الدفاع والامن

تحديث جذري: الصين تزيل البصمات الروسية من مدمراتها التي تعود إلى الحقبة السوفيتية

موقع الدفاع العربي – 30 أبريل 2026: أكملت الصين مؤخرًا مشروع تحديث كبير لمدمرات فئة “سوفريميني” (Sovremenny – مشروع 956E) التابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني.

في إطار هذا التحديث، استبدلت الصين بشكل جذري تقريبًا جميع الأنظمة الروسية الأصلية من تسليح ومعدات إلكترونية بتقنيات محلية الصنع.

فقد أصبحت المدمرة “هانغتشو” Hangzhou (DDG-136)، التي بُنيت أصلًا في الاتحاد السوفيتي وتم تسليمها للصين في أواخر التسعينيات، تظهر اليوم بهوية قتالية جديدة وأكثر تطورًا.

وتعكس هذه الخطوة طموح الصين في تقليل اعتمادها على التكنولوجيا العسكرية الروسية والتوجه نحو الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية.

ومن أبرز التغييرات إزالة منظومة التسليح الرئيسية، وعلى رأسها الصاروخ الروسي الشهير المضاد للسفن P-270 موسكيت (SS-N-22 Sunburn) الذي يبلغ مداه نحو 120 كيلومترًا.

وبدلًا منه، تم تجهيز “هانغتشو” بصواريخ صينية الصنع من طراز YJ-12 قادرة على ضرب أهداف على مسافات تصل إلى 500 كيلومتر.

كما تم استبدال منظومة الدفاع الجوي الروسية من نوع أوراغان Uragan (شتيل Shtil) بمنظومة HQ-16 الصينية.

وشمل هذا التحديث أيضًا تركيب 48 خلية إطلاق عمودي (VLS)، ما يتيح إطلاق الصواريخ بسرعة وكفاءة أعلى.

أما في مجال الدفاع القريب (CIWS)، فقد أصبحت السفينة تعتمد على نظام Type 730 ونظام الدفاع القصير المدى HQ-10، الذي يؤدي دورًا مشابهًا لمنظومة RIM-116 الأمريكية.

كما تم استبدال أنابيب الطوربيد الروسية المزدوجة عيار 533 ملم بقاذفات ثلاثية عيار 324 ملم لدعم صواريخ Yu-8 المضادة للغواصات.

ورغم هذا التحديث الواسع، احتفظت الصين ببعض العناصر الأساسية، حيث لا يزال المدفع الرئيسي AK-130 (ثنائي السبطانة عيار 130 ملم) موجودًا على السطح الأمامي.

كما يبدو أن رادار البحث الجوي Fregat-M2 لا يزال قيد الاستخدام، رغم أن نظام إدارة القتال ورادارات التحكم بالنيران تم على الأرجح استبدالها بأنظمة إلكترونية صينية أكثر حداثة.

ولا يقتصر هذا التحديث على “هانغتشو” فقط، إذ تشير التقارير إلى أن شقيقتها المدمرة “تايتشو” (DDG-138) خضعت أيضًا لتحديثات مماثلة، وربما أكثر عمقًا.

وتؤكد هذه الخطوة قدرة الصين على تحويل منصات قتالية قديمة إلى أصول حديثة قادرة على مواكبة متطلبات الحرب البحرية المعاصرة.

ومع مضاعفة مدى الصواريخ عدة مرات وتحسن أنظمة الدفاع الجوي بشكل كبير، تعود هذه السفن السوفيتية الأصل لتشكل مجددًا تهديدًا مهمًا في منطقة المحيط الهادئ.

كما أن إزالة المكونات الروسية تحمل رسالة واضحة مفادها أن التكنولوجيا العسكرية الصينية باتت تُعتبر في مستوى موازٍ، أو حتى متفوقًا، على الإرث التكنولوجي السوفيتي.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-30 13:01:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-30 13:01:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *