الدفاع والامن

الجيش الأمريكي يسعى لنشر صاروخ “دارك إيجل” فرط الصوتي لأول مرة في الشرق الأوسط لاستخدامه ضد إيران

تسعى الولايات المتحدة إلى نشر صاروخها الفرط صوتي «دارك إيغل» بقيمة 15 مليون دولار لأول مرة ضد إيران، وفقًا لتقرير.

موقع الدفاع العربي – 30 أبريل 2026: بحسب ما أوردته وكالة بلومبرغ (Bloomberg)، يدرس الجيش الأمريكي إرسال صاروخه الفرط صوتي بعيد المدى إلى منطقة الشرق الأوسط، مع احتمال استخدامه لضرب منصات إطلاق الصواريخ الباليستية المتمركزة داخل إيران.

وأشار مصدر مطّلع بشكل مباشر إلى أن الطلب، الذي تقدمت به القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، برر نشر هذا النوع من الصواريخ بالقول إن إيران قامت بنقل منصات إطلاقها إلى خارج مدى صاروخ «Precision Strike»، القادر على إصابة أهداف تبعد أكثر من 300 ميل.

وفي حال الموافقة على هذا الطلب، فسيشكل ذلك أول نشر فعلي لصاروخ فرط صوتي أمريكي، وهو سلاح لم يُعلن بعد دخوله الخدمة التشغيلية الكاملة.

ولم يتم الإعلان عن هذا الطلب بشكل رسمي، في وقت تسود فيه هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران منذ 8 أبريل. إلا أن دونالد ترامب كرر تهديداته بإمكانية استئناف الحرب ضد إيران عبر عمل عسكري جديد، في ظل تعثر المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام.

ويُعرف السلاح باسم «Long-Range Hypersonic Weapon» أو «دارك إيغل»، ويبلغ مداه نحو 1,725 ميلًا، وقد صُمم لتنفيذ ضربات تقليدية دقيقة بعيدة المدى ضد أهداف حساسة زمنيًا وشديدة التحصين، وفقًا لمكتبة الكونغرس الأمريكية.

وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد نحو 15 مليون دولار، مع امتلاك الولايات المتحدة عددًا محدودًا لا يتجاوز ثمانية صواريخ، بحسب المصدر ذاته، بينما تصل تكلفة كل بطارية إلى نحو 2.7 مليار دولار.

وفي المقابل، أفادت التقارير بأن خصوم الولايات المتحدة مثل روسيا والصين قاموا بالفعل بنشر هذا النوع من الأسلحة.

ولم ترد القيادة المركزية الأمريكية على طلب التعليق.

في غضون ذلك، صعّد ترامب من موقفه، حيث شدد على الحصار الذي فرضه لمدة 16 يومًا على صادرات النفط الإيرانية، وذلك بعد رفضه مقترحًا إيرانيًا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن، مع تأجيل مناقشة الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترامب للصحفيين: “الحصار عبقري، لقد كان محكمًا بنسبة 100%… الآن عليهم فقط الاستسلام والاعتراف بذلك”.

الجيش الأمريكي يفشل مرة أخرى في إطلاق صاروخ Dark Eagle فرط الصوتيالجيش الأمريكي يفشل مرة أخرى في إطلاق صاروخ Dark Eagle فرط الصوتي

يذكر أن الجيش الأمريكي منح مؤخرًا عقد إنتاج بقيمة 2.7 مليار دولار لصاروخ «دارك إيغل» الفرط صوتي، المعروف أيضًا باسم «السلاح الفرط صوتي بعيد المدى» (Long-Range Hypersonic Weapon)، ويشمل العقد أعمال التطوير والإنتاج معًا.

ويمثل هذا العقد خطوة متقدمة للمشروع الذي انطلق لأول مرة عام 2017، حيث ينتقل إلى مرحلة الإنتاج بعد سنوات من الاختبارات المتعثرة. ورغم أن العقد مُنح فعليًا في 31 مارس 2026، فإنه لم يُعلن عنه إلا عبر بيان صحفي صدر في 21 أبريل 2026. وقد جرى ذلك ضمن إطار زمني مضغوط، جمع بين متطلبات البحرية الأمريكية ومقترحات مضادة من الشركات المتعاقدة.

وكان من المتوقع أن تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد نحو 40 مليون دولار، ما يعني نظريًا أن العقد قد يغطي إنتاج 67 صاروخًا كحد أقصى. إلا أن العدد الفعلي سيكون أقل بكثير، نظرًا لأن العقد يشمل أيضًا تمويل عمليات التطوير والاختبار. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج بمعدل صاروخ واحد شهريًا، قبل أن يرتفع لاحقًا إلى صاروخين شهريًا.

سيتم نشر هذا السلاح ضمن تشكيلات «قوات المهام متعددة المجالات» (MDTF) التابعة للجيش الأمريكي، وكذلك لدى البحرية الأمريكية ضمن برنامج «الضربة التقليدية الفورية» (Conventional Prompt Strike). وفي إطار MDTF، سيعمل الصاروخ إلى جانب منصة الإطلاق متوسطة المدى «تايفون»، القادرة على إطلاق صواريخ «توماهوك» المجنحة وصواريخ SM-6.

أما من الناحية التقنية، فإن «دارك إيغل» يُعد مشروع تطوير مشترك بين الجيش والبحرية الأمريكيين. وقد قادت البحرية تطوير «الجسم الانزلاقي الفرط صوتي المشترك» (Common Hypersonic Glide Body) بالتعاون مع شركة Dynetics (التابعة لشركة Leidos) وبالاستناد إلى تصميم من مختبر سانديا الوطني. في حين تتولى شركة Lockheed Martin تصنيع المعزز ومنصة الإطلاق، كما تقوم بدور ربط كل مكونات النظام الصاروخي معًا.

وعلى خلاف تقارير سابقة أشارت إلى أن مدى الصاروخ يبلغ 2,775 كيلومترًا، فإن مداه الحقيقي يصل إلى 3,500 كيلومتر. وفي هذا السياق، صرح الفريق فرانسيسكو لوزانو، مدير برامج الأسلحة الفرط صوتية والطاقة الموجهة والفضاء والاستحواذ السريع، بأنه “يمكنني استهداف البر الرئيسي للصين انطلاقًا من غوام”، مؤكدًا رقم المدى في الوقت ذاته.

يعتمد الصاروخ على مركبة انزلاقية فرط صوتية يتم إطلاقها بواسطة معزز ثنائي المراحل إلى نقطة الذروة. وبعد إطلاق الجسم الانزلاقي، يبدأ بالانزلاق عائدًا نحو الأرض بسرعات فرط صوتية لا تقل عن 6,115 كم/س. وللمقارنة، تبلغ السرعة المتوسطة لصاروخ «توماهوك» نحو 885 كم/س. ويمكن للصاروخ قطع أقصى مدى له خلال 20 دقيقة، بمتوسط سرعة يبلغ 175 كيلومترًا في الدقيقة، غير أن أي تغييرات في المسار قد تؤثر سلبًا على هذه السرعة وربما على المدى.

وتحمل المركبة الانزلاقية رأسًا حربيًا يعتمد على الطاقة الحركية، إضافة إلى شحنة متفجرة صغيرة تُقدّر بنحو 14 كغ، مصممة لإطلاق مقذوفات. وبعد تحرر هذه المقذوفات، يمكنها إحداث تأثير ضمن مساحة تقارب حجم ملعب كرة قدم.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-30 11:51:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-30 11:51:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *