تصوير SAR وISAR، ومستشعرات حرارية وكهروبصرية، إضافة إلى قدرات SIGINT لاعتراض الرادارات والاتصالات على مدى يصل إلى 350 كم.

صورة لإحدى طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً من طراز E-2C Hawkeye عين الصقر التابعة للقوات الجوية المصريةصورة لإحدى طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً من طراز E-2C Hawkeye عين الصقر التابعة للقوات الجوية المصرية
صورة لإحدى طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً من طراز E-2C Hawkeye عين الصقر التابعة للقوات الجوية المصرية

وفي مجال الحرب الإلكترونية الهجومية، تعتمد مصر على طائرة EC-130H Compass Call القادرة على شل شبكات القيادة والسيطرة، وتشويش الاتصالات والرادارات وأنظمة الملاحة، ما يؤدي إلى إرباك شامل في منظومة العدو. وتكملها مروحيات مخصصة مثل Westland Commando Mk.2E وMi-17V5 المعدلة، المزودة بأنظمة استطلاع وتشويش لاعتراض الرادارات والاتصالات في الميدان.

أما على مستوى المقاتلات، فتضم MiG-29 المصرية حاضن تشويش DRFM متقدم قادر على خداع الرادارات عبر إرسال إشارات مضللة، بينما تستخدم F-16 Block 52 منظومات تشويش إلكتروني تقليدية. وتبرز مقاتلة Rafale كأكثر المنصات تطوراً بفضل نظام SPECTRA، الذي يجمع بين كشف سلبي للرادارات المعادية، وتشويش AESA متعدد الاتجاهات، وقدرة على تقليل البصمة الرادارية وإدارة التهديدات في الزمن الحقيقي.

وخلال الفترة 2016–2026، انتقلت المنظومة المصرية من التحديث الجزئي إلى بناء شبكة متكاملة متعددة المصادر، شملت إدخال رادارات غربية وروسية وصينية، وتعزيز الدفاع الجوي بطبقات مختلفة، وإطلاق مشاريع C4I/5 لدمج المعلومات، وصولاً إلى إدخال أنظمة متقدمة لمكافحة المسيّرات مثل SkyWolf وRepellent، ثم الاتجاه نحو التصنيع المحلي وإنتاج أنظمة جديدة مثل المسيّرات الانتحارية ذات المدى البعيد.

الخلاصة أن منظومة الحرب الإلكترونية المصرية تطورت من قدرات متفرقة إلى بنية شبكية متعددة الطبقات، تجمع بين التشويش الأرضي والجوي، والاستطلاع الإلكتروني، والقيادة والسيطرة، مع توجه متسارع نحو الدمج المحلي والتصنيع الذاتي لتعزيز الاستقلالية التشغيلية.

الجيش المصري يثير اهتمامًا أمنيًا في إسرائيل مع مناورات قرب الحدود الجنوبية

تشهد الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية حالة من الترقب المتزايد، على خلفية تقارير تتحدث عن مناورات عسكرية مصرية تُجرى قرب الحدود الجنوبية لإسرائيل، في وقت يتصاعد فيه الجدل الداخلي حول دلالات هذه التدريبات وتوقيتها.

إعلام إسرائيلي: الجيش المصري يختبر أنظمة حرب إلكترونية متقدمة قرب الحدود مع إسرائيلإعلام إسرائيلي: الجيش المصري يختبر أنظمة حرب إلكترونية متقدمة قرب الحدود مع إسرائيل

وفي هذا السياق، أعلن رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، بوعاز بسيموت، أن جلسة التقييم الأمني المرتقبة خلال الأسبوع الجاري ستتضمن عرضًا مفصلًا للمعطيات المرتبطة بالمناورات التي ينفذها الجيش المصري بمحاذاة الحدود، في خطوة تعكس حجم الاهتمام الرسمي الإسرائيلي بهذه التطورات.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها موقع “والا”، فإن التدريبات المصرية تشمل استخدام الذخيرة الحية على مسافات قريبة جدًا من السياج الحدودي، تصل في بعض النقاط إلى نحو 100 متر فقط. وأضافت التقارير أن هذه المناورات ستتواصل لعدة أيام متتالية، ما أثار قلق بعض المسؤولين الأمنيين وسكان المناطق الحدودية.

وفي هذا الإطار، جرى إبلاغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود المصرية بجدول التدريبات، الممتد من 26 إلى 30 أبريل، والذي يتضمن عمليات إطلاق نار يومية تمتد من ساعات الصباح حتى المساء في مناطق غرب الحدود. وقد أثار هذا الإخطار، وفق الإعلام العبري، حالة من الاستياء لدى بعض السكان في التجمعات القريبة.

كما أفادت تقارير أخرى، من بينها ما نشره موقع القناة السابعة، بأن منتدى “غلاف إسرائيل”، الذي يضم ممثلين عن سكان المناطق الحدودية، أصدر بيانًا عبّر فيه عن اعتراضه على السماح بإجراء تدريبات عسكرية بهذه القرب من السياج الحدودي، معتبرًا أن ذلك يعيد إلى الواجهة مخاوف أمنية سابقة في المنطقة.

وتزامن ذلك مع استمرار حالة القلق في بعض المستوطنات الجنوبية، في ظل تقارير عن حوادث أمنية متفرقة قرب قطا ع غز ة خلال الفترة الأخيرة، ما ساهم في زيادة حساسية المشهد الأمني على طول الحدود الجنوبية لإسرائيل.

كما أشارت بعض الوسائل الإعلامية العبرية إلى واقعة سابقة تم فيها رصد تحركات عسكرية غير اعتيادية قرب الحدود، بينها انتشار آليات في الجانب المصري، والتي فُسرت حينها بشكل رسمي على أنها ضمن تغييرات ميدانية محلية، في حين تعامل معها بعض السكان المحليين بحذر في ظل الأجواء الأمنية المتوترة.

في المقابل، قدّم محللون مصريون قراءات مغايرة لهذه التطورات، حيث أوضح الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية محمود محيي، في تصريحات إعلامية، أن هذه المخاوف الإسرائيلية تعكس سياقًا تاريخيًا وأمنيًا معقدًا، تحكمه طبيعة العلاقة بين البلدين رغم اتفاقية السلام الموقعة عام 1979.

ويرى محيي أن مستوى الثقة بين الطرفين يظل محصورًا ضمن إطار التنسيق الأمني الرسمي، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتعامل بحساسية عالية مع أي تحركات عسكرية مصرية قرب الحدود، خاصة في ظل التحولات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة وتطور الوضع الأمني في سيناء.

وأضاف أن تداعيات أحداث أكتوبر 2023 ساهمت في رفع مستوى القلق داخل إسرائيل تجاه أي نشاط عسكري غير مألوف في محيطها الإقليمي، ما دفع مؤسساتها الأمنية إلى اعتماد درجة أعلى من الحذر في التعامل مع مثل هذه التحركات، حتى عندما تكون ضمن أنشطة تدريبية لدول ترتبط باتفاقيات سلام.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-30 04:40:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-04-30 04:40:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *